الشماعية بين الفساد وتخريب البلاد

موقع منار اليوم الاثنين 28 يونيو 2021.. بقلم مصطفى فاكر.
يعتبر الفساد آفة إجتماعية خطيرة تضرب في العمق أي مبادرة تنموية و تنعكس سلبا على البلاد و المواطن على السواء.
وتعتبر مدينة الشماعية( وصف لا يليق بها) نموذجا صارخا في الفساد و تخريب البلاد، و باتت مظلة لكل فاسد أفاك أثيم يستبيح خيرات المنطقة و يذبح ساكنتها بمصقلة الفقر و الحاجة، لذلك فكلما آن أوان الإستحقاقات الإنتخابية يتحول هؤلاء الساسة بقدرة قادر إلى مناضلين يصطفون و يرفعون شعار”إسقاط الفساد و الإستبداد” لدغدغة العواطف و استمالتهم طمعا في أصواتهم، و هم في الفساد و مع الإستبداد سقطوا أخمص القدمين، حتى نعالهم مسختهم و تمنت لو زلزلت بهم الأرض و خسفت بهم الجبال، لكن هيهات لا حياة لمن تنادي.
واليوم و بعد الخطابات التاريخية التي يوجهها الملك محمد السادس و التي تتضمن انتقادات صريحة ولاذعة للإدارة العمومية و الطبقة السياسية محملا إياهم مسؤولية تدهور الأوضاع و فشل العديد من المشاريع التنموية و ما ترتب عنها من غضب شعبي، أصبح لزاما على رئيس بلدية الشماعية الشروع في التنزيل الأمثل للإستراتيجية المحلية لإنقاذ ماء وجهه و هو الخبير بمختلف دروب و أزقة الفساد، من استغلال النفوذ و الرشوة و الإبتزاز و الإثراء غير المشروع و الإختلاس و المحسوبية مما يؤثر سلبا على البلدة لتتجرع خيبات و مرارة الفسق و الفجور التنمويين.
إذن فأين نحن من إرادة التغيير و محاربة الفساد و التطبيق السليم و السديد لرؤي و توجيهات صاحب الجلالة و رئيس بلدية الشماعية يقف مكتوف الأيدي أمام لوبي ضالع في خرق كل ما من شأنه أن يحقق قفزة نوعية تنموية بالمدينة، وهو الذي يوزع يمينا و شمالا على ذوي القربى منحا و عمولات دون حسيب و لا رقيب و سيارة “ج حمراء” على أشخاص بدون مهمة.
إن رائحة الفساد ببلدية الشماعية جابت الآفاق و رائحته أزكمت الأنوف و باتت حديث الخاص و العام و سياق الأمثلة أكثر من أن يعد أو يحصى، وهي ملفات ضمن أخرى كشف عنها المجلس الجهوي للحسابات الذي ما فتئت تقاريره تضمنت خروقات عن تبديد أموال عمومية و سوء التدبير المالي و المحاسبتي و تحصيل أموال غير مستحقة و تمرير صفقات مشبوهة بسندات طلب مبالغ فيها و إعفاءات ضريبية بدون موجب حق و تجاوزات خطيرةبممتلكات الجماعة و التسيير الإداري للموارد البشرية.
فهل ستتحرك مصالح المفتشية العامة بوزارة الداخلية والمفتشية العامة لوزارة المالية لنفض الغبار عن ملفات أضحت كالجبال الراسيات و تقديم الجناة للمحاسبة في مدينة إسمها الشماعية.
الكاتب ذ: مصطفى فاكر
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















