جشع لوبي المحروقات يفضح رسائل التطمين الحكومية:
عبد الله اكي
في الوقت الذي ظن فيه المغاربة بناء على تطمينات الحكومة ووزيرتها في الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ، ليلى بنعلي،على أن المغرب يتوفر على مخزون من النفط وخطة الارتباط بسلاسل الإمداد الطاقي، والتي قد تمهله لمدة تقل عن شهرين قبل مواجهة أي زيادة جزئية ومحدودة في أثمنة المحروقات، فوجئ الجميع قبل حلول منتصف ليلة “الأحد-الإثنين”الأخيرة بلجوء محطات التزود وتوزيع الوقود برفع أسعار الغازوال بحوالي درهمين للتر الواحد دفعة واحدة، في زيادة وُصفت بأنها من أكبر الزيادات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة، في وقت يتزايد فيه الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية. ووفق ما كشفت عنه محطات التزود بالوقود لزبنائها، فإنها مسيريها توصلوا بإشعارات من الشركات الموزعة تُفيد بتعديل الأسعار ابتداءً من منتصف ليلة”الأحد-الإثنين”المنصرمة، الأمر الذي أدى إلى إقبال عدد من السائقين على التزود بالوقود قبل تطبيق التسعيرة الجديدة، قابلته عدد من المحطات بإقفال خدمتها بحجة نفاذ مخزونها، مما تسبب في حالة من الفوضى. هذا ويُرتقب وفق هذه الزيادة التي وصفها المغاربة”بالغالية”، بأن يتجاوز سعر الغازوال في عدد من المدن عتبة 12.5 إلى نحو 13 درهماً للتر، مع تسجيل اختلافات طفيفة بين المناطق بحسب تكاليف النقل و سياسة التسعير لدى الشركات، فيما سيرخي هذا الرفع من أسعار المحروقات بظلاله على قطاع النقل وقد يمتد إلى مجمل سلسلة الأسعار في السوق الداخلية، منها تكاليف نقل البضائع والمواد الغذائية، وهو ما قد يساهم في ارتفاع أسعار عدد من المنتجات الاستهلاكية خلال الأيام القليلة المقبلة.سياسة وفي مقابل نجاح دول أخرى في تدبير الأزمة عبر إجراءات خففت من وطأة الزيادات المرتقبة في أثمنة المحروقات،استيقظ المغاربة خلال الساعات الأولى من هذا اليوم الإثنين، على هول زيادة مبالغ فيها في أسعار المحروقات وما قد يليها من مآسي اشتعال الأسواق بمختلف قطاعاتها، يواجه المغرب الصعاب في التعاطي مع تداعيات حرب الشرق الأوسط وما تسببت فيه من تقلبات متواصلة تشهدها الأسواق الدولية للطاقة، ذلك أن ما عقد وضعية المغرب بحسب المتتبعين، هو غياب أي استراتيجية حكومية تمكن البلاد من التعاطي مع ما قد تتسبب فيه هذه الحرب المستمرة من أزمات على الاقتصاد المغربي ومصادر الطاقة، خصوصا أن المغرب يعاني من محدودية قدرات تخزين المواد البترولية وذلك منذ مواجهته لمستنقع حل مشاكل”لاسامير”حتى الآن، زيادة عن بطبيعة نظام تسعير المحروقات في البلاد منذ قرار تحرير القطاع سنة 2015، وهو القرار الذي أنهى العمل بالمقاصة بالنسبة للمحروقات، وجعل الأسعار مرتبطة مباشرة بتقلبات السوق الدولية
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة





















