الشماعية.. رئيس غائب وسلطة متواطئة وغضب شعبي متصاعد
جماعة الشماعية تعيش في عهد الرئيس الظاهرة الحالي قمة الفوضى والعبثية ، وتشهد فراغ قاتل على كل المستويات ، وغضب متصاعد وسط الساكنة بسبب غيابه عن مقر الجماعة وعن مكتبه وعن دورات المجلس وعن انشغالات المواطنين دون حسيب او رقيب، ما أدى الى تفاقم وضعية الاختلال بالجماعة ، حيث حملت الجماهير الشعبية المسؤولية الكاملة لهذه الازمة الخانقة الى الرئيس المختفي الذي غادر دون مبرر قانوني .
لقد اساء هذا الكائن الانتخابي بشكل جلي لسمعة المدينة وبات وصمة عار في تاريخ رؤساء جماعة الشماعية ،وتفاقم الاستياء منذ انتدابه رئيسا على جماعة الشماعية، حيث وجد المجال خصبا لإقتراف ابشع الجرائم المالية والإدارية ، في غياب الرقيب والحسيب ، واكتفى بسياسة التسويف والمماطلة منذ استحقاقات الثامن شتنبر ليصبح شر خلف لشر سلف، فكان هو السبب الرئيسي لكل ما يقع بالجماعة من تردي شامل وتدهورعام في كل المجالات فبئس الرئيس .
ان هذا الرئيس اعطى نموذجا سيئا في تسيير وتدبيرشؤون هذه المؤسسة الدستورية ، التي اوكل لها المشرع صلاحيات واختصاصات كثيرة ،ومسؤوليات كبيرة ومهام مهمة تؤكد مسؤولية دور الرئيس في تدبير شون الجماعة وضرورة تفرغه للقيام بهذه الواجبات التي ضرب بها عرض الحائط ،قبل ان يكون هو المسؤول الأول المؤتمن على ميزانيتها وعلى المال العام وعلى الشأن العام بصفة عامة ، فكانت النتيجة انه منذ انتدابه رئيسا لجماعة الشماعية لم يتغيراي شيئ بالمدينة سوى مزيدا من الاقصاء والتدميروغياب رؤية واستراتيجية عمل ناجعة لانقاد المدينة من براثن التهميش .
فغيابه المستمر عن مكتبه وعن مقر الجماعة وعن دورات المجلس وعن قضايا المواطنين لا يمكن تناوله كخبر بسيط يتم استهلاكه وكفى ، فالامر اصبح يتطلب تدخلا صارما من طرف من اوكل لهم حماية القانون بهذا الإقليم الذي استباح مسؤولوه كل شيئ ، وبات التواطؤ عنوانا لسلوك جبان وانفلات من العقاب والمسائلة القانونية ، لأن هذا الغياب غير المبرر يعد من الناحية القانونية اخلالا بالواجب المهني والوطني يعرض صاحبه لعدة إجراءات قانونية ، طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي 14/113 المتعلق بالجماعات الترابية .
فغياب الرقابة الإدارية والتساهل في المسائلة ،يعد سببا رئيسيا في تفشي الفساد وانتشاره عبر عدة قنوات ، الامر الذي ينعكس سلبا على السير العادي بهذه المؤسسة الدستورية ، بحيث يربك أولويات خطط التنمية بالجماعة ويعثر برامجها ان وجدت أصلا ، ويعطينا في الأخير ان الرئيس مطمئن جدا بأن غيابه وتكاسله لن يقابل بعقوبات رادعة من طرف مسؤولي اقليم اليوسفية ، الذي اوكل لهم المشرع صلاحيات قانونية ، يقومون فيها بدور الرقيب والمتابع الجيد لكل ما يقع بهذه الجماعة السائبة التي لا يشمل رئيسها المبجل العقاب نظرا لعلاقاته المشبوهة مع أصحاب الحال العاجزون عن استصدار قرارات من شأنها وقف النزيف المتواصل ، وتواطؤات فاضحة وسلطات ترفض التدخل لتقويم الاعوجاج استجابة للتوجيهات الملكية السامية .
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















