حب الوطن ليس بالهروب الى الامام …. بل بالاتيان بالعلم والمعرفة.ونبذ الاتكال والخمول.
بقلم ..إدريس العادل
الحريك…بدون سبب .هو الارتماء في قعر مجهول ،وما معنى هروب اطفال نحو المجهول وهم لا يعرفون اي شيء …يدفعهم المتاجرون في البشر من اجل تحصيل دريهمات رغم كثرتها وبتحريك من أعداء الوطن من الداخل والخارج … لم يكن الحريك حلا ابدا …بل الحل هو ان نتعلم في المدرسة لا الهروب منها .ونحمل الدولة تبعات ووزر سلوكنا ….المدارس بكل مستوياتها مفتوحة في وجه الجميع ….غير ان الاتكاليين ينتظرون الذهب ان يسقط عليهم من السماء وهم نيام رقود ،كسالى لا يقومون باي مجهود يذكر وينتظرون من يغدق عليهم بدون اي محاولة لتغيير اوضاعهم نحو الافضل……الوطن الذي تربينا فيه نحن جيل ما بعد الاستقلال ،علمنا الكد والاجتهاد ،لا الخمول والكسل ،وغيرها واقعنا بالدراسة وخرجنا من الفقر والحاجة،الى الافضل …. إلى أن ربينا ودرسنا ابناءنا بمدارسه ومؤسساته الاعدادية والثانوية والجامعية.. لم تهرب من واقعنا الصعب وازلنا كل الصعوبات بكدنا واجتهادنا وحققنا امانينا واماني ابنائنا وبناتنا في هذا الوطن الذي لم يلفظنا ولن يلفظنا ابدا …ونحمد الله على ذلك……اتجول في الشوارع وامر على الباعة المتجولين الذين يتصبب عرقهم طيلة النهار من اجل لقمة العيش ولا يرضون بالخنوع والكسل والاتكال على اي كان ….يربون ابناءهم ويتحملون مسؤولياتهم ..ومنهن ومنهم من يتسولون بابنائهم في عمر الزهور ليلا في مفترق الطرقات بادعاءات واهية ….صحيح ان هناك يتامى وارامل لابد من معالجة اوضاعهم…وهنا يجب التذكير بان هناك العديد من الامهات من يتسولن دون ان يعرف الابناء ذلك وربوا اجيالا تحتل مكانة مرموقة في المجتمع…. ظواهر كثيرة ومتعددة ومعقدة …لكن إرادة الافراد الإيجابية هي من تفك كل هذه الالغاز…. . بالنقد الهادف لا من اجل الابتزاز…. ولا ان يسخرنا اعداء الوطن لنبيع انفسنا بابخس الاثمان لنصحح انفسنا اولا بعد ذلك يمكننا ان نقدم النصح لغيرنا . من حق اي كان ان يتحدث عن وطنه ولا يحشر انفه في اوطان غيره .. وبناء الاوطان لا يكون إلا بابناءه المؤمنين بقيمه ،ويغارون على كل شبر من اراضيه….بدون ان ينتظر الشكر من احد … الحريك….اصبح موضة العصر وعلى ابناء هذا الوطن العزيز ،المخلصين طبعا ، ان ينبهوا المغرر بهم عبر الفضاء الازرق الذي اصبح ملاذا للاحلام البعيدة عن الواقع استعملوا هذا الفضاء في شقه الايجابي وابتعدوا عن تضليل اجيالنا..لانهم هم بناة المستقبل بالعلم لا “بالحريك” او بالاتكالية والخنوع او ما شابههما ، لان الدول التي نقول متقدمة تقدمت بتلقين ابنائها العلم والمعرفة….ونبذت الجهل …وبنت اوطانها بعزيمة واصرار…..فلنتنافس في ما هو بناء للانسان لان الانسان هو العنصر الاساسي في التغيير ……والقران الكريم يحثنا على العمل والكد والاجتهاد ونبدا الكسل والخمول والاتكالية… يقول عز وجل في كتابه العزيز :””ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم “صدق الله العظيم
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























