أخر الأخبار
الرئيسية » المنار الثقافي » اصدار جديد للناقد والمبدع عبدالرحمان الكياكي

اصدار جديد للناقد والمبدع عبدالرحمان الكياكي


موقع منار اليوم الاحد 23 مايو 2021..بقلم عبدالجليل لعميري..

صديقي المبدع

من عشق القراءة إلى ممارسة النقد.

    جمعتني بالصديق الناقد و المبدع عبد الرحمان الكياكي تجربة الدراسة الجامعية بجامعة القاضي عياض بمراكش البهجة  منتصف الثمانينيات هو الآتي من البنورية ببلاد دكالة  وأنا الآتي من الشماعية  ببلاد أحمر  . ثم تعمقت صداقتنا ونحن نتابع دراستنا في السلك الثالث بجامعة محمد الخامس بالرباط العرفان. هناك سيعرفني الأستاذ عبد الرحمن على صديقنا واستاذنا الحبيب الدائم ربي وهو يتابع دراسته بمركز تكوين المفتشين. صداقة إنسانية وثقافية استمرت على مدى ثلاثة عقود من الزمن، ولازالت.
جمعنا حب القراءة والاهتمام بالمشهد الثقافي وأسئلته وهموم مرحلة حارقة كان لها انعكاس قاسي على جيلنا  (التخطيط الهيكلي والتقشف في بداية الثمانينات و توترات المرحلة ما بعد إضراب 1979 وأحداث 1984).
كنت قد بدأت بنشر بعض محاولاتي البسيطة وكان الأخ عبد الرحمن قد بدأ في كتابة بعض مقالاته النقدية. وبتشجيع -يكاد يكون تحريضا- من الأستاذ الدائم ربي وتفاعلنا مع كتاباته وابداعاته بدأنا نراكم تجربتنا.
وبحكم استفادتنا من تكوين مهم خلال دراستنا بالسلك الثالث  (ما أصبح يسمى بالماستر)على يد  استاذين جليلين هما :أحمد اليبوري ومحمد برادة، بكل قيمتهما  المعرفية والرمزية، في شعبة  الأدب الحديث  (تخصص رواية)،فقد اكتسبنا ثقافة سردية رفيعة، سيبلورها الأستاذ الكياكي عبر قراءاته الغزيرة ليجعل منها زادا منهجيا في مقارباته لأعمال ادبية مغربية وعربية مهمة.
وأذكر أن من أهم ما كتبه في تلك المرحلة دراسة حلل فيها رواية  (افراح القبة)لعملاق الرواية العربية نجيب محفوظ.
وأهم ما تميز و يتميز به ذ.الكياكي هو متابعته الدائمة والجدية لإبداعات أصدقائه ومبدعين يعيشون في محيطه بمدينة البنورية.  بدون أن ننسى متابعاته الجادة لانتاجات السرد المغربي أو العربي ومستجداته.
وكما اشرنا فقد اشتغل على إحدى أهم روايات الكاتب العالمي نجيب محفوظ،كما اشتغل على أحد أهم أسماء الرواية العربية و اغزرها انتاجا حنا مينة،مع نجاحه في مواكبة تجربة روائية لها طعم خاص هي تجربة الروائي المغربي الحبيب الدائم ربي. بالإضافة إلى الانفتاح على تجربة جديدة وتشجيعها بتوقفه عند  (قوس قزم )للكاتب العياشي ثابت.
أما في القصة فقد قارب صوتا ابداعيا نسائيا متميزا هو صوت المبدعة المغربية التي رسخت اسمها في المشهد القصصي المغربي والعربي  (لطيفة باقا).إلى جانب المبدع البنوري الموسوعي  (شاعر وقاص وروائي ومترجم. ..)الأستاذ الطاهر لكنيزي.  وقد حظيت تجربتي  القصصية المتواضعة باهتمام صديقي الناقد و قارب مجموعتي القصصيتين  (وسطى الأباخس ويد الحكاية ).
و لعل  (مقاربات )ناقدنا المتنوعة تؤكد سعة اطلاعه وتنوع ذائقته القرائية، واهتمامه بألوان الحكي:القصصي والروائي.  وتنويع الاهتمام بكتاب من حساسيات مختلفة وتجارب متنوعة.
و فيما يتعلق بالجانب النقدي المنهجي فالناقد يطوع المفاهيم و يجتهد في تطبيقها لفك مغالق المتون واستكشاف دلالاتها التاوية خلف عناصرها السردية.
بعد تجربة النشر عبر منابر ورقية والمشاركة في ندوات ولقاءات ثم النشر الرقمي وكتابة مقدمات لبعض الأعمال الأدبية ها هو ذ.الكياكي يصدر بكورته النقدية، في انتظار  (مجموعته  القصصية) و الآتي  سيكون أجمل.
(مقاربات)ذ.الكياكي قراءات عاشقة متحررة من صرامة المفاهيم، وطامحة لتحقيق تفاعل منتج بين القارئ والنص.
فمرحبا بكم في  (مقاربات )؛وقراءة ماتعة لكم. وإلى كتاب قادم.
 الكاتب ..عبد الجليل لعميري الشماعية