حزب أخنوش خارج حسابات التحالف الحكومي ..والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري تدخل دائرة الترشيحات
عبدالله اكي انزكان
تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مراحلها الحاسمة، بعدما وضعت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، حدا للغموض بشأن موقع التجمع الوطني للأحرار، معلنة رفضها إعادة التحالف معه، في موقف يفتح الباب أمام إعادة ترتيب حسابات الأغلبية الحكومية، ويجعل الحسم في تشكيلتها النهائية رهينا بالأمتار الأخيرة من المفاوضات. وقالت المنصوري، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة المنعقدة بالصخيرات، السبت، إن موقفها من مشاركة الأحرار كان واضحا قبل انعقاد المجلس، مؤكدة: “لا حكومة مع الأحرار”، ومضيفة أن “رسالتكم بخصوص الأحرار وصلت”، في إشارة إلى المواقف التي عبر عنها أعضاء الحزب الرافضون لاستمرار التحالف مع الحزب الذي قاد الحكومة المنتهية ولايتها. ويضع هذا التصريح التجمع الوطني للأحرار أمام واقع سياسي جديد، بعدما كان الحزب يراهن على المشاركة في الأغلبية المقبلة، فيما بات رفض التحالف معه معلنا من طرف الحزب الذي يقود مشاورات تشكيل الحكومة. كما يعكس الموقف حجم التحول في حسابات الأغلبية، في ظل توجه البام نحو بناء تحالف جديد لا يضم الأحرار. وكان إعلان نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أمام أعضاء المجلس الوطني لحزبه، أن الأحرار لن يكون حاضرا في الحكومة المقبلة، قد قوبل باحتفال وتصفيقات داخل القاعة، في مشهد عكس حجم التفاعل مع احتمال إبعاد الحزب عن الأغلبية الجديدة. ومع تأكيد المنصوري موقفها الرافض للتحالف معه، لم يعد الأمر مجرد نقاش داخل هياكل البام، بل أصبح محددا أساسيا في رسم ملامح الحكومة المقبلة. وفي المقابل، تبدو مشاركة حزب الاستقلال أقرب إلى الحسم، في انتظار صدور البيان الختامي للدورة الاستثنائية لمجلسه الوطني. ومن شأن انضمام الاستقلال إلى الحكومة أن يمنح المنصوري قاعدة سياسية وبرلمانية مهمة، لكنه لا ينهي الأسئلة المرتبطة بباقي مكونات الأغلبية، خصوصا بعد وضع الأحرار خارج الحسابات المعلنة للبام. وتبرز الحركة الشعبية ضمن الخيارات المطروحة لتوسيع التحالف الحكومي، إلى جانب الاتحاد الدستوريوالحركة الديمقراطية الاجتماعية، بما قد يتيح بناء أغلبية جديدة تستند إلى الاستقلال وحلفاء آخرين. غير أن هذه الصيغة تظل مرتبطة بنتائج المشاورات ومدى قدرة الأطراف المعنية على التوافق بشأن توزيع المسؤوليات وأولويات البرنامج الحكومي. وفي المقابل، يبقى موقف حزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أحد أبرز الأسئلة العالقة. فهل ستتجه المنصوري إلى توسيع الأغلبية لتشمل أحد الحزبين، أم ستكتفي بتحالف يضم الاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري إلى جانب البام؟ سؤال سيظل مفتوحا إلى حين اتضاح ملامح التفاهمات النهائية.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























