حكومة أطفال 2021″ قرار تأجيل الدخول المدرسي “
اعتاد المواطن المغربي على إصدار قرارات حكومية أو تغييرها دائما في الليل و الناس نيام دون مراعاة سياقات و دواعي هذه السرعة المفرطة التي تربك حسابات المواطنين و مؤسسات الدولة.
قرار تأجيل الدخول المدرسي إلى1أكتوبر2021 أثار حفيظةالأسر المغربية و أحدث ضجة و اضطراب في الجدولة الزمنية للأسر التعليمية التي غادرت مكان استقرارها الأسري لتلتحق بمقرات عملها و ما يكابدونه من مشقة في التنقل والبحث عن وسيلة الوصول خاصة في ظل جائحة كورونا.
هذا القرار المفاجئ ينم عن الإرتجالية و الفوضى لدى وزارة التربية الوطنية التي تخبط خبطة عشواء مزاجية و متقلبة لا تستقر على حال، حيث لم يحترم لا مؤسسات الدولة و لا أولياء الأمور و لا التلاميذ و لم يحترم المنطق و لا العقل البشري.
القرار كما عاهدتنا عليه حكومة أطفال2021 لم يكن متوقعا حتى من الموظفين المنتمين لحقل التربية و التكوين، حيث لم تسبقه أي إستشارة و لم يسبق القرار حملة تحسيسية تواصلية لا من طرف الوزارة الوصية أو من طرف وسائل الإعلام الوطنية، قرار نزل كالصاعقة على رؤوس المواطنين، وهذا لم يكن الخطأ الأول و الوحيد لدى حكومة أطفال 2021،بل نفس الخطأ تكرر عدة مرات و في قرارات مصيرية و الأمثلة على ذلك كثيرة و متعددة يعلمها الخاص و العام، القاصي و الداني، الكبير و الصغير.
حكومة أطفال 2021 يظهر أنها لا تستفيد من أخطاءها و هذا انطباع عام عند المواطن المغربي، فهي لا تستمع لنبض الشارع و لا تحترم مشاعر المواطن، حكومة لا تمتلك تصورات بعيدة المدى ولا سيناريوهات عديدة بل تنتظر فقط عنصر الفجأة و ما تجود به الإيام، قرارات تنزل من السماء دون مراعاة لجغرافيا الزمان و تحديات المكان، وهكذا فالفئة التي من المفروض أن يكسبها المواطن في مؤسسات الدولة تهدم يوما بعد يوم و تنكسر هيبتها دقيقة تلوى الأخرى، و هذا ما يمثله اتساع شريحة المقاطعين للعبة السياسية و تخوف السياسيين من تزايد انخفاض المشاركة في الإنتخابات الحالية.
من جهة أخرى فحكومة أطفال 2021 تعيش حالة من السكيزوفرينيا لا مثيل لها من قبل و لا من بعد.
لقد صرح وزير التربية الوطنية مؤخرا أنه سيتدخل شخصيا ليطلب من الجمعيات و الفيدراليات الممثلة لمقاولات التعليم الخصوصي أن تسقط عن الآباء واجبات التمدرس لشهر شتنبر، وهذا أمر محمود و جد ايجابي في ظل جائحة كوفيد 19 لكنه في نفس الوقت يدل على عدم صدقية تصريحه و يدل على التناقض و انفصام الشخصية مع تصريحاته السابقة في السنة المنصرمة حينما صرح بأن الوزارة لا دخل لها في التعاقد المالي بيم مقاولات التعليم الخصوصي و أولياء التلاميذ و أن وزارته تلعب دور الوسيط في تقريب وجهات نظر كل طرف على حدة و إيجاد قاسم مشترك بينهم، و في المقابل صرح رئيس فدرالية التعليم الخاص أنه يرفض إعفاء الأسر من مستحقات شهر شتنبر و يقترح تعويضه بشهر يوليوز لإنهاء تدريس البرنامج السنوي كاملا.
تجليات التضارب و التناقض البين لدى الوزارةهو سوء تقدير العواقب و ضبابية الخطاب التربوي و عدم الإهتمام بالمطالب الشعبية حيث وضعت الوزارة البيض في سلة واحدة دون اعتبار خصوصيات كل سلك تعليمي. سؤال يفرض نفسه في ظل استثناء فئة معينة من التلقيح الإجباري.
ذ:مصطفى فاكر
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















