حكومة فاطمة الزهراء المنصوري،جعجعة أم طحين ؟؟؟؟ للكاتب الصحفي مصطفى فاكر
كتب مصطفى فاكر الشماعية
هاقد إنتهت الإستحقاقات الإنتخابية،بما لها و ماعليها و إنتهى التهافت بالظفر بالمقاعد البرلمانية وتشكلت الخريطة السياسية بالمغرب بتتويج أحزاب و إندحار أخرى،وعاد المواطن المغربي إلى نفس المشهد السياسي مع تغير في بعض الوجوه لتعتلي قمة السلم السياسي و أخرى إنكمشت وتوارت عن الأنظار. إنطلق مسلسل المفاوضات و إنطلق معه الترقب و التوجس رغم أن النتيجة محسومة و لن تخرج عن المألوف و المعتاد بتغيير المواقع و الخطط،ويبقى المواطن يكرر السؤال نفسه:ماذا تغير ؟ السؤال في حد ذاته بسيط و عادي ،لكنه يحمل في طياته الكثير ،لأنه لا ينظر إلى الإنتخابات فقط من باب عدد المقاعد التي حصل عليها هذا الحزب أو ذاك بقدر ما يهمه ماذا سيجني،وما ثمار ذلك،إنه يريد أن يرى أثر صوته في قفته وحياته اليومية. إن التناوب الإنتخابي و التداول على السلطة كل خمس سنوات حيث تستقر مرة هنا ومرة هناك مع تغير في الأسماء و الأحزاب السياسية لا يعفي من المساءلة و المحاسبة السياسية و تقديم النقد الإيجابي و الصريح و الإعتراف بمكامن الخطأ أو الصواب ،و أين فلحت وأصابت؟و أين أخفقت و تراجعت بدون مواربة و لاتزويق. إن المشكلة لدى المواطن ليس في الإنتخابات و ليس فيمن يقود الحكومة سواء أكان إسلاميا أو يساريا أو ليبيراليا،المشكلة فيما يأتي بعدها من قرارات ،و كيف يمكن للأحزاب أن تحول البرامج و الوعود إلى سياسات و قرارات تخدم حياة المواطن في الصحة و التعليم و الشغل و الإقتصاد وفي كل مناحي الحياة.؟وهل سيشعر المواطن بأن صوته أحدث فرقا حقيقيا أم أنه كان مجرد عدد أعطى مقعدا إلى رصيد الحزب و أعطاه المشروعية لمرحلة سياسية أخرى؟ من حق المواطن أن يسأل عن مستقبله و مستقبل بلاده،وهذا هو التحدي الحقيقي الذي يفترض على الفاعل السياسي أن يرفعه و يغير به نظرة المجتمع ويغير النتائج من مجرد رقم عددي إلى مشروع سياسي يتوافق حوله المواطن و السياسي. إننا نحتاج آلى سنوات ضوئية حتى نصل إلى النموذج المثالي للتسيير و التدبير،وربما تكون الطريق لتحقيق ذلك مليئة بالمنعرجات و المنحدرات،لكن تبقى في حد ذاتها بداية الطريق و ليس نهايتها. لا يجب أن نرسم بداية الطريق فقط ،بل أصبح من الضروري أن نعرف إلى أين تسير و أين منتهاها.ربما يكون المواطن صريحا في نقل تخوفاته و منطقيا في تشخيص الواقع الذي يعيشه ،ومن حقه أن يقول بعد كل مرحلة إنتخابية:لقد صوتنا و الآن نريد أن نعرف ماذا صنعت لنا الأحزاب التي صوتنا عليها؟. إن المواطن أصبح لا يقنع بالجعجعة ،بل أصبح يريد أن يرى طحينا.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















