دورة أكتوبر بمدينة الشماعية ،هل يستيقظ ضمير ما تبقى من المعارضة ؟؟؟؟
بقلم مصطفى فاكر
مرت دورة أكتوبر 2026 بالمجالس الجماعية لإقليم اليوسفية في جو يسوده الصراخ و الإنشقاق بل هناك في أغلبية المجالس من تم تأجيلها لغياب النصاب القانوني ،وأخرى أغلقت الباب أمام الحضور و دعت إلى دورة مغلقة ،إلا بمدينة الشماعية التي مرت فيها دورة أكتوبر بردا و سلاما على الرئيس ومن معه.
إن المتتبع للشأن المحلي في أغلب جماعات إقليم اليوسفية ،يلاحظ أن هذه الدورة تحولت بقدرة قادر إلى موسم للتطاحن السياسي و تصفية الحسابات بين أغلبية اليوم ومعارضة الأمس ،معارضة موسمية تستيقظ مع إقتراب الإنتخابات. الغريب في الأمر أن مجلس الشماعية لها معارضة صامتة طيلة أربع سنوات باستثناء حناجر معدودة على أقل من رؤوس الأصابع،معارضة هدفها تطبيق المثال القائل :من صمت نجا،معارضة غائبة عن الدورات ،فهي لا تسائل ولاتراقب ولاتترافع عن دوائرها،بل إن بعضهم لم يحضر إلا نادرا،مهمتها قول :آمين و الدعاء بالتبريك لولي نعمتهم الذي لديه ما يقنعهم بأن غضبه شديد لا يبقي و لا يذر من يقف معاندا و مجاهرا بالفساد الذي توغل في دواليب الجماعة،أو من سمحت له نفسه أن يسأل عن سير المشاريع التنموية و الصفقات الخيالية،أو تتحدث عن التهميش و سوء التسيير.
أسئلة كثيرة لم تطرح طيلة أربع سنوات خلت، لم نسمع عنهم أن احتجوا عندما تم إقصاء دواوير و أحياء من التنموية.الجواب واضح ومعروف:الهدف لم يكن يوما مصلحة المواطن الحمري.فالمواطن هو آخر من يفكرون فيه. بين المعارضة و الأغلبية وبين من كان مع او ضد لتنقلب الضد إلى مع يبقى المواطن هو الضحية،فالكل يفكر في مصلحته و ذاته،في مقعده والفيء الذي يأتي منه،في تحالفه و الحفاظ على كرسيه!! أغلب أعضاء مجلس الشماعية:أغلبية و معارضة مسؤولة عما وصلت إليه المدينة من تهميش،تخوض صراعات هامشية بينها و تترك ما يفيد الساكنة أدراج الرياح. الميزانيات تبرمج بنفس الطريقة و الفائض يوزع بنفس المنطق و المشاريع إن وجدت فهي مشاريع مناسباتية لاتنفع المواطن في شيء. إن ما تحتاجه جماعة الشماعية اليوم ليس صراعا بين الأغلبية و المعارضة لأن هذه الأخيرة نائمة نومة أهل الكهف ،بل تحتاج إلى ميثاق أخلاقي و تعاقد سياسي صريح يقطع مع منطق الولاءات و منطق الريع،في أفق تغيير موازين القوى وظهور ربان جديد يقود سفينة التغيير نحو شاطئ الأمان.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















