قياد اشباح بإقليم اليوسفية والسلطات الإقليمية في دار غفلون ؟
واقع اداري بقيادات إقليم اليوسفية يكشف استخفافا خطيرا بالقانون وبمؤسسات الدولة ، و يكشف صورة قاتمة عن إدارة غائبة، وسلطة محلية تحولت، إلى جزء من المشكل بدل أن تكون جزءاً من الحل، رغم الزيادة السمينة وغير المسبوقة التي اشر عليها وزير الداخلية للسادة رجال الادارة الترابية مؤخرا . التي على ما يبدو انها سببت لهم صدمة وحولتهم الى موظفين اشباح كل على شاكلته ، منهم من يحضر نصف الفترة الصباحية الى مقر عمله وينصرف الى حال سبيله ، منهم من لا يلتحق ولا يحضر الى مقر عمله الا حسب ما يمليه عليه مزاجه ، منهم يقتصر على ساعة او ساعتين من العمل ويغادر ،ومنهم من يكتفي بالحضور المناسباتي ،ناهيك عن الغيابات الشبه الدائمة للبعض منهم ولخلفائهم ، الامر الذي اعتبرناه تعطيلا لشؤون المواطنين وضربا صارخا لقيم الحكامة الادارية الجيدة وتلاعب بالمسؤولية في الادارة المغربية .
ان هذا الواقع الاداري المفروض من طرف كائنات ادارية ألفت تبخيس العمل الاداري بفعل ممارساتها واسالبيها التي دأبت على اقترافها في حق الادارة المغربية ، يتطلب تحركا عاجلا لعامل الاقليم وكاتبه العام ،بأن يقوموا بالواجب وان يجروا تحقيقات ميدانية لتحقيق ادارة فعالة وشفافة تضمن حقوق المواطنين وتفعيل حملات واسعة تهدف الى ضبط الحضور والغيابات غير المبررة في مختلف القيادات بالاقليم من اجل وقف النزيف المتواصل .
مرة اخرى نناشد عامل الاقليم وكاتبه العام ونطالبهم بتفعيل مسطرة صارمة لضبط حضورهؤلاء الاشباح من القياد وخلفائهم ، وذلك لمواجهة ظاهرة التغيب المستمر عن العمل دون إذن أو تبرير، وتفعيل دورهم الاداري بما يمليه قانون البلاد ، مع اتخاد اجراءات ادارية من شأنها ان تسهم في تحسين مستوى الأداء الوظيفي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال ضمان التزام جميع القياد بمسؤولياتهم الوظيفية وحضورهم المنتظم.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة





















