موظفو وأعوان الدولة تحت المجهر.. القانون يحاصر استغلال الوظيفة للتأثير على الناخبين:
بقلم عبدالله اكي انزكان
مع دخول الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية مراحلها الحاسمة، تبرز المقتضيات الزجرية الواردة في القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والتي تضع ضوابط صارمة أمام أي استغلال للوظيفة العمومية أو مهام الإدارة والجماعات الترابية للتأثير على اختيارات الناخبين. ويعاقب القانون الموظف العمومي أو مأمور الإدارة أو الجماعة الترابية بالحبس من ستة أشهر إلى سنة، وغرامة تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم، إذا استغل أثناء مزاولة مهامه صفته الوظيفية لتوزيع برامج المترشحين أو منشوراتهم أو غيرها من الوثائق الانتخابية، سواء بشكل مباشر أو بواسطة إحدى الوسائل المحددة قانوناً. وتشمل العقوبات كذلك كل من ثبتت دعوته، أثناء مزاولة مهامه أو بمناسبتها، ناخباً أو ناخبة أو استمالته للتصويت لفائدة شخص معين أو حزب سياسي بعينه. وتندرج هذه المقتضيات ضمن الضمانات القانونية الرامية إلى حماية حياد الإدارة خلال العملية الانتخابية، ومنع توظيف الصفة الوظيفية أو إمكانيات المرفق العمومي لخدمة مرشح أو لائحة أو حزب على حساب باقي المتنافسين. كما يفرض القانون عقوبات على الإعلان أو توزيع برامج ومنشورات انتخابية لفائدة لوائح أو مترشحين غير مسجلين، إذ يمكن أن تتراوح العقوبة في بعض الحالات بين ثلاثة وستة أشهر حبسا وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم، فيما تشدد العقوبة عندما يتعلق الأمر بموظف عمومي أو مأمور تابع للإدارة أو لجماعة ترابية، لتصل إلى الحبس من ستة أشهر إلى سنة والغرامة نفسها. ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تعكس هذه المقتضيات تشدد المشرع في الفصل بين المرفق العمومي والمنافسة السياسية، والتأكيد على أن الحياد الوظيفي لا يتوقف عند حدود التعليمات الإدارية، بل تحميه أيضاً ترسانة من العقوبات الزجرية.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























