أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » وبــــاء الــخــرس الـكـامـل الـمـسـتـفـحـل بـمـجـلـس الـشـمـاعـيـة!!!

وبــــاء الــخــرس الـكـامـل الـمـسـتـفـحـل بـمـجـلـس الـشـمـاعـيـة!!!

موقع المنار توداي…
تعرض الفنان المغربي القدير احمد
السنوسي  في أحد مقالاته الساخرة
 سنة 2009 لمبادرة حكومية ترمي إلى
توفير كمامات طبية للمغاربة  ولم تكن
الحكومة خائفة عليهم من شر انفلونزا الخنازير بل كانت ترمي إلى تكبيل
الأفواه وقمع حرية التعبير والرأي وتداول المعلومات. ولم تكن ترى الحكومة في ذلك – حسب “بزيـز”-  تعسفا
إذ أن الكمامة تندرج في ثقافتنا السياسية  وأنها
جزء من ثراثنا تـُـطـْـبِقُ بإحكام على أفواهنا منذ قرون إلى درجة أننا اعتدنا
عليها وفقدنا القدرة على التعبير السليم.
وحيث أن الأمور قد تغيرت منذ ذلك الوقت مع ظهور وتطور شبكات التواصل الإجتماعي فان المغاربة أضحوا ينعمون  بحقهم المشروع في التعبير الحر وإبداء الرأي
والتواصل والتظاهر والاحتجاج. وهذا ما نعيشه يوميا بالشماعية على المواقع
الالكترونية وبساحات ومختلف مرافق  
بلدتنا وبمداخل الادرات العمومية.
غيرأن ما يفاجؤنا ويسوؤنا بالشماعية هـو الخرس الذي أصاب منتخَـبـيـنا
مـن أعضاء المجلس البلدي وغيرهم فما الذي يفسر الصمت
المطبق الذي
انتاب 
أغلبيتهم و”الـتـدروشيت” التي نـابـتـهــم علما أن كنه
وجودهم  ورأس مالهم هو “تقرقيب
الناب” 
وﻣﻘﺎﺭﻋﺔ
ﺍﻟﺨﺼﻢ
ﻭﻣﺠﺎﺩﻟﺔ
ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ  والذود باللسان والبيان بل الـسـب
والـشتـم  وقلب الكراسي والطاولات
؟
 لم يصدر لحد الساعة أي تنديد
صريح وشامل للكوارث التي لحقت بالمدينة. فلا 
اعتراض ولا استنكار ولا  تظاهر ولا
شكاية. فلماذا تعذر عليهم بسحر ساحر
وقدرة قادر النطق ولو بجملة مفيدة ولماذا غضوا البصر
واللسان
عن نتانة  صفقة “أوزون”  وعن شوهة القرار الجبائي وعن مافيوزية صفقة كراء مرافق سوق خميس زيمة
وعن .. وعن ……؟
ما هي الوصفة السحرية التي استعملها الطاقم المسير لتكميم الأفواه ؟

نهيب بالرأي العام المحلي وبذوي النيات الحسنة أن يدلونا على
“الأساليب والقوالب المستحدثة” في تفصيل هذه الكمامات السحرية التي أفقدت
قدرة أغلب منتخَبـيـنـا على التعبير والسب والاحتجاج  خصوصا وأن وباء “الخرس”
و”التمياك”  قد استفحل  وأضحى
حالة وبائية خارجة عن
السيطرة وأن المصيبة عمت  لتشمل السلطات
الوصية محليا اقليميا جهويا ومركزيا.