الرد على توضيح ..”قل تعالوا الى كلمة سواء..ذ/ ميلود خشيب
موقع المنار توداي…ذ/ ميلود خشيب…
تقتضي الدعوة إلى كلمة سواء، الارتقاء بمستوى الحوار والوقوف على ثوابت نتفق علها، بدلا من ترديد
الدعايات والانطباعات بعمد أو بغير عمد، وسواء بحسن النية أو لشئ ما فى أنفسنا.
فالدعوة إذا كانت مفتوحة إلى ” قل تعالوا إلى كلمة سواء” شرطها العهد والاستئمان، ومقصدها العلم والمعرفة
وسماع الآخر بلا استصغار أواستكبار، ليكون حقا موضوع الاشتغال موضوعا للرقي الفكري وليس للجدل
والتضليل، فالانعطافة صوب شخصنة المواقف والافكار، تأسر عقل الشخص وتتملكه وتبعده عن المنطق عن استيعاب فكر الآخر والتعامل معه والحكم عليه، وبالتالي يتحول الموضوع من قضية اشتغال علمي معرفي إلى مجرد فكرة مجسدة تتمحور حول شخص معين، وترتبط بأمور
شخصية خارجة عن موضوعها ومنهجيتها.
وايمانا منا بأن الاختالف في الرأي أمر صحي ومطلب أساسي، خصوصا في المجال الانساني بشكل عام، وفي واقعنا التربوي بشكل خاص. لكن الفاصل في الامر هو الاسلوب والطريقة التي عبر فيها كل طرف عما يجول في خلده، واستبعاد الاعتقاد بأن قولي ورئيي هو الحق والاكثر رصانة والاقرب إلى العدل، والانصاف،
والموضوعية، وما عداه هو الزلل بعينه. ونؤكد في هذا المقام، أن بهكذا بناء واشتغال على موضوع لا نخدم
الجانب التربوي والتعليمي ولا نخدم أمانة الكلمة، بل نحملها جدلا عميقا في مقابل الموضوعية المطلوبة.
ف ” قل تعالوا إلى كلمة سواء” ليست بتكرار التذكير بالحدث وتغييب طبيعته وظروفه- إن صحت-،
وشخصنة الحكم على الفعل المنسوب إلى شخص بعينه، سلوك أعتبره صنفا شائعا من المغالطات، دعواه أو
حجته تكون خاطئة؛ بسبب معلومات متعلقة بكاتبه العارض للحالة، وليست الحالة نفسها.
إن الامعان في التهجم الشخصي في مقال”قل تعالوا إلى كلمة سواء” حجة من يدعي الحجة، ويستشعرها قوية عنده،لذا يلجأ إلى الشخصنة المسيئة يسوقها في النقاش، ومازال يصر على استبعاد أبسط مبادئ المنطق أو التحليل الواقعي ، فالاستخفاف”أما اليوم وقد تدرج في مدارج التربية واصبح يتحمل مسؤولية المراقبة التربوية
نسي أو تناسى تلك المنغصات والمثبطات لتتحول إلى مشجب تعلق عليه فشل المنظومة التربوية بأكملها” بهذا الشكل،
ربما بسبب الاعتياد والديدن ،لا يعكس- في الاصل- إلا هوية كاتبه ونظرته لنفسه وتقييمه لذاته.
وفي الاخير، واستجابة ل” قل تعالوا إلى كلمة سواء” ومن حرصنا على الكلمة الفاعلة والمتفاعلة، ومن منطق
. مستعدون للمناقشة الحرة
ً
،وليس شعارا
، وسلوكاً
افتخارنا بالانتماء لاطر التربية والتكوين إخالصا وأخالقاً وسلوكا وليس شعارا،بعيدة عن منطق انا المفتش و أنت المعلم و العمل سويا بمنطق التكامل للرفع من مستوى التعلم
لدى أبناءنا وناشئتنا والتي لا تتعارض ومبادئ الديمقراطية وقيم ومعايير الانتماء والاخلاص للوطن.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة
























