من
أغرب الغرائب والتي استأترت اهتمام الشارع السياسي الشماعي واصبحت حديث الخاص والعام
من ساكنة مدينة الشماعية، والتي أصبح هذا
الموضوع حديثها اليومي في البيوت والمقاهي والشارع وفي كل الاماكن العمومية ، مما ينذر بتفاقم الوضع في قادم الأيام ،هو
الغياب الكلي لمنتخبي المنطقة .الذين التزموا الصمت حيال ما يحدث وكأن الموضوع لا
يعنيهم ولا يمثلون الساكنة التي صوتت عليهم، فإلى حدود الساعة لم يصدر ولو تصريح
واحد من أي منتخب بالمنطقة بخصوص الوضع الراهن وتفاقم وضعية الاختلال الحاصل
بالمؤسسة الجماعية ، مع العلم أنهم وقبل شهورقليلة كانوا يملؤون شوارع المدينة
وأزقتها ودروبها بالوعود تلو الوعود ،والتعهد بالدفاع عن مصالح وإرادة الساكنة
وجعلوا من شباب المنطقة ركيزة لحملاتهم الانتخابية . ومع أول أزمة حقيقية بالمدينة
اختفى هؤلاء عن الأنظار ، فيما يشبه الهروب الكبير وأصيبوا بالصم والبكم، فمثلا
بمدينة الشماعية والتي أعطيت منها الانطلاقة لتفعيل النموذج الجديد للتنمية ، لا
أثر ولاوجود لرئيس مجلسها وبرلمانيها في إجازة مفتوحة، وكأن الكل ينتظر حتى تقع
الكارثة ليتحدث من جديد عن السبب والمسبب ، ناسين أو متناسين بأنهم يتحملون
مسؤولية التمثيل التي منحتها إياهم الساكنة والتي زكاها الخطاب الملكي السامي
مرتين. الأولى عند افتتاح البرلمان في أكتوبر الماضي ، والثانية في خطاب
ذكرى المسيرة الخضراء من قلب مدينة العيون . مما كان يجب أن يشكل قوتا لهؤلاء
المنتخبين للدفاع عن مصالح الساكنة ، لكن وأمام ضعف تمثيل المنتخبين أمام قوة بعض
المؤسسات التي تتحدى الجميع ، تبقى هذه الساكنة مغلوبة على أمرها، فلا تجد سوى
الشارع للتنفيس عن غضبها ، هذا الغضب الذي بدأ يتصاعد يوما عن يوم ، مما
يذكر بما كانت تعيشه الشماعية من احتجاجات اجتماعية منذ انطلاق حراك الربيع العربي.
وهاهي اليوم تعيش احلك أيامها في ظل هذه الوضعية الراهنة التي تندر بكارثة حقيقية.
فحالة الإحباط واليأس التي أصيب بها جل شباب المدينة ، بعد أن عقد أمالا كبيرة على
العملية، تجعله يفقد الثقة في المؤسسات بما فيها المؤسسات المنتخبة ،وبالتالي تجعل
من هذا الشباب فريسة سهلة للخطابات الجوفاء الفارغة واستغلال ضعاف الضمائر وما
أكثرهم , فمسؤولية المنتخب تبقى قائمة
والمنتخب الحقيقي هو الذي يراه المواطنين عند حلول الأزمات ، فيلعب الدور المنوط
به في الدفاع عن صالح الساكنة التي يمثلها ، خاصة بعد الدستور الجديد الذي خول
المؤسسات المنتخبة عدة صلاحيات ،حتى يسهل ربط المسؤولية بالمحاسبة ، وبالتالي جعل
سلطة معاقبة المنتخبين الفاشلين في يد المواطنين . فالمنتخب وحسب الدستور الجديد،
هو المسؤول الأول والأخير عن تدبير كل ما يتعلق بشؤون المواطنين اليومية. فلم يعد
ذاك المنتخب الذي كنا لا نراه، وفي المناسبات الدينية والوطنية من أجل تأثيث
الفضاء دون صلاحيات حقيقية ،فزمن الوالي والعامل هو المسؤول عن كل شيء انتهى
، أو على الأقل يجب أن ينتهي شريطة وجود منتخبين أقوياء يقفون في وجه هذه السلطات
ويمارسون اختصاصاتهم كاملة .كما أن المواطن يجب عليه أن يعي بأن اختياره لمنتخب
قوي، هو الذي سيضمن له مستقبلا حقوقه ، فلا تغيير إلا من داخل المؤسسات .
والمؤسسات تتطلب منتخبين أقوياء وفي انتظار ذلك سيبقى الشارع دائما ملاذه عند كل أزمة
سوءا صغيرة أم كبرة..وستعود فعاليات المدينة بمختلف شرائبها الى ساحة الاحتجاج
لتعبر عن دواتها من هذا الواقع المفروض ضدا على القانون …..
أغرب الغرائب والتي استأترت اهتمام الشارع السياسي الشماعي واصبحت حديث الخاص والعام
من ساكنة مدينة الشماعية، والتي أصبح هذا
الموضوع حديثها اليومي في البيوت والمقاهي والشارع وفي كل الاماكن العمومية ، مما ينذر بتفاقم الوضع في قادم الأيام ،هو
الغياب الكلي لمنتخبي المنطقة .الذين التزموا الصمت حيال ما يحدث وكأن الموضوع لا
يعنيهم ولا يمثلون الساكنة التي صوتت عليهم، فإلى حدود الساعة لم يصدر ولو تصريح
واحد من أي منتخب بالمنطقة بخصوص الوضع الراهن وتفاقم وضعية الاختلال الحاصل
بالمؤسسة الجماعية ، مع العلم أنهم وقبل شهورقليلة كانوا يملؤون شوارع المدينة
وأزقتها ودروبها بالوعود تلو الوعود ،والتعهد بالدفاع عن مصالح وإرادة الساكنة
وجعلوا من شباب المنطقة ركيزة لحملاتهم الانتخابية . ومع أول أزمة حقيقية بالمدينة
اختفى هؤلاء عن الأنظار ، فيما يشبه الهروب الكبير وأصيبوا بالصم والبكم، فمثلا
بمدينة الشماعية والتي أعطيت منها الانطلاقة لتفعيل النموذج الجديد للتنمية ، لا
أثر ولاوجود لرئيس مجلسها وبرلمانيها في إجازة مفتوحة، وكأن الكل ينتظر حتى تقع
الكارثة ليتحدث من جديد عن السبب والمسبب ، ناسين أو متناسين بأنهم يتحملون
مسؤولية التمثيل التي منحتها إياهم الساكنة والتي زكاها الخطاب الملكي السامي
مرتين. الأولى عند افتتاح البرلمان في أكتوبر الماضي ، والثانية في خطاب
ذكرى المسيرة الخضراء من قلب مدينة العيون . مما كان يجب أن يشكل قوتا لهؤلاء
المنتخبين للدفاع عن مصالح الساكنة ، لكن وأمام ضعف تمثيل المنتخبين أمام قوة بعض
المؤسسات التي تتحدى الجميع ، تبقى هذه الساكنة مغلوبة على أمرها، فلا تجد سوى
الشارع للتنفيس عن غضبها ، هذا الغضب الذي بدأ يتصاعد يوما عن يوم ، مما
يذكر بما كانت تعيشه الشماعية من احتجاجات اجتماعية منذ انطلاق حراك الربيع العربي.
وهاهي اليوم تعيش احلك أيامها في ظل هذه الوضعية الراهنة التي تندر بكارثة حقيقية.
فحالة الإحباط واليأس التي أصيب بها جل شباب المدينة ، بعد أن عقد أمالا كبيرة على
العملية، تجعله يفقد الثقة في المؤسسات بما فيها المؤسسات المنتخبة ،وبالتالي تجعل
من هذا الشباب فريسة سهلة للخطابات الجوفاء الفارغة واستغلال ضعاف الضمائر وما
أكثرهم , فمسؤولية المنتخب تبقى قائمة
والمنتخب الحقيقي هو الذي يراه المواطنين عند حلول الأزمات ، فيلعب الدور المنوط
به في الدفاع عن صالح الساكنة التي يمثلها ، خاصة بعد الدستور الجديد الذي خول
المؤسسات المنتخبة عدة صلاحيات ،حتى يسهل ربط المسؤولية بالمحاسبة ، وبالتالي جعل
سلطة معاقبة المنتخبين الفاشلين في يد المواطنين . فالمنتخب وحسب الدستور الجديد،
هو المسؤول الأول والأخير عن تدبير كل ما يتعلق بشؤون المواطنين اليومية. فلم يعد
ذاك المنتخب الذي كنا لا نراه، وفي المناسبات الدينية والوطنية من أجل تأثيث
الفضاء دون صلاحيات حقيقية ،فزمن الوالي والعامل هو المسؤول عن كل شيء انتهى
، أو على الأقل يجب أن ينتهي شريطة وجود منتخبين أقوياء يقفون في وجه هذه السلطات
ويمارسون اختصاصاتهم كاملة .كما أن المواطن يجب عليه أن يعي بأن اختياره لمنتخب
قوي، هو الذي سيضمن له مستقبلا حقوقه ، فلا تغيير إلا من داخل المؤسسات .
والمؤسسات تتطلب منتخبين أقوياء وفي انتظار ذلك سيبقى الشارع دائما ملاذه عند كل أزمة
سوءا صغيرة أم كبرة..وستعود فعاليات المدينة بمختلف شرائبها الى ساحة الاحتجاج
لتعبر عن دواتها من هذا الواقع المفروض ضدا على القانون …..
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة
