Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

الشماعية و صراع الاجيال

موقع المنار توداي..مصطفى فاكر…
في الشماعية هناك من يتقن فقه انت غير سير و للآخر فقه التعسير، في الشماعية هناك تفضيل المصلحة الشخصية على حساب تنمية و تطوير المدينة ، و في مدينة الشماعية هناك من يتكلم من منطق الراسخين في العلم و ما سواه فهو مجرد رعاع ، و في الشماعيسة هناك من يتصرف من منطق التعالي و أنه يستطيع فعل ما يريد و فوق القانون ، لا حسيب و لا رقيب اللهم الحصة التي هي في الجيب و لا يومن بكائن اسمه المواطن ، و في الشماعية يطلب من المواطن أن يتطبع مع كل ما هو سلبي ، في الشماعية تنتشر الكلاب الجرباء و الحمقاء و يتم حمايتها و رعايتها ، في الشماعية مازال المواطن يعيش داخل أكياس بلاستيكية ، في الشماعية مازالت الاراضي توزع و الامتيازات  من تحت الدف على الميسورين و  و لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر ،في الشماعية تصدر أحكام الاعدام على كل ماله علاقة بالثقافة و الفن و التنوير .

هنا في الشماعية و عند كل دورة يتخاصم المنتخبون أمام أعين الحاضرين و يتصالحون أمام الموائد و توزيع الغنائم. في الشماعية أعمدة كهربائية معطلة و شوارع مرقعة بالتراب و الطين. في هذه المدينة لا وجود للرصيف و يتم اعتبار كل الطرق أرصفة و كل الارصفة طرق ،في الشماعية يزحف البنيان العشوائي و يشوه جمالية المدينة و في الاحياء الهامشية يطغى البنيان غير المهيكل .
في وسط المدينة ينتشر استغلال الملك العمومي المفرط مما أضحت معه عملية المرور تشكل عائقا حقيقيا أمام من بيدهم الحل و العقد و لكن لا من يحرك ساكنا  بل وجدت ضالتها و مبتغاها ممن يستفيدون و يغتنون بدريهمات معدودة و تبقى المدينة تتخبط في مشاكلها بل تغرق حتى اخمص القدمين.
في هذه المدينة يتحدثون لغة القبور و يطلب منك أن تشم الروائح النتنة بنكهة الاريج العطرة.