عبد الله اكي انزكان
شهد المجال الغابوي الفاصل بين جماعتي أورير وتاغازوت، التابعة لجهة سوس ماسة، مساء يوم الاثنين الماضب، اندلاع حريق استنفر مختلف المصالح المختصة، بعدما ساهمت الرياح القوية في انتشار ألسنة اللهب واتساع رقعة النيران. وساعدت طبيعة الغطاء النباتي، الذي تهيمن عليه الأعشاب الجافة والثانوية، على سرعة انتقال الحريق بين عدة بؤر، ما استدعى تعبئة ميدانية واسعة للحد من امتداده والسيطرة عليه. وأكد هشام الزاهدي، المدير الجهوي للمياه والغابات بسوس ماسة، أن الرياح لعبت دورا رئيسيا في نقل ألسنة اللهب من موقع إلى آخر، الأمر الذي أدى إلى تشتت بؤر الحريق وصعّب عملية الإخماد خلال الساعات الأولى. وأوضح المسؤول أن الوضع أصبح تحت السيطرة، مشيرا إلى أن فرق التدخل تواصل عملها لإخماد البؤر المتبقية، معربا عن أمله في ألا تشهد الأحوال الجوية أي تغيرات أو زيادة في سرعة الرياح قد تعرقل جهود الإطفاء. وأضاف أن مختلف الأجهزة المعنية، من الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب عناصر المياه والغابات والساكنة المحلية، لا تزال مرابطة بعين المكان لمنع تجدد الحريق وضمان تأمين المنطقة. وأشار الزاهدي إلى أن النيران أتت أساسا على الأعشاب الثانوية، فيما امتدت بشكل محدود إلى بعض أشجار الأركان دون أن تتسبب في أضرار كبيرة بها. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الحريق اندلع بالمجال الغابوي المحاذي لدوار “إكرضان” التابع لجماعة أورير، قبل أن يمتد نحو تراب جماعة تاغازوت، حيث استمرت عمليات الإخماد طيلة الليل بمشاركة مختلف المتدخلين وسكان المنطقة، إلى أن تمت محاصرة ألسنة اللهب والحد من انتشارها.