اقليم اليوسفية المكلوم يشكو جراحه الى من يهمهم الامر
تحية طيبة ايها السادة المسؤولين
نود من خلال قرائة بسيطة لواقع الحال بإقليم اليوسفية أن نتوجه اليكم بهذه الرسالة بعد أن استفحل أمره ،و بات يعيش في تأن خطير وفي عجز مسترسل غارق في أهوال الفساد الاداري والمالي وهدر المال العام وتعطيل كل ارادة حسنة،وهيمنة مطلقة على مقاليد الامور من طرف لوبي ضالع حوله الى مستنقع للفساد يعتو فيه تجار الانتخابات فسادا وتخريبا وتشويها ،وفتح المجال لخصوم الديمقراطية لتحالفات طبقية نصبت على تسيير وتدبير الشأن العام على مستوى كل المؤسسات الدستورية والمؤسسات العمومية ،مما أدى الى تأجيج الصراع وخلق بؤر التوتر للإسائة بشكل جلي الى المسار التنموي بالاقليم ،والنتيجة التي انتهينا اليها هو أن اقليم اليوسفية يعرف تدهورا وترديا عاما حيث يعيش على ايقاع الخصاص القاتل على كل المستويات .
عفوا ايها السادة الأفاضل
لقد قادتني الصدفة إلى اكتشاف ما يمكن أن نطلق عليه“جريمة” في حق هذا الاقليم والوطن وهي جريمة متعددة الأوجه والأبعاد إنها جريمة في حق التاريخ والجغرافيا، وفي حق الثقافة والاقتصاد والمعمار والمجتمع والرياضة والبيئة والتعليم والبنيات التحتية
والطرقات والمسالك والكهرباء والتطبيب والتشغيل والنقل وفي حق الطبيعة وفي حق كل المواطنين المحتاجين للخدمات، والماء الصالح للشرب الذي أخرج المواطنين من كل فج عميق عن بكرة ابيهم لمطالبة المسؤولين بتزويدهم بالماء الصالح للشرب ،أجج مشاعرهم وخرجوا في مسيرات احتجاجية التي تم قمعها وعوض انصافهم من حرمانهم من هذه النعمة ، أوقوفهم ومنعوهم من ايصال صوتهم وقدموا لهم جرعة مسكنات ليس الا ، مواطنون يلهتون وراء قطرة ماء في هضاب الكنتور وجبال ايغود وسهول اجدور ومنحدرات اجنان ابويه وسيدي شيكر ورأس العين وفي كل مناطق عاصمة أحمر، مواطنون من مغرب منبود مغرب غير النافع لا يطالبون المسؤولون سوى بحق من حقوقهم المشروعة الذي أقرته الدولة وكفله لهم دستور البلاد، لعمري أن هناك مواطنون بهذا الاقليم يعيشون في كهوف وفي حرمان مسترسل من جميع حقوقهم الوطنية الملقاة على عاتق مسؤولي الدولة ،مواطنون يعيشون اتعس حياتهم في القرن 21 وفي زمن العهد الجديد ،انها قمة الاستهتار بروح المسؤولية في الادارة المغربية..
السادة المحترمين
أعتقد اطلاقا أن ليس هناك إنسانا يرى الاهمال والاقصاء والتهميش ويرى هذه الازمة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ومظاهر التخلف ويرى ظهور أحزمة البؤس وأخرى ويرى ما يتعرض له اقليم اليوسفية من عاهات مستديمة دون أن يشعر بالحزن والاسى ودون ان يستبد به الغضب والغيظ على هذا المصير الذي لاقاه اقليمنا الفتي ..ثم اني لا اعتقد ان هناك مسؤولا كيف ماكان شأنه أو قدره أو مرتبته أو مركزه الاجتماعي لا يعلم بوجود هذه الازمة الاجتماعية لكن لا أحد يريد انقاد ما يمكن انقاده واعادة القطار التنموي الى سكته الصحيحة .
ايها المسؤولين الكرام
لم تكن في نيتي إثارة هذا الموضوع ووضعكم في الصورة الحقيقية لما آلت اليه الاوضاع العامة بالاقليم، لولا هذا الكم الهائل من التجاوزات الادارية والمالية والسياسية ووو، بل كان من المفروض اطلاعكم على ما قد تم تحقيقه من انجازات ومشاريع تنموية تعود بالنفع العام على الاقليم ،لكن هكذا هو حال واحوال هذا الاقليم ، وكان لزاما علينا بحكم الامانة التي نتقلدها ان نكشف لكم عن هذا الواقع المزري لأن الصحافة لها دور كبير في الكشف عن هذه الحقائق…
اقليم اليوسفية يئن تحت وطأة التهميش ايها المسؤولين
بات من الضروري التدخل للنهوض بأوضاع اقليم اليوسفية المهمش واشراكه في مسار التنمية المستديمة عبر تعزيزه بمشاريعاقتصادية واجتماعية من شأنها الرفع من مستواه وهو ما يصبو اليه سكان الاقليم برمته ويتطلعون اليه ،ونشر وتكريس الممارساتالجيدة لحكامة المنشآت العامة وترسيخ ثقافة المسائلة ونشر قيم الشفافية..
نداء المسؤولية
إذا ما قادتكم الاقدار لزيارة هذا الاقليم الذي هو جزء من بين ثمانية اقاليم بولاية مراكش آسفي ،سينتابكم نوع من الدهول وانتم تشاهدون هذه اللوحة الصامتة التي ابدعتها ايادي التزوير ،كل شيئ هنا يفتح شهية التعاليق كل شيئ طاله الاهمال والتهميش ،حيث فتح الباب على مصرعيه امام كل أشكال الفساد المالي والاداري حتى اصبح من المستحيل حصر هذه التجاوزات اللا منتهية والتي ادت الى تعطيل حركة التنمية بهذه البقعة المنسية من كوكبنا المحلي، ويزداد الامر تعقيدا حينما يصر مسؤولي الاقليم ادارة ومنتخبين على نهج الاساليب ضدا على القانون وعلى ارادة المواطنين المتورطين والمساهمين في تزوير ارادة الساكنة والمعاكسين للشفافية والذين يناهضون كل ارادة وطنية بطي صفحات الماضي والدخول في العهد الجديد عهد الاصلاح والتصالح مع الذات ..
رأفة بإقليمنا العزيز
منذ نشأت هذا الاقليم والامور تسير في الاتجاه المعاكس وعكس المدار المحدد لها مما جعله يعيش تحت رحمة تسيير متكلس قاده نمط تفكير متجاوز حوله الى نقط سوداء عرف معه المعنى الحقيقي للذل والقهر والحكرة وانعدام الضمير ،اقليم دخل مزبلة التاريخ من بابه الواسع ،امبراطوريات الفساد والافساد تتعمد قتل الديمقراطية المحلية مع سبق الاصرار والترصد ،اقليم تحول على ايدي مسؤولين جشعين ومنتخبين بلا ضمير الى جحيم،كل الحقوق انتهكت، هنا منهجية لا ديمقراطية مترسبة في عقليات ذات النزوع السلطوي التي تذكرنا في مغرب المخزن …
هل من مراقب ومحاسب لهذا الاقليم ؟
لا أريد من خلال اطلاعكم على هذا الوضع المقرف نتيجة اللامبالاة و نتيجة الغياب الكلي للمراقبة الصارمة من لدن من اوكل اليهم حماية القانون الاساءة الى أحد او التشهير المجاني بقدر ما أننا نريد أن تتحرك الجهات المعنية لاستجلاء الحقائق والوقوف عن قرب الى ما آلت اليه أوضاع هذا الاقليم الفتي لأن السكوت عن تفاحش هذه الظواهر يعد مساهمة في تكريس الوضعية وتعميق الازمات ،ويبقى الامل معقودا على ادارتكم في ايلاء اقليم اليوسفية بعنصرها البشري العناية الكاملة حتى يتبوأ المكانة التي تليق به في حركية التغيير المجتمعي..
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























