الداخلية مطالبة بتفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كائنات ادارية بالشماعية لا يشرفون سمعة الإدارة المغربية ؟
ان الدور المحوري الذي يلعبه رجل سلطة ضمن المنظومة المؤسساتية اصبح اليوم اكثر تعقيدا ، بالنظر للتطورات المتسارعة التي تعرفها بنيات المجتمع والحاجيات والانتظارات الآنية والملحة للمواطن ، في كل المجالات المرابطة بحياته اليومية ، الامر الذي لن يتأتى الا من خلال تميز رجل سلطة وقدرته على استشراف هاته الحاجيات واللجوء الى المقاربة الاستباقية في تلبيتها.
ان الدافع الأساسي في خوض هذا الموضوع هو ما تتداوله الالسن في شأن بعض ممارسات رجال السلطة بالشماعية ، التي لا يمكنها بأية حال من الأحوال ان تشرف سمعة منظومة الداخلية وروح المسؤولية التي يريد لها البعض ان تكون على شكل وكر موبوء بأبواب مغلقة وبداخلها شتى الوان الإهانة واحتقار المواطنين.
ومن خلال هذا الوضع يبدو ان رجل سلطة بالشماعية لم يستطع بعد استيعاب معنى المفهوم الجديد للسلطة ، والاستنارة بالتعليمات الملكية السامية التي تدعو السلطات العمومية الى السهر على التطبيق الصارم للقانون ، لتحصين وترسيخ الممارسة الديمقراطية ،والتحلي بالانضباط وحسن الخلق ، والابتعاد عن كل ما من شأنه اضعاف مؤسسات الدولة والمس بمصداقيتها وتبخيس أدائها .
والملاحظ ان رجل السلطة بالبلدة لا زال له حنين كبير لمرحلة قديمة بالية ظن الزمن المتحضر انها ذهبت بلا رجعة لما كانت تحمله من نواقص وتجاوزات والتعالي والاستئساد والغرور، وقد اتخد من منصبه وسيلة ومطية لبلوغ أهداف لم يقبل بها العهد الجديد ، فهناك عناوين قمعية وممارسات الترهيب والابتزاز واستعمال لغة العصى الغليظة ، بدل الحوار الهادف لتفهم قضايا المواطنين ، بهذه البلدة التي لا زال فيها رجل سلطة على شكل شبح مخيف تكمن فيه اشكال الرعب والخوف ، وسلوكات دالة على شيئ اسمه الشطط في استعمال السلطة والحاطة من الكرامة واتخاد المسؤولية وسيلة لزرع الرعب في نفسية المواطنين وقد وصل بالبعض منهم الجشع الى تخطي كل الخطوط بما فيها المصبوغة بالاحمر.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















