أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » تحديات كبيرة وجسيمة تنتظر العامل الجديد لعمالة إنزكان أيت أيت ملول

تحديات كبيرة وجسيمة تنتظر العامل الجديد لعمالة إنزكان أيت أيت ملول

عبدالله اكي اكادير
تتجه أنظار الرأي العام المحلي والإقليمي بعمالة انزگان ايت ملول نحو العامل الجديد، محمد الزهر، الذي تم تعيينه بقرار ملكي، واضعا بذلك قدمه على عتبة واحدة من أكثر العمالات تعقيدا وتنوعا من حيث التحديات التنموية والاجتماعية والإدارية.
وفي ظل تراكم الملفات الشائكة، يبدو أن العامل الجديد مطالب ليس فقط بالتدبير الإداري اليومي، بل بإحداث رجة إصلاحية حقيقية تنهي حالة التراجع التي تعرفها المدينة في السنوات الأخيرة.
ومن أولى الإشكالات التي تواجه العامل الجديد، المرابد العشوائية التي تحولت إلى مصدر احتقان يومي بين الساكنة والتجار من جهة، والسلطات المحلية من جهة أخرى، إضافة إلى الساحات والشوارع الرئيسية، التي كانت في الماضي فضاءات عمومية، قبل أن تتحول إلى مواقف عشوائية تخضع لمنطق الريع والابتزاز، في غياب رؤية تنظيمية واضحة أو حلول مستدامة تحفظ للمنطقة نظامها وكرامة مواطنيها.
ومن جهة أخرى، تتجلى الأسواق التي تم إحداثها في فترات سابقة، إذ بدل أن تساهم في تنظيم التجارة وتحسين ظروف اشتغال المهنيين، أصبحت نقاط توتر جديدة، بفعل ما صاحبها من خروقات في التهيئة والتوزيع، وأحيانا في تمرير الصفقات.
وإلى جانب ذلك، تروج اتهامات عديدة حول تدبير بعض المشاريع في غياب الشفافية والوضوح، ما يفرض على العامل الجديد فتح تحقيقات جدية وربما مراجعة كاملة للمنظومة من أجل وقف التسيير العشوائي والتحالفات النفعية التي أفقدت المنطقة بريقها وأثقلت كاهل ساكنتها بأزمات متراكمة.
ويرى متتبعون أن عمالة إنزكان أيت ملول، التي تضم أحد أكبر أسواق الجملة بالمملكة، وشبكة نقل حيوية، ومؤهلات بشرية كبيرة، لا تحتاج إلى الشعارات، بل إلى قرارات جريئة تعيد الثقة للمواطن وتضع حداً لمسار طويل من العبث والفساد المستشري.
وأكد هؤلاء أن العامل الجديد مطالب بتفكيك شبكات المصالح، وإعادة الاعتبار للمؤسسات، ومواجهة مظاهر الفساد والريع دون مواربة، مشددين على أن السكان سئموا الوعود والشعارات الفضفاضة، وينتظرون قرارات جريئة تعيد الثقة، وتفتح أفقا تنمويا حقيقيا. فهل سيكون محمد الزهر رجل المرحلة لإنزكان أيت ملول؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة. عليها.