أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » رسالة الى عامل اقليم اليوسفية رقم ثلاثة

رسالة الى عامل اقليم اليوسفية رقم ثلاثة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد العامل الجديد المحترم ،

تحية تقدير واحترام، وبعد

بداية نريد من خلال قرائتنا البسيطة لاقليم اليوسفية في عهد محمد سالم الصبتي العامل المنتقل ان نطلع شخصكم الكريم بكل مصداقية، ان الرجل ابان عن حنكة و قدرة هائلة في وضع استراتجيات تنموية, امنية واقتصادية لم يشهدها اقليم اليوسفية من قبل ،حيث خلق جوا من التناغم بين السائل والمسؤول ، بعيدا عن حالة النفور والرتابة  وهذا امر لا ينكره الا جاهل او سكير اخطأ الباب.

وقد عرف اقليم اليوسفية في عهده بداية تحولات كبيرة على جميع المستويات والاصعدة ،حتى اصبح المواطن الحمري يدرك ان عودة الامان والاستقرار والنماء والبناء والازدهار ، بدت واضحة بعد مجيئه الى الاقليم ، حيث كرس كل وقته ، واهتمامه لانشغالات المواطنين اليومية  ، عبر نهج سياسة القرب وفتح قنوات التواصل معهم، بالإضافة إلى سلك كافة السبل الاستباقية بهدف تدبير المشاكل والأزمات.

السيد العامل المحترم ” رقم ثلاثة “على اقليم اليوسفية،  لك ألف تحية وتحية وحب وتقدير من اعماق ساكنة الاقليم التي تتمنى لك مقاما طيبا تتوجه بالعطاء والنماء والازدهار ، وترسخ فيه ثقافة الواجب من اجل ضمان حقوق ورفاهية ساكنته ، وتكرس فيه شيئ من وقتك عسى ان يعيد الحياة الى 11 عشرة جماعة ترابية من بينها قطبين حضريين ، يعانون العشوائية تدبيرا وتسييرا للشأن العام  ، بفعل وجود اختلالات واستنزاف مقدرات المؤسسات المنتخبة ، ما اثر سلبا على مسار البرنامج التنموي بصفة عامة بالاقليم.

السيد عبدالمؤمن طالب العامل “رقم ثلاثة ” على اقليم اليوسفية المحترم :

حتى لا نتشفى في احد او نشتكي جراح اقليم اليوسفية المكلوم ، نريد من خلال رسالتنا ان نطلع شخصكم الكريم بكل مصداقية ، أن العامل المنتقل سعى في اصلاحات كبرى تهم مجالات مهمة، وضرورية، خصوصاً فيما يتعلّق بالبنيات التحتية، ومشاكل الماء والكهرباء والطرق والمؤسسات التعليمية ودورالطالبة ، ودور الرعاية الاجتماعية ، وبناء مقر لعمالة اليوسفية ، ومحكمة ابتدائية ، وعدد من المنشآت التعليمية ، وبناء مركز لتصفية الدم لا زال مغلقا ، ومركز للاعاقة الذهنية وملاعب للقرب ، وتأهيل  الجماعة الترابية ايغود مهد الانسان العاقل ، وفك العزلة عن العالم القروي ، وتوزيع العشرات من السيارات المدرسية ، ناهيك عن المشاريع التنموية ذات الاولوية التي تندرج ضمن المشاريع الكبرى التي ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

السيد عامل اقليم اليوسفية الجديد :

نرحب بكم مرة ثانية ونتمنى منكم مسارا حافلا بالعطاء والنماء والازدهار بربوع هذا الاقليم العزيز ، في افق تحقيق انشغالات وانتظارات مواطنيه الشرفاء البسطاء ، عبر نهج سياسة القرب وفتح قنوات التواصل معهم ، بالاضافة الى سلك كافة السبل الاستباقية بهدف تدبير المشاكل والازمات .

السيد العامل المحترم نكتب لكم لا لنذكركم  فقط ما قام به العامل السابق من انجازات همت الشأن العام الاقليمي ، بل ايضا لنشكو واقع مأزوم بعد سنوات عجاف بإقليم اليوسفية ، عرفت معه الساكنة نوعا من الادلال والحكرة ، والشعور بعدم الرضى وبعدم الثقة ، في الادارة الترابية ، خاصة في ظل السياق الخاص الذي يعيشه الاقليم المجنى عليه ، حيث لا تزال التنمية في كل جماعاته الاحدى عشرة ، منعدمة ورهينة التدبير التقليدي البائس الذي يقوده نمط تفكير سلبي ، وضعف الكفاءات ، اضافة الى غياب روح المبادرة لدى جزء من الفاعلين المحليين.

نكتب اليكم منددين بهذا الوضع المتردي الذي آل اليه هذا الواقع المفروض والآليات التي تتحكم فيه ، مما جعل اقليم اليوسفية محورا لكثير من الشكايات والمواكبات الاعلامية والتناقضات والحركات الاحتجاجية الاجتماعية خرج فيها المواطنون للتنديد وفضح رواد مدرسة الفساد الناهبين لخيرات الاقليم ،صانعي الازمات، امبراطوريات التخريب والتدمير والانهيار، الذين عاتو فسادا ونهبا وخرابا، حراك اجتماعي أظهر صواب التوجه بنزوله الى الشوارع والساحات مطالب بحقه في الحرية والكرامة والعيش الكريم واسقاط الفساد والاستبداد ومحاسبة ناهبي المال العام ، وضع ظل تحث رحمة تسيير متكلس ومتخلف قاده نمط تفكير متجاوز وفكر سياسوي رمى الاقليم في رصيف الضياع ، تحول معه الى بؤرة تحمل التناقض المقيت ،زبونية محسوبية بيروقراطية ،عرقلة للتنمية العامة ،انعدام المسؤولية ،اغتناء واكتناز للثروات على حساب المصلحة العامة ، وقد شهدت مدينة اليوسفية والشماعية عدة احتجاجات ،تتعلق بتبدير المال العام ، والفشل الدريع غير المسبوق في تحقيق التنمية بمدن الاقليم وبواديه

ومن بين الملفات التي تنتظركم التي يجب ان تعرفها وتعلمها ، لأن محيطك لن يعطيك كل المعلومات عنها ، والتي شاخت في اقليم اليوسفية نجد ملف الموظفون الاشباح سواء على مستوى الادارة العمومية بالاقليم او الجماعات الترابية ، ملف البناء العشوائي الذي انتشر بشكل مهول حتى بتنا نرى بنايات مؤلفة من طابقين بدواوير الاقليم ، في غياب دور السلطات الادارية في تطبيق القانون ، والتراخي والتساهل الذي وجده من طرف السلطات الاقليمية ، ظاهرة استغلال سيارات الدولة من طرف المنتخبين والموظفين على مختلف شرائبهم بدون مهام ادارية تذكر ، تدهور البنية التحتية الذي شكل عائقا حقيقيا  وخطيرا أمام تنمية الاقليم والتقدم الاقتصادي، وساهم في انتشار الفقر والهشاشة ، ملف الصحة ،ملف جمعية اصدقاء المستشفى الاقليمي  للا حسناء التي وجب محاسبتها عن تدبير ماليتها التي تعد بالملايين واين تنفق تلك الاموال الممنوحة لها من عدة جهات ، ملف التعليم ، ملف الماء الصالح للشرب ، ملف استغلال الملك العام ، ملف اراضي الجموع ، ملف الرعي الجائر للرعاة الرحل من المناطق الصحراوية الذي تسبب في نزاعات دامية ادت الى اصابات بالغة وصفت بالخطيرة ذهب ضحيتها المواطن الحمري دفاعا عن ارضه واشجاره ونباته ، تساهلت معه السلطات المعنية بفعل فاعل ، ملف تدهور البنيات التحتية للاسواق الاسبوعية ومجازرها الكارثية الملوثة ، ملف ترشيد النفقات وتطوير آليات الرقابة عليها ، ملف النهوض بالفضاءات العمومية المخصصة للاستقبال وتحسين عملية استقبال المرتفقين على مستوى الوحدات الإدارية بعمالة اليوسفية  وتمكين الإدارة من الاستجابة الإيجابية والسريعة لحاجياتهم ، ملف النقل العمومي وتداعياته على المواطن ، ملف المجزرة البلدية بالشماعية التي انفقت عليها اموالا طائلة من ميزانية جماعة الشماعية ولا زالت مغلقة لاسباب يجهلها الخاص والعام ، ملف الحدائق العمومية من بينها حديقة مكاديم ، ملف السوق اليومي الذي بني مؤخرا فوق املاك الدولة بطرق غير قانونية ، اجهاض ملف مستشفى بالشماعية كان قد تقرر تدشينه من طرف الملك محمد السادس واقبر ملفه الى يومنا هذا ، ناهيك عن العديد من المشاريع التنموية بالاقليم ظلت عالقة دون سبب يذكر ، هذا جزء من يسير من الملفات التي تنتظر العامل الجديد ، نتمنى له صادقين ان يتدارك الموقف لانقاد ما يمكن انقاده ومعالجة ولو جزء من الشأن العام المحلي الذي يعيش احلك ايامه منذ احداث هذا الاقليم الفتي.