شخصيات من زمن الفتنة.
بقلم مصطفى فاكر الشماعية
شخصيات من زمن الفتنة،لا يهمهم من الوطن إلا اشتعال فتيل الحرب،و إذكاء روح الشيطان و التيئيس من كل ما هو إيجابي،يرفعون شعار الوطنية و العدالة و الحرية وهم بها كافرون،يتشدقون بالتغيير و الاصلاح وهم له مفسدون،يقدمون أنفسهم أوصياء على الشعب لا كلمة إلا كلمتهم،و لا رأي فوق رأيهم،هم البارعون في السياسة و الإقتصاد وفي كل شيء حتى في التحليل و النقد،يقدمون أنفسهم كضمير المجتمع وهم في الواقع يعملون على زرع بذور الشك و الريبة ،يهاجمون كل النوايا الحسنة في الإصلاح ،و يحولون كل مبادرة إلى خداع ،وكل إنجاز إلى مؤامرة،يتنفسون الكراهية و الحقد و الحسد ويغرسون شتائل البغص بين المواطن البسيط و مؤسسات الدولة.
هم عدميون و سلبيون يتقنون فقط التباكي و المظلومية ويدرفون دموع الباطل.مثقفون يبيعون الوهم في سوق الشعارات،يعبثون بتاريخ وطنهم و يشوهون صورة بلدهم في سبيل إرضاء أسيادهم ونزواتهم الخبيثة.
لكن الوطن و حماته و رجالاته الأوفياء أقوى من كل هذا العبث،الوطن قوي بإنجازاته و بإرادته السياسية،سلاحه الوحيد هو الوعي المجتمعي و الإلتفاف وراء قيادة ملكية رصينة ،والثقة المتبادلة هي الحصن الحصين.
معركتنا اليوم هي معركة وعي بما ينتظرنا وما يأمله أبناؤنا،معركتنا اليوم هي معركة وعي الجيل الجديد وما يحاك ضده وضد وطنه من مؤامرات خسيسة يقودها أشخاص من بني جلدتنا ،يعيشون بيننا ،يتنفسون هواء بلدهم و يشربون ماء وطنهم ،لكنهم يبيعون أنفسهم بثمن بخس لغيرهم.مصيرنا اليوم هو أن نبني مستقبلا بالثقة و الحكمة أو ندعهم يعبثون بطموحاتنا و امانينا،فإما أن نكون سدا منيعا نصدهم فنعيش سعداء فوق هذه البسيطة أو أن باطن هذه الأرض خير لنا من ظاهرها آن استبطأنا السير.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















