كلماتي ليست كلمات..الكوتش الدولي الدكتور محمد طاوسي
في هذه الحياة و على طريق الوجود ، تطير طيور أفكاري لتحلق في سماء الوعي و تدخل السلام إلى مدن السلام و تسبح روحي في عوالم الارواح تفتل بمغزل الروحاني كي تتفتق معالم الانوار ، في مدن قد أصابها الوهن ، و سكنت فيها اشباح و خفافيش اليأس و البؤس ، لكنها كانت تنتظر الأمل بكل أمل كي تنعتق من تلابيب القنوط و ترنو الى مدارج السلوك نحو مقام المشاهدة في هذه الحياة و على طريق الوجود ، أنشر بقلمي الفرح و السعاده في كل مكان ، و اداعب سبحتي بترانيم الوجد و هي تتغنى بجلال الواجد سبوح قدوس رب الملاىكة و الروح ، فابعث الروح من عالم البوح إلى عالم الروح كي تسعد العاشقين بجمال المعشوق ، و تطرب الوالهين بقرب المحبوب ، و توقظ قنديل النور في قلوب كادت أن تصير مظلمة من فرط عدم ادراك المعلوم الذي صار مجهولا ، و تمد يد العون للسائلين الساهمين في بحر التيام ، وتعطي الامل للبائسين كي تسعد ارواحهم بعد عناء سقم الجيد الاثيري لديهم . في هذه الحياة و على طريق الوجود ، أمنح الحرية لأقلامي و أفكاري ، فتنتظم انتظاما و تترصص رصا مرصوصا في كتاباتي و كأنها جيش متراصة صفوفه من فيالق الكلمات التي تبعث الخير و الرشد في قلب الحياه كي تخوض معركة الوجود الخيرية ضد الشر و تحارب بكل شجاعة اذناب الشيطنة ، ثم تزين هذه الحياة بزينة السرور المرمرية ، و بالوان الطيف البهية التي تكسوها كانها حوريات علوية في هذه الحياة و على طريق الوجود ، ألغي جميع الفصول التي تنذر بالحزن و عدم اليقين بالمولى ، فأجلس في معتكف فصل الربيع المزهر بأزهار الكلمة الموقظة المتقظة كي اكتب تعويذات القرب و عبارة الوجد الجميلة الجليلة التي تنشرح لها النفوس انشراحا. هكذا انا ، كتاباتي لوحات سريالية تكسر عبث النمطية و السفسطة العبثية ، و خربشاتي ترانيم سجية تخترق اذهان الأبدان لتحملها الى عوالم الأفنان ، و تجوب بها جزر الفكر الباعث على الأمل بأن المولى سبحانه ليس بظالم للعبيد ، و انه خلقه بحب و بعثه بحب و أنشأه بحب كي يبعث بين الخلائق قانون الحب نعم هذا انا ، كلماتي ورد يعيد للإنسانية نبضا و نبض منه يحيي ودا ، و تتزاحم الاذكار في ورد منتظم حين ينبض بها القلب شوقا اليها.. و هذه عبرات قلبي عندما أهديها ذلك الورد ، فيزداد نبض القلوب منه نفعا ، و ترتفع قوة الحياة فيها بعد ان كادت تموت كمدا من فرط الحلكة الشيطانية الجاثمة على الارواح ، فتنتشر و تستنير و تنبعث أيما انبعاثا و يكون ذلك التجلي الجميل ، اذ ان الكلمات نبض و النبض حياة ، و الحياة حيوات و تطلعات نعم هذا انا ، أكتب من كل مشاعري و بكل احاسيسي و عواصف عواطفي و ابوح بجمال الوجود بالوجد في حضرة الواجد ، لأن الكتابه بوح عن مشاعر لا تتقيد بنمطية احادية و لا منطقية صرفة ، لكنني أنا على يقين بل علم اليقين أنني سوف أحاسب عن كل حرف كتبته في مقالاتي او خططته في خربشاتي بين دفوف الصفحات و حتى بين رموش الاسطر ، تترنح بين علامات الترقيم، و ثنايا الأفكار . نعم هذا انا ، احمل بين ثنايا روحي زخم الرسالة الإنسانية كي تخوض عباب الانتصارات بعد طول الانتظارات ، و تسعى للإجابة عن التساولات ، وقد اقتحمت مدن القلوب ، و عمرتها بمعاني الوجد و الجود من عالم الوجود ، فتنثر احرف العشق المحمود ، و الحب المستديم ، نابضة مع كل حرف من احرف كلماتي بنور اليقين بالله ، و تكلمني عمالذي يجعل دقات القلوب تتزايد عندما تتلو خربشات أناملي ، و تحاورني و قد ادركت ان بين احرف تلك الخربشات هناك ترياق النفوس و اكسير الحياة نعم هذا انا ، كلماتي علاقة غرام أبدي بين حب الإنسانية و قلمي ، و بين عشقي للخير و نبض القلوب ، و مداد محبرتي نعم هذا انا ، أعلم أن الكتابة قناعة و سلوك مقدس أتصفح بها و فيه عقول و قلوب المولوعين و كذلك أفكار الكاتبين و القارئين و الناقدين ، و أعلم أيضا أن كتاباتي تعبر عن طريقة تفكيري و اين تتجه أشرعة قوارب فكري ، كما أنني أعلم علم اليقين أن ايقونة فكري و شواطئ احلامي تصيب الوجدان بسهم الوجد في مقتل . أكتب لأن الكتابة روح مقدسه و طلسم من طلاسيم الجمال الروحي ، و التسامي عن السفاسف ، و الرقي في مدارج السلوك الوجودي ، اكتب كي تتفشى معاني الحب بين معاني الحب و فن الحب ، فلا تمسخوا كتبي ، أو تحولوها وباء ينخر النفوس ، أو تحرفوها فتصير اشباحا و خنازير من خبث النفوس المريضة و افكار العقول المعلولة أو دناسة طياتها . و لتحيى الكلمات و الاقلام الجميله .
الكوتش الدولي الدكتور محمد طاوسي
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















