أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » ما جدوى الإبقاء على أشجار الكاليبتوس في شوارع اليوسفية بعد مشروع التأهيل 

ما جدوى الإبقاء على أشجار الكاليبتوس في شوارع اليوسفية بعد مشروع التأهيل 

بقلم يوسف الإدريـــــسي اليوسفية
تشهد شوارع وسط المدينة هذه الأيام أشغال تأهيل واسعة تقودها جهة مراكش–أسفي والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، بميزانية تناهز مليارين و800 مليون سنتيم، بهدف تحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية المجال الحضري. غير أن بقاء أشجار الكاليبتوس على جوانب هذه الطرقات يطرح اليوم أكثر من علامة استفهام حول جدوى الإبقاء عليها في ظل الأضرار التي تتسبب فيها.
فجذور هذا النوع من الأشجار معروفة بقوتها وتمددها السطحي، ما يؤدي إلى تشققات في طبقات الإسفلت وارتفاع أجزاء من الرصيف، إضافة إلى تشويه المنظر العام نتيجة تساقط الأوراق الجافة وتكاثر الفروع غير المنتظمة. كما أن أشجار الكاليبتوس لا تنسجم بيئيا مع المجال الحضري مقارنة بأنواع أخرى أكثر تناسبا مع محيط المدينة والرونق العام.
في اعتقادي أن استمرار هذه الأشجار في مواقعها الحالية قد يتناقض مع أهداف مشروع التأهيل، ما يفرض ضرورة إعادة النظر في جدوى الإبقاء على الكاليبتوس خطوة ملزمة ضمن رؤية حضرية متوازنة، تراعي استحضار القانون البيئي أولا، وقوة وجمالية البنية التحتية ثانيا، ثم بعد ذلك تقديم بدائل تشجيرية أكثر ملاءمة. كون اختيار الأصناف النباتية المناسبة ليس تفصيلا ثانويا كما يعتقد البعض، بل هو جزء أساسي من نجاح أي مشروع ترميم أو تهيئة حضرية كيفما كانت