أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » والي جهة سوس ماسةرفقة عامل عمالة انزكان أيت ملول،يطلق المشروع الإستراتيجي للنقل الحضري بأكادير الكبير

والي جهة سوس ماسةرفقة عامل عمالة انزكان أيت ملول،يطلق المشروع الإستراتيجي للنقل الحضري بأكادير الكبير

عبدالله اكي انزكان
دشّن والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، رفقة عامل عمالة إنزكان أيت ملول، وبحضور مسؤولي الجهة والجماعات الترابية ومختلف الشركاء المؤسساتيين والتقنيين، مشروعين استراتيجيين يشكلان دعامة أساسية للنموذج الجديد للتدبير المفوض لمرفق النقل الحضري بأكادير الكبرى. غير أن أهمية هذا الحدث لا تكمن في طابعه التدشيني فحسب، بل فيما يحمله من دلالات عميقة تتصل بتحول نوعي في فلسفة تدبير النقل العمومي.
فالمشروعان لا يضيفان مجرد تجهيزات تقنية إلى المنظومة القائمة، بل يؤسسان لمرحلة جديدة يكون فيها انتظام الخدمة وجودتها نتيجة مباشرة لاستثمار ذكي في “ما وراء المشهد”، أي في البنيات التنظيمية والتقنية التي لا يراها المرتفق، لكنها تتحكم فعليًا في إيقاع المدينة اليومي.
ويمثل مركز الصيانة المجهز بالكامل الضمانة الأولى لاستمرارية المرفق العمومي، إذ ينقل تدبير أسطول الحافلات من منطق التدخل عند العطب إلى منطق الاستباق والوقاية والتخطيط المسبق، بما يضمن جاهزية الحافلات وتوفيرها وفق البرمجة المعتمدة، ويجعل احترام المواعيد جزءًا من الخدمة العمومية لا هامشًا تابعًا للظروف.
 أما مركز القيادة والتحكم المركزي، فيجسد الانتقال من تدبير تقليدي يعتمد التقدير إلى تدبير ذكي مؤسس على المعطيات الآنية، من خلال المراقبة في الزمن الحقيقي لتشغيل الحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة والحافلات الذكية، وضبط انتظامها، والتدخل السريع عند أي اختلال محتمل.
ولا ينفصل هذا البعد التشغيلي عن البعد الأمني، حيث يشكل اعتماد منظومة متكاملة لمراقبة كاميرات الحماية بالفيديو داخل الحافلات وفي المحطات عنصرًا حاسمًا في تعزيز سلامة الركاب وترسيخ الثقة في جودة الخدمة العمومية.
بهذين المشروعين، تؤكد أكادير الكبرى أن تحديث النقل الحضري لا يختزل في تجديد الأسطول أو تحسين الواجهات، بل هو رهان استراتيجي طويل النفس، قوامه الاستثمار في الاستدامة، وضبط التفاصيل غير المرئية، وجعل جودة العيش الحضري نتيجة مباشرة لحسن التدبير ووضوح الرؤية