الترامي على الملك العام بالشماعية مسؤولية من ؟؟
تحركت مؤخرا السلطات العمومية في اكثر من مدينة بالمغرب ، من اجل تحرير الملك العام من مستغليه ، بعد ان استفحل امره بشكل مخيف ، وكشفت هذه الحملات عن ترامي الكثير من المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم وغيرها بشكل غير قانوني على مساحات كبيرة من الأرصفة.
ورغم أن المغرب يتوفر منذ سنة 2021 على القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، إلا أن فوضى الاحتلال غير القانوني للملك العمومي أصبحت مشكلا مزمنا في مدن عدة من بينها مدينة الشماعية التي اضحت مسرحا لانواع واشكال استغلال الملك العمومي .
وفي هذا الصدد نرى أن هناك تقصيرا وإهمالا امتد لسنوات في محاربة الترامي على الملك العمومي، بسبب غض الطرف و التقاعس عن مراقبة المجال لأسباب مختلفة يطول شرحها، منها ما هو مرتبط بالرهان الانتخابي أو بالفساد الإداري على إطلاق هذه الكلمة، التي لا تعدو أن تكون عنوانا لعناصر متعددة.
ويعتبر شارع المغرب العربي نموذج صارخ لفوضى احتلال الملك العام حيث يحتله العشرات من ارباب النقل السري الذين يركنون سياراتهم تباعا بجنبات الشوارع الضيقة التي تخترق شارع المغرب العربي ، في تحد صارخ لعملية السير والجولان ، ناهيك عن الاختناق المروري والازدحام الذي يسببونه للراجلين وللمركبات التي تمر من نفس الشارع .
وغير بعيد عنه يوجد شارع المسيرة الخضراء الذي اصبح بدوره عنوانا للتسيب وللفوضى ، واستفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي ، يدعو الى فرض تدابير جديدة للرقابة من أجل تحديد المجد من المتقاعس، والنزيه من الفاسد، والمتفاعل من المتراخي، مع ضرورة تأهيل الترسانة القانونية حتى تكون الاختصاصات الموكولة للمتدخلين أكثر فعالية والعقوبات المقررة ذات قوة ردعية حقيقية.
ويتجلى دور السلطة المحلية، ممثلة في شخص القائد أو الباشا، في المساهمة في تنفيذ قرارات تحرير الملك العمومي، كما أن بإمكانها أن تتدخل أحيانا بشكل مباشر، خصوصا عندما يتم المساس بالأمن العام أو تثار فوضى كبيرة، ورغم أن القانون يعطي صلاحيات أكبر للجماعات، إلا أن السلطة تظل هي الفاعل الأكثر حضورا، خلال حملات التحرير.
وما نراه في الشماعية يدعو الى الشك والريبة ، حيث ان تلك السلطات غالبا ما تبدأ تلك الحملات حتى تنتهي في حينها ليعود الامر كما كان عليه ، واحيانا اخرى نجدها مستعدة للقيام بواجبها لكنها تصطدم بتواطؤات اخرى من طرف المجلس البلدي ، الذي يعرقلها ، لأي تدخل لتنظيم المجال ، وتكون فرصة لمنتهزي الفرص وما اكثرهم بهذا المجلس الغريبة اطواره .الامر الذي انتهينا اليه هو ان الظاهرة اصبحت صعبة المعالجة لتتحول الى ازمة اجتماعية مزمنة ، ولا يمكن حلها بضربة حظ سحرية .
ونوجه البوصلة نحو الجماعة الترابية الشماعية التي تتحمل المسؤولية في انتشارالاحتلال غير القانوني للملك العمومي، الذي نخر الكثير من الأرصفة، والفضاءات العمومية ..
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























