الترحال السياسي وسؤال التغيير بإقليم اليوسفية ؟؟؟..للكاتب مصطفى فاكر
سؤال يفرض نفسه على الواقع المجتمعي لما يعرفه من فوضى سياسية و تغيير الرموز الحزبية و الهرولة نحو الظفر بتزكية الحزب للترشح للإنتخابات المقبلة، و الذي أصبح مألوفا وعاديا عند المواطن المغربي عامة و عند القاطن الحمري بصفة خاصة و هي ظاهرة تغيير و استبدال الرمز كلما اقترب موعد الإنتخابات كالثعبان يفسخ جلده معلنا نضجه و قدرته على نفث سمومه، وهذا أمر له صورة مشابهة للحزبي إبان فترة الانتخابات.
فعلى بعد أيام معدودة من الإستحقاقات التي ستعرفها بلادنا يوم 8شتنبر2021 تعيش الحياة السياسية بإقليم اليوسفية إن لم نقل بالمغرب كله فوضى عارمة بسبب ظاهرة الترحال السياسي، و هي عملية إنتقال شخص من حزب سياسي إلى حزب آخر للظفر بفرصة دخول قبة الحلوى و الشوكولاتة و و و..
من هنا المنطلق وجب طرح السؤال الآتي: هل العيب في الأحزاب التي لم تستطع تأطير المواطن المغربي و تقنعه ببرنامجها السياسي و المجتمعي و بإيجاد حلول ناجعة و فعالة تستجيب للرهانات المستقبلية؟ أم أن العيب في المواطن الذي لم يع بعد ضرورة انخراطه الإيجابي كفاعل سياسي حيوي و قطب الرحى في العملية الديمقراطية؟
هذه الظاهرة”ظاهرة تغيير و استبدال الحزب” عادة ما تظهر تجلياتها عند الأحزاب السياسية الكبرى و التي يحتدم حولها الصراع و التنافس على المراتب الأولى و ذلك بكسب أكبر عدد ممكن من المقاعد البرلمانية و بالتالي الحصول على رئاسة الحكومة وفق ما ينص عليه الدستور.
وتهم هذه الظاهرة جلب أسماء وازنة من حيث الرصيد البنكي خاوية على عروشها من حيث الرصيد النضالي و الأخلاقي، حيث تعمل على جلب ما يطلق عليه “مول الشكارة” و الذي كان بالأمس القريب يلعن السياسة و السياسيين و تعمل بالمقابل على طرد المناضل العضوي الشريف الذي ساهم بشكل فعال في إيجاد حلول آنية للمواطن و كان حاضرا معه في كل المحطات يلامس همومه و يعيش معه أحلامه و آماله.
الأحزاب السياسية بإقليم اليوسفية تعيش على صفيح ساخن في جو حار بتبادل الإتهامات بين الإخوة الأعداء و إطلاق العنان في التخوين و التجريح إلى حد التشفي و فضح المستور، دكاكين سياسية تفتح أبوابها فقط عند بداية كل حملة إنتخابية مجندة بمياومين يتقاضون أجورهم و يرددون شعارات جوفاء ببغائية لا يهمهم سوى ما يتحصلون عليه في آخر الليل، إضافةإلى الإستعانة بتجار الإنتخابات الذين يفقهون في اللعبة و يتحكمون في قوانينها، و هكذا فجل المنتسبين للأحزاب السياسية الذين ترشحوا باسمها في الماضي غيروا بوصلتهم لركوب قطار جديد بلوك جديد و لسان جديد، لكن الذي يحز في النفس و يثير الإشمئزاز و النفور حقا هو قبح وجههم و نذالة أخلاقهم في معاودة الكذب على المواطن متهما حزبه بالتفريط و الإستغلال و أنه كان مغلوبا على أمره و أنه ينفذ فقط أوامر المتحكمين في الحزب.
فإلى متى سيظل إقليم اليوسفية يعيش نفس حكاية”أمي الغولة” و حكاية “النافوس و العفريت”.
ذ:مصطفى فاكر الشماعية
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























