انتشار الازبال والاردام بالشماعية “صور”
تعيش مجموعة من الأحياء السكنية بمدينة الشماعية وضعا بيئيا مقلقا بسبب الإنتشار المهول للأزبال والاردام ، والذي أصبح مشهدا يوميا يؤرق الساكنة ويهدد راحتها ويعرضها لإنتشارالامراض والأوبئة، أكوام من مخلفات البناء والأردام والازبال تخنق بعض الاحياء الجانبية والسلطات المحلية وشركة النظافة ترفض جمعها، ففي الوقت الذي تجمع فيه النفايات المنزلية بشكل يومي من قبل شاحنات وعمال النظافة ، تتكاثر بقايا ومخلفات البناء بشكل غير مسبوق حتى اصبحت تلك الاردام العشوائية التي رميت بفضاءات المدينة في غياب المراقبة والردع تقطع الطرق .
ورغم أن النفايات الهامدة التي أصبحت تشكل مشكلا مزمنا ، على بعض الاحياء بالمدينة و هي الأكثر تضررا “حي المسيرة الخضراء ” حيث اصبح هذا الحي الذي يعتبر من اهم الاحياء يحتضن جبالا من الأتربة وبقايا أعمال البناء، لا يمكن جمعها من قبل شاحنات شركة النظافة لأنها غير ملزمة بجمع هذا النوع من النفايات، ما دام لا يوجد على دفاتر تحملاتها ، على اعتبار أنها ليست نفايات منزلية وتتطلب طرقا خاصة للتعامل معها.
وفي غياب التدخل من لدن دوي الحل والعقد ، من اجل ايقاف ظاهرة رمي الاردام ومخلفات البناء بالمدينة بدأت تتعاظم أكوام الهدم في الشوارع الخلفية والأزقة الداخلية ، الامر الذي فسح المجال لتحركات ليلية بواسطة “تريبورتورات” وعربات مجرورة بدواب وحتى سيارات محملة بكميات من مخلفات البناء تلقي بها في أقرب أرض عارية غير محروسة.
وتبقى أرض حي المسيرة المثال الأبرز لهذه الآفة، حيث تحولت إلى مطرح عشوائي للنفايات الهامدة لانواع واشكال اكوام وبقايا مخلفات البناء والازبال ، أصبح يشكل خطرا على السكان، إذ أصبح مكانا يصعب الدخول إليه كما الخروج منه، بالإضافة إلى مطرح عشوائي آخر لا يقل حجما وهو الموجود خلف سور حمام الاسرة المملوء بالازبال تنبعث منه روائح كريهة .
لا يبدو من خلال قرائتنا لواقع الحال أن معضلة جمع مخلفات الهدم ستحل قريبا، بالنظر إلى عدة عوامل اولها تقاعس المجلس البلدي وتهاون السلطات المحلية ، وغياب ارادة حقيقية وتخطيط محكم بتنسيق مع السلطات الاقليمية التي ترى وتسمع وتعرف ما يجري ويدور بالمدينة ،دون ادنى تحرك لايقاف هذه الظاهرة البيئية التي تشكل خطرا على صحة وسلامة المواطنين ، خصوصا ونحن على ابواب تنظيم تظاهرتين كبيرتين في كرة القدم “كاس افريقيا للامم وكأس العالم”.
صور تفضح حجم الاستهتار بالمسؤولية وغياب الحس الوطني والتنكر لأبسط حقوق المواطنين بالمدينة ..






منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























