دور السلطة في إنجاح أو إفساد العرس الإنتخابي بإقليم اليوسفية
قديما كانت الأحزاب السياسية التي لا تتبوأ صدارة المشهد السياسي بإقليم اليوسفية أو التي كان مآلها الفشل في إقناع الناخب بالتصويت عليه تتباكى و تنوح و تولول و تعلق إخفاقاتها على مشجب السلطة الإقليمية باليوسفية و كان التنبؤ و استشعار الخذلان و الهزيمة يبدأ من مرحلة الدعاية الإنتخابية، حيث كانت تتدخل السلطة إبتداء من أصغر رتبهافي التأثير على الناخب بالترغيب أو باستعمال التهديد و الوعيد و بعدم قضاء أغراض إدارية و عرقلة الوصول إليها.
لكن كملاحظين في هذه الإستحقاقات و ما سجلناه كمتتبعين و التي تمر هذه السنة في ظروف استثنائية نتيجة جائحة كوفيد 19 و ضرورة التقيد بالإجراءات الإحترازية و الوقائية هو رضى كل وكلاء اللوائح الإنتخابية بكل أصنافها: محليا، جهويا و برلمانيا على موقف السلطة الإيجابي بالتزام الحياد التام و زجر كل مخالف للقوانين و المذكرات التنظيمية الصادرة من وزارة الداخلية، كما حدث مع عون سلطة برتبة مقدم بمدينة الشماعية الذي كان محط احتجاج من طرف السكان و الذي أمرت باشوية الشماعية بالتحاقه بمكاتبها و بإبعاده عن مقر مقاطعته حتى إنتهاء العملية الإنتخابية يوم 8شتنبر2021.
وكما هو معلوم فإن السيد عامل إقليم اليوسفية محمد سالم الصبطي قد أعطى تعليماته الصارمة لكل رجال السلطة بضرورة إلتزام الحياد و عدم الإنحياز و التدخل لأي جهة كانت في سبيل تغليب فئة على أخرى، و أن كل الأحزاب السياسية و مرشحيها سواسية لولوج الإنتخابات في جو يطبعه الشفافية و النزاهة، وهو الأمر الذي يمثله رجال السلطة بشكل ايجابي و ساعد على إعطاء منتوج نظيف.
وفي هذا الصدد كان الإتصال بالسيد احمد جلايدي وكيل اللائحة البرلمانية عن حزب الحركة الشعبية فأكد أن ما تعرفه هذهِ الإستحقاقات لهذه السنة هو الحياد التام للسلطة و مواكبتها اللصيقة للحملات الإنتخابية و أضاف:من جهتي كوكيل للائحةالحركة الشعبية في الإستحقاقات التشريعية فإننا نثمن و نتجاوب بالإيجاب مع كل إشعارات السلطة و الإمتثال لملاحظتها و توجيهاتها.
أما حسن البيهي وكيل لائحة حزب الإستقلال لانتخابات 8شتنبر2021 فقد أكد على الحياد التام للعمالة بجميع مكوناتها و وقوفها على مساحة متساوية مع كل المنافسين، و أنه لم يلمس أي تدخل من شأنه أن يقلب الموازين لصالك أحد ضد الآخر.
نفس الشيء أكده وكيل لائحة الأصالة و المعاصرة السيد يوسف الرويجل إذ أبدى رضاه و فرحه لما تبديه السلطة الإقليمية و المحلية من حياد واضح و جلي لم يسبق أن عرفه الإقليم، إذ كانت بصمة العمالة واضحة و جلية و توصياتها للباشاوات و القواد صارمة في معاملة كل المتنافسين على قدم المساواة، اللهم بعض التجاوزات القليلة التي تتم عن طريق بعض الوكلاء و التي تتجلى في عدم احترام توصية وزارة الداخلية فيما يخص الشروط الإحترازية من فيروس كورونا، ونا عدا هذا فهو لم يسجل أي تواطؤ للسلطة.
بقلم مصطفى فاكر الشماعية
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















