ماذا ينتظرالمواطن من مرشح حزب الاحرار القادم من اربعاء سوق الغرب الى ادغال منطقة احمر ؟
مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنار الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيوم
شهد ترشيح الوزير كريم زيدان بالدائرة الانتخابية اليوسفية عن حزب الاحرار ،حالة جدل كبيرة في المجتمع اليوسفي ، خصوصا بعد الخرجة غيرالموفقة لرئيس البرلمان المغربي رشيد الطالبي بوصفه اقليم اليوسفية “بالمنكوب” الامر الذي خلف ردود فعل قوية لدى المواطنين ، واربك حسابات الشارع السياسي اليوسفي، واليوم بعد الاعلان الرسمي عن ترشيح الوافد الجديد من سوق اربعاء الغرب الى ادغال منطقة احمر التي لا يعرف عنها شبر من ترابها الحمري الاصيل ، والشروع في حملته الانتخابية السابقة للأوان تحت دريعة تأسيس الفروع المحلية لحزب الحمامة ، ماذا ينتظرالمواطن الحمري من هذا الكائن الانتخابي الغريب عن منطقة احمر، الذي يفتقر للفهم العميق لإحتياجات السكان اليومية البسيطة ، وانشغالاتهم وانتظاراتهم وجهله للقضايا والمشاكل المحلية المطروحة ، لم يقدرعلى معالجتها وحلها ابناء اقليم اليوسفية ممثلوا الدائرة الانتخابية اليوسفية بالبرلمان الحالي ، رغم ان ابناء منطقة احمر سبقوا طرحها على عليهم ، منها ما تمت معالجته كالبنية الطرقية ، وتعزيز العرض الصحي بعدة مؤسسات صحية بنسبة لابأس بها ، وانشاء عدة مدارس عمومية من اجل محاربة الهدر المدرسي ، والترافع في البرلمان على عدة قضايا تتعلق بالشأن العام المحلي ، منها مثلا مطالبة الدولة باحداث نواة جامعية على سبيل الذكر لا الحصر واخرى ، ناهيك عن التدخلات الهادفة التي ترمي الى تخفيف الأعباء عن المواطنين خاصة الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز جهود الدولة في توسيع مظلة شبكة الحماية الاجتماعية وتعزيز الأمن الاجتماعي.
فكيف لمرشح الحمامة الغريب عن المنطقة في ظل هذا المناخ السياسي المشحون ان ينجح في اقناع الناخبين ، خصوصا انهم ينتظرون الكثير على جميع المستويات ، لتغليب المصلحة العامة للوطن والمواطن ، في افق دعم تطلعات الجماهير الشعبية ، بما ينعكس ايجابيا على المواطن وتحسين جودة الخدمات وتطوير وتحسين السياسات العامة لاستكمال جهود التنمية والبناء، فالمواطن اليوم لا ينتظر خطابات رنانة أو مناقشات نظرية بقدر ما ينتظر نتائج حقيقية تنعكس على حياته اليومية.
فهل بإمكانه تحقيق مطالب فئات عريضة من المجتمع المحلي خصوصا ان الاقليم يفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم ويفتقر ايضا للعديد من المنشآت العمومية والى بنية طرقية تفك العزلة عن مئات الدواوير التي لا زالت ترزخ تحت وطأة العطش والتمدرس والصحة والشغل ، كل دوار ومدشر وقرية ومدينة لها حكاية ، وكل بيت له قصة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى ، فكيف لهذا المرشح الذي غادر الى المانيا ومكث فيها لسنوات طوال ، فك لغز هذا الاقليم المليئ بالاسرار والغارق في المشاكل التي تراكمت عليه بفعل الاقصاء والتهميش وما خفي كان اعظم ، فالمواطن يريد أن يرى دوراً فاعلا وايجابيا في مجالات الصحة والتعليم والنقل والاسكان ، فماذا ينتظر من هذا المرشح المظلي PARACHUTE CANDIDAT ؟
فالمواطن يريد الاقتراب الحقيقي منه ، من خلال نائب يمتلك القدرة على التواصل مع المواطنين والاشتباك الإيجابي مع مشكلاتهم وقضاياهم، والاستماع لصوت المواطنين ومطالبهم واحتياجاتهم، ونقلها بصدق إلى دوائر صنع القرار، ليكون النائب صوتاً حقيقياً معبرا عن إرادة الناخبين وحاملا لهمومهم تحت القبة ، لا من يعطي الوعود الكاذبة، ويختفي بعد الانتخابات لعدم استقراره بالمنطقة ، كما فعلها سلفه في السنوات التشريعية السابقة ،عندما توارى عن الانظار وظل المواطن الحمري يطارد برلماني شبح منذ طلوعه الى قبة البرلمان ، فالنائب في نظر المواطن ليس مجرد مشرّع، بل حلقة وصل حقيقية بين الدولة والناس.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















