موقع “منار اليوم” الإلكتروني.. الحلة الجديدة..للكاتب عزيز لعويسي
لايمكن أن نستحضر المشهد الإعلامي الجهوي في بلاد احمر وتحديدا في مدينتي اليوسفية والشماعية، دون استحضار موقـع “منار اليوم” الإلكتروني، الذي ظل على امتداد سنوات، يقاوم ما استطاع إلى ذلك سبيلا، ليكون مرآة عاكسة لواقع حال منطقة لم يشفع لها تاريخها الضارب في القدم ولا إرثها الثقافي والإنساني، لتعيش في مناخ من التهميش والإقصاء والحرمان، ربما تتجاوز قساوته ما تعيشه المنطقة برمتها من قساوة مناخية في مواسم البرد القارس كما في مواسم الحر الكاسح، ورغم قلة ذات اليد وإكراهات واقع الممارسة الإعلامية في بلاد احمر، نجح الموقع الالكتروني في الصمود والبقاء، مصـرا على لعب “دور المنـار” الذي يلجأ إليه القراء والمتتبعين وعموم الجمهـور الحمري آنـاء الليل وأطراف النهـار، للتـزود بما يحتاجونه من توجيه خبـري وإرشـاد ثقافي وترفيهـي، فـي بيئـة صعبة، ما أحوج ساكنتها اليـوم، إلى إعـلام مكافـح، يدافـع عن قضايـاها وتطلعاتهـا وانتظاراتها.
موقع “منار اليـوم” لـم يرض بالحضور من أجل الحضور، ولـم يقبـل أن يمـارس مهنـة صاحبة الجـلالة في طقـوس العشوائيـة وممارسات النمطية، بـل لـم يستطـع أن يستمر في الساحة الإعلامية، كرقـم لا أس لــه ولا أسـاس .. جريدة “منار اليوم”، لـم يكن يرضيه في أن يستمر في نشاطـه الإعلامي بنفـس جرعات الرتابة ومنسوب البساطة، فكـان طموحه في التغييـر أقـوى ورغبته المشروعـة في التجديـد والتجدد أكبـر من أي عائق مادي أو إكـراه تقــني.
وبفضل هذا الطموح الكاسح وتلك الرغبة الجامحة، بـاتت “منـار اليـوم” في حلـة جديـدة ، تلتقـط الأعين إشـارتها، بمجـرد أول إطلالـة على الموقع، الـذي طلق بشكل لارجعة فيه، بعض مظاهـر البساطة والعشوائية، وارتقـى إلى مستوى مقبـول من التميـز والجاذبيـة والاحترافيـة والأناقـة، أصبحت معه “منار اليـوم” تحمل مواصفات الجريــدة الإلكترونية الطموحة التي لـم يعـد يناسبهـا الجلباب الجهـوي والمحلي، وحلتها الجديـدة، لن تكــون إلا الخطوة الأولى في مشـوار الألف ميـل، وهي الآن على السكـة الصحيحة في أفق التموقـع الجيد والآمن، ضمـن الجرائد الإلكترونية ذات الطابـع الوطني.
وهذه الحلة الجديدة أو الوجه الحسن إن صح التوصيف، ما كان له أن يتحقق على أرض الواقــع، لــولا مهنية طاقم الموقع ومصداقية الساهريـن عليه، وحيويـة وجرأة وأناقة أقـلام الرأي المساندة له، ولا يمكن أن ندع الفرصة تمـر، دون توجيـه البوصلة نحـو المدير العام لمنار اليــوم، ويتعلق الأمر بالصحافي “أحمد المبيــوق”، الذي لـم نـتـلمـس فيـه، إلا الطمـوح والإصـرار في الارتقـاء بمستوى الموقع الإلكتروني على مستوى الشكل والمضمون.
ولاشك أن الرجل، لن يكـون إلا فخـورا ومزهـوا كالفـارس المقـدام الخـارج للتو من انتصـار كاسح ، وهـو يقـارن بيـن الحالة التي كان عليها موقع “منار اليـوم” طيلة سنـوات، وما أصبح عليه اليــوم، من حرفية وأناقـة وعنفــوان، يقــوي الرغبة في المزيد من الاجتهـاد والإبـداع والابتكـار، ليبقى المنـار ساطعا متوهجـا، شامخا شمـوخ مرتفعـات “إيغـــود” وأنيقـا أناقــة بحيــرة “زيمــا”، وهذه النقلة النوعيـة التي همت الشكل، لابـد أن توازيهـا نقلـة على مستوى المحتوى، وهذا ليس بعزيز أو عسيـر، على طاقم الموقــع الإلكتروني والساهرين عليه. وإذا خصصنا المقـال لمواكبة الموقـع في حلته الجديدة، فمن باب دعم هذه التجربة الإعلامية والدفع بها إلى الأمـام، لتكون في مستوى تطلعات قرائها ومتتبعيها ومعجبيها خاصة في الشماعية واليوسفية والنواحي.
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فنحيط القـراء الكرام علما، أن “منار اليوم” كان أول موقع الكترونـي فتح أحضانه لأول مقال رأي كتبناه في مسارنا الإبـداعي، وقد كان ذلك، بمبادرة مشكـورة من مفتش مادة الاجتماعيات الأستاذ “عبدالرحيم ضاقية”، وقد كان ذلك المقال، بمثابة النقطـة التي أفاضت كـأس الإبــداع، ونحن الآن وبعد مضي أكثـر من أربع سنوات، نقف عند عتبـة “390” مـقالا، لقيت نصيبها من النشـر في عدد من الجرائد الورقية والإلكترونية الوطنية والعربية، وعلى الرغم من هذا الإشعــاع الإعلامي، بقينا وسنبقـى على العهد والوفــاء مع جريدة “منار اليــوم”، التي لـن نبخل عليها بمـا نكتب من مقـالات رأي، من باب الاعتراف، والاعتراف فضيلة، فهنيئا لمنار اليوم بهذه الحلـة الجديدة، هنيئا لطاقمها وخاصة لمديرها العام الصحافي “أحمد المبيــوق”، وهنيئا لقرائها وكتابها ومتتبعيها في الشماعية وعلى امتـداد ربــوع الوطن …
-الكاتب عزيز لعويـــسي / المحمدية
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















