نستمر..لكي لا نستفيق يوما عن الشماعية وقد غدت حطاما
كلما ذكرت الصحافة ..كانت الحرية ومصداقية التعبير رديفا لها ..طبعا للحرية ضوابط أخلاقية وأدبية ..وقد جائت “منار اليوم” في ظروف صعبة ومحيط ثقافي غير متكامل الأركان ..لكنها رغم كل شيئ ..موجودة..المهم هو المحاولة .من هنا من الشماعية التي تختزل احزاننا وافراحنا وتاريخنا أيضا ..من هنا من “شمايعن سيتي ” نكتب ..ومن هنا حيث نتحسس مواطن الوجع في بلدتنا المنكوبة..هناك من يقول ان منار اليوم تكتب لكي تكتب فقط .. وتنتقد لأجل النقد ..ونقول من يريد ان يكتب لتزجية الوقت ..فالجرائد الجاهزة تغنينا عن مرارة المعاناة لإخراج هذه الصفحات ، وفي ظل هذه الظروف ..والنقد لـأجل النقد ..يكون لمتفرج على مسرحية ، او ضيف على ندوة ..ينتقد ما يراه دون ان يحسه..ونحن ننطلق من عمق معاناتنا ..ينطلق الجرح فينا والإحباط والتذمر قبل القلم والورق.
ننتقد لنصل الى الأفضل ..لنتخطى الأوضاع المأساوية التي نحياها وننغمس داخلها ..من هذا المنبر تحية لكل من يرفع القلم بصدق .. ويعبر عنا بأمانة ..ونحن هنا..نصر على اصدار هذه الصفحات ..رغم المعاناة..ورغم العراقيل التي يضعها من لا مصلحة له فيها..فقط لكي نستمر..لكي لا نستفيق عن مدينتا وقد غدت حطاما ..او نجد انفسنا نباع واياها في سوق الانتخابات..يحركنا هاجس البحت عن الأفضل..ان كنا اخطأنا التقدبر ..وكانت مدينتنا مستوفية لكل الشروط الإنسانية التي يمكن لأي كائن بسيط ان يعيش في ظلها..او على الأقل اهم الشروط .وان كنا نعيش في ظل مدينة حقيقية ..او حتى قرية حقيقية..فنحن حتى لا نعرف تحديدا ان كنا نعيش بمدينة او قرية..ومن يرى اننا تخطينا كل المشاكل الى حد اننا لم نجد ما نضيع فيه وقتنا غير الكتابة..فليتقدم بما لديه ، وليفند طروحاتنا نحترم ادبيات الحوار..وحدود الحريات..فقط لا ننسى ان الشماعية تخصنا نحن مواطنيها ..والمسؤولية يتحملها من احترم نفسه وضميره ومبادئه..لذلك فحق الرد مكفول والمجال يتسع للجميع وكلنا شركاء في بناء او هدم هذا الكيان الصغير..
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























