أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » قالوا زمان المال السايب يعلم السرقة!!!..

قالوا زمان المال السايب يعلم السرقة!!!..

موقع المنار توداي….ذ/مصطفى فاكر……
في الوقت الذي كثر فيه الحديث في الاونة الاخيرة عن الحكامة الجيدة و التدبير المعقلن و حسن التدبير و ترشيد النفقات العمومية ،تلكم كانت مجرد شعارات حزب العدالة و التنمية إبان حملاتها الانتخابية السابقة من أجل استمالة  أصوات المواطنين  و تكسب بها أكبر عدد من المصوتين ،الآن وقد تبين الغث من السمين و استفاق الناس على الضلال المبين وعلموا أن هذا هو الإفك القديم فتأكد لهم أنها فقط كانت زغرودة من العهد البائد علق عليها المغاربة أجمعين آمالهم على أحلام وردية سرعان ما تلاشت و ذهبت أدراج الرياح و ما صاحبها من مصطلحات رنانة و أبواق حكومية تبشر و تنذر بالثبور و الويل لمن خالف مسلكها و منهجها و بنظرة واحدة و ثاقبة إلى الواقع نجد ما يتبث عكس ذلك حيث لا نجد لها أي تطبيق فعلي و حقيقي في بلدتنا و مغربنا الحبيب ، إنها فقط شعارات و كلمات تزين و تؤتث خطابات المسؤولين عن تدبير الشأن العام المحلي ببلدنا ،فعوض أن يدبر رؤوساء جماعتنا و مديرو المؤسسات العمومية تصريف المال العام في موضعه الحقيقي لجأ أغلبهم إلى تخصيص اعتمادات مالية مهمة و إصدار مشاريع ذات التكلفة المتوسطة (بون كوموند) حتى يتم الاستيلاء على مبالغ مالية مهمة دون حسيب أو رقيب أو خاضعة للمناقصة و الشفافية و خير مثال على ما نقول ما أقدمت عليه جماعتنا المباركة من تصريف “بون كوموندات” طلبات السند إلى ذوي القربى و الصاحب بالجنب و للإشارة فقط فمدخل الباب الرئيسي لبلدية الشماعية تم ترميمه بقيمة مالية بلغت 16 مليون سنتيم يزيد أو يقل بقليل و معه الجدار الفاصل بين البلدية و الدائرة على طول 30 مترا و علو 2 متران و نصف.

هذا ما ظهر و ما خفي كان أعظم.أما على الصعيد الوطني فمظاهر إهدار المال العام و التسيب في تدبيره فقد فاضت رائحتها و ضاقت عليه الارض بما رحبت مرورا بشراء 7 كاط كاط في جهة درعة تافيلالت المحسوبة سياسيا على حزب كان يتشدق و يغني بملء فيه بحسن تدبير النفقات العمومية ، اما في جهة الدارالبيضاء الكبرى فقد طلع علينا حزب الجرار في شخص رئيسها بأوركسترا الفلرمونية المغربية بمنحة سنوية قدرت في 500 مليون سنتيم و كراءه لسيارات فخمة ب624 مليون سنتيم لمدة 3 سنوات فقط دون إغفال رئيس جهة العيون الساقية الحمراء الذي اقتنى سيارة مرسيدس كلاص بقيمة 150 مليون سنتيم.أما على الصعيد الاقليمي فقد لاكت الألسن و فاحت رائحة امتلاك عامل اقليم اليوسفية  لمقاولة ضخمة ترسو عليها دائما الصفقات الضخمة بغطاء مستعار.
تتعدد النماذج لكن النتيجة تبقى واحدة هي التفنن في كيفية تبذير المال العام و إهداره دون شفقة و لا رحمة فكم يهدرمن مال في الحفلات و الندوات و كم صرفت على الصفقات و على الدراسات التي لم تبرح مكانها،اضافة الى المسلسلات الرمضانية و سيتكومات الفارغة التي تدعم من طرف المركز السينمائي المغربي و مهرجانات التبوريدة و العيطة و و و وتبقى دار لقمان على حالها  إلى إشعار اخر.