نص المقال مرفوق بالاعتدار والتصويب……..
صحيح أن تقريب الادارة من المواطنين بات مطلبا عاما و هدفا أساسيا ، و لكن ليس صحيح أنه ينطبق في كل الادارات . ففي هذا الصباح كان لي موعد مع إحدى هذه الادارات التي يزعم أصحابها أنها تحترم عملها إنها جماعة الشماعية.
الساعة تشير إلى التاسعة صباحا عند وصولي إليها الذي يتزامن و دخول الموظفين إليها،لكني فوجئت حيث لم أجد أي موظف باستثناء الحارس “الشاوش” و عندما استفسرته أجابني باختصار شديد ” كلها و وقتو” ما معنى هذا. هذا يعني أن كل موظف يلج الادارة متى شاء و كأنه في ضيعة أبيه ناسيا أو متناسيا أنه يتقاضى راتبا من ميزانية الدولة.
في الساعة التاسعة و النصف ولج أول الموظفين فقلت في نفسي لا بأس إن كانت نصف ساعة تأخرا و سيأتي المسؤول و البقية تترا من بعده ،لكن هيهات فقد خرج الموظف الذي دخل لتوه مقفلا وراءه الباب فسألت عن وجهته فجاءني الجواب: إلى المقهى يتناول فطوره ،إنها عادة كل موظف لابد أن يمر بالمقهى قبل أن يباشر عمله تاركين وراءهم جموعا من المواطنين منهم المريض و ذوي الحاجة و المسافر تنتظر في الخارج أمام الابواب تحت أشعة الشمس المحرقة لأن الجماعة لا تتوفر على مقاعد خاصة بقاعة الانتظار.
كل هذا يقع أمام أعين المسؤولين دون أن يحرك أي واحد منهم ساكنا و السبب هو أن كل واحد منهم له حصته من كل هذا فهو أسد هذه العشيرة و كل يمشي حسب أوامره.
أما إذا سألت عن بعض الموظفين من الاطر العليا كالمهندس و طبيبة الجماعة و التقني المتخصص فلا وجود لهم إلا كأعداد رقمية تستنزف مالية الجماعية دون القيام بالواجب و هذه قمة الاستهتار و الفوضى و أكل أموال الناس بالباطل باعتبار أن هناك موظفين شرفاء يؤدون عملهم بكل تفان و إخلاص و مع ذلك يتقاضون رواتب هزيلة فإلى متى يتم القطع مع هذا النوع من الموظفين باعبار أن الدستور الجديد ربط الاجر بالعمل.
هاته هي قصتي في هذا الصباح لأتأكد من حقيقة واحدة حاولوا إزاحتها من ذاكرتي عن مفهوم تقريب الاداة من المواطنين و دولة الحق و القانون . بل العكس إنها شعارات جوفاء تعكس دولة التسيب و قانون الجيب و لا مجال للحديث عن العهد الجديد و المفهوم الجديد للسلطة في شروط تتميز بتكريس الابتزاز لعموم الشعب المغربي. ذ/ مصطفى فاكر
اعتدار وتصويب…..
نشرت جريدة المنار توداي مقالا تحت عنوان غياب شبه تام للموظفين وفوضى عارمة في جماعة الشماعية في صفحة مجتمع بتاريخ 16/06/2015 لصاحبه السيد مصطفى فاكر ونظرا لما شاب هذا المقال من ادعاءات مجانية ومعلومات مغلوطة ارتئى صاحبه ان يتقدم باعتدار وتصويب للمعنيين بالامروهذا نص الاعتدار والتصويب……. قبل البدء لابد من الاشارةإلى سبب هذا الاعتذار الذي قد يعتبره البعض جبن و القبض من الجهة التي تؤلم في نظر بعض المتنطعين الذين لا يفقهون معنى الجرأة الادبية و الشجاعة الاخلاقية سيما إذا كان من أسأت في حقه من ذوي الفضل و مشهود له بالكفاءة و النزاهة الميدانية في زمن قلت فيه المروءة و الشهامة و اصبح المجتمع عبارة عن بوابة النكاية و فضح عورات الناس بدون موجب حق من أجل مكاسب دنيوية زائفة و زائلة و من باب الاعتراف بالخطأ و امثتالا لترسانتنا العقدية التي من اسسها تصفية الشوائب و احلال شيم التسامح و النصيحة و نزولالقول الله تعالىفي محكم تنزيله : يا أيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا نادمين” أوجه اعتذاري لمن أسأت في حقهم دون قصد مني و لا عن نية مبيتة
لأنه وقع خلط و إشكال و غموض في التصنيف و التخصيص.
اعتذر و كلي إيمان بأن القلوب المفتوحة لقبول الاختلاف في الرؤى و التصور لن تجد غضاضة في قبول الاعتذار كما لن تحرج في قبول النقد البناء إذا كان مبنيا على قناعة التغيير و الاصلاح و تحمل المسؤولية بصرف النظر عن العلاقات الحميمية و نبراسنا في ذلك قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال :” رحم الله عبدا أهدى الي عيوبي “
أعتذر بكل فخر و إعتزاز لمهندس الجماعة الذي ظننته تقنيا حيث أشرت إليه بالتخصيص والصفة عن إحجامه و تقاعسه في أداء الواجب لكن بعدما تبينت لي الحقيقة و تم استدراك اللبس الذي لفني من طرف جهات دلتني على الصواب فلمثل هؤلاء و الذين لا يتصيدون في الماء العكر و لا اقتناص الفرص الضائعة انحني إجلالا لهم و أعدهم أنني لن أتوانى في قبول الحق ممن كان و من أي جهة صدرت لأن الصحافة النزيهة هي التي تروم الإصلاح و تنشد التغيير لا التي تلهث وراء التشهير و التنقيص.
ذ : مصطفى فاكر