قصص لعميري عبد الجليل القصة الثالثة عشرة ..العطار…..
“ها…را…ها..را..ريت”
نداء العطار الذي تتنتظره نساء الدوار,وتشتقن إليه بعد غياب دام شهورا..هاهن يحتجن الى “العكر
الفاسي والحركوص والمشطة والقرنفل البلدي(1)..و”هاداك الشي لي ما تكلمناش
عليه”؟تقول المتزوجات متضاحكات وتجيبهن العازبات :”راه معروف ..واخا حنا
ما كانحتاجوهش”..
الفاسي والحركوص والمشطة والقرنفل البلدي(1)..و”هاداك الشي لي ما تكلمناش
عليه”؟تقول المتزوجات متضاحكات وتجيبهن العازبات :”راه معروف ..واخا حنا
ما كانحتاجوهش”..
أعلن..”عمي علي”العطار حربه الضروس على
الدهر ,هذا يفسد ,وعمي علي يصلح..والغلبة :أنتم تعرفونها…
الدهر ,هذا يفسد ,وعمي علي يصلح..والغلبة :أنتم تعرفونها…
حين يغرق “عمي علي” بقبعته التارازة وسط
نساء الدوار، يتضاحك الرجال وهم يجالسون
الفقيه قرب الجامع ويقول احدهم:العطار أمان؟ويغمز اخر :الله يحفظ من الفقيه؟والكل يعرف حكاية الفقيه مع بعض
مريضاته بالصرع….
نساء الدوار، يتضاحك الرجال وهم يجالسون
الفقيه قرب الجامع ويقول احدهم:العطار أمان؟ويغمز اخر :الله يحفظ من الفقيه؟والكل يعرف حكاية الفقيه مع بعض
مريضاته بالصرع….
في تلك الليلة نام العطار- بإذن من الفقيه – في الجامع
وكان يسترجع أيام شبابه ومغامراته ويستغفر الله,لكنه كان يهرب من تذكر لحظة
وقوعه من على حصانه- كان مولعا بركوب
الخيل-وإصابته في ظهره وحجره…يتذكر وجوه نساء الدواوير وجها وجها …بالاسماء والملامح..ويخاف ان يضبطه الفقيه وهو يدنس ارض
المسجد…لكنه يتضاحك والفقيه ما خطاتو بركة؟…
وكان يسترجع أيام شبابه ومغامراته ويستغفر الله,لكنه كان يهرب من تذكر لحظة
وقوعه من على حصانه- كان مولعا بركوب
الخيل-وإصابته في ظهره وحجره…يتذكر وجوه نساء الدواوير وجها وجها …بالاسماء والملامح..ويخاف ان يضبطه الفقيه وهو يدنس ارض
المسجد…لكنه يتضاحك والفقيه ما خطاتو بركة؟…
وفي نفس الليلة تكون النساء في نسخة منقحة
ومزيدة”والرجال يستعملون “ذاك الشيئ لي ما تكلموش عليه”عشوب
الفحولة….
ومزيدة”والرجال يستعملون “ذاك الشيئ لي ما تكلموش عليه”عشوب
الفحولة….
وهل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟…
ظهره خانه ,كانت الاصابة دامية والعملية غير
دقيقة..لذلك فقد “عمي علي” فحولته:فخاصم الاستقرار ,وقرر ان يجول
الدنيا”ها ..را..رايت”لبيع الفرح.ويعانق
ذكرياته الهاربة في عتمة الليالي الطويلة,ها ..را..رايت”هو لا يرى ..هو ودع السعادة
..ولكنه يبيع مشتقاتها…
دقيقة..لذلك فقد “عمي علي” فحولته:فخاصم الاستقرار ,وقرر ان يجول
الدنيا”ها ..را..رايت”لبيع الفرح.ويعانق
ذكرياته الهاربة في عتمة الليالي الطويلة,ها ..را..رايت”هو لا يرى ..هو ودع السعادة
..ولكنه يبيع مشتقاتها…
في الصباح تتهاطل ألوان من الفطور على الجامع …يغمغم الفقيه ثم يفصح…ياريت تبقى معنا “أعمي علي”
حتى نشوفو هذا الفطور كل نهار…
حتى نشوفو هذا الفطور كل نهار…
يجيبه
العطار “هذا من فضل خيرك ألفقيه ,المنفعة واحدة,انا نبيع البخور وانت
تسبب…وفطور مزيان كل ثلاثة أشهر ما يساوي فطورات كل نهار ..والدوام املاي
هذا”…
العطار “هذا من فضل خيرك ألفقيه ,المنفعة واحدة,انا نبيع البخور وانت
تسبب…وفطور مزيان كل ثلاثة أشهر ما يساوي فطورات كل نهار ..والدوام املاي
هذا”…
لعل الفقيه “يحس بمنافسة العطار ولكنه لا
يعتبرها مهددة لمصالحه ..ومع ذلك يمعن في السخرية منه..”وهل يصلح العطار ما
أفسده الدهر”؟؟؟
يعتبرها مهددة لمصالحه ..ومع ذلك يمعن في السخرية منه..”وهل يصلح العطار ما
أفسده الدهر”؟؟؟
آسي الفقيه كان من الاحسن يقولوا” ما أفسده
الفقيه “قالها العطار متضاحكا وهو يختم رده على الفقيه…
الفقيه “قالها العطار متضاحكا وهو يختم رده على الفقيه…
قبلها الفقيه, لانه مطلع جيد على ملفات الفساد في
الدوار ,يعرف العلاقات ىالسرية بين نسائية
,وشبابه وكهوله…ويعرف امراض نسائه ورجاله …ويعرف العاقرات و الولودات ,بل
ويعرف حتى أشكال الشذود المنتشرة في الدوار
..هو يعدد هذه الاشياء ويكتب عنها عبارات غامضة في احد دفاتر المدرسة “مثلا
الحاج (ع) سهم بالاحمر :زوجة ابنه ( العامل
بالخارج) هل فهمتم…؟
الدوار ,يعرف العلاقات ىالسرية بين نسائية
,وشبابه وكهوله…ويعرف امراض نسائه ورجاله …ويعرف العاقرات و الولودات ,بل
ويعرف حتى أشكال الشذود المنتشرة في الدوار
..هو يعدد هذه الاشياء ويكتب عنها عبارات غامضة في احد دفاتر المدرسة “مثلا
الحاج (ع) سهم بالاحمر :زوجة ابنه ( العامل
بالخارج) هل فهمتم…؟
الفقيه يخاف رجال الدوار لذلك فهو لا يثق بهم ولا يشركهم في هذه الاسرار الحميمة(له تجارب سابقة بدواوير
اخرى استفاد منها….
اخرى استفاد منها….
لذلك كان العطار هو الشخص المناسب لحمل اسراره,
فهو مرح , وطيب وغير مستقر … ولهذا كان يشركه في الكثير من أسراره… ويتعاطف
معه في
محنته
في كل يوم دوار…. فقيه …..وفساد…….
ونساء محتاجات للعطار, ورجال محتاجين للفحولة..ولكن
عطارا واحد ا لكل
هذه الدواوير والفساد وهذا الدهر… لا يكفي… تتعب الدروب المترتبة “عمي
علي” وتنقضي “عطارته” ……. ولا تنتهي مقالب الدهر…. هذا مألوف
في حياة العطار ….. لكن الجديد هذه المرة هو مصادفته “لموسم الخواص ” كما يسميه…. إجراء الانتخابات …
وهو له ما تيسر من التعليم , الذي يمكنه من متابعة مجريات الأمور
….
انه يعتبر “موسم الخواص ” من تدبير هذا الدهر …. الذي يفسد كل شيء …
لكن “الدهر” هنا يصبح شخصا ذا نفوذ ومال , يعبث بمصير بلاده , ويشتري
ذمم أهلها
..
“وهل يصلح المرشح ما أفسده الدهر؟” يغمغم ” عمي علي”
….. مزيحا عنه السؤال التهمة الذي يحاصره
في كل
الأمكان…..
رحل “عمي علي ” منذ سنوات … وتغيرت عادات نساء البادية , ولكن السؤال
ظل معلقا: “هل يصلح العطار…. ما أفسده الدهر؟؟
فهو مرح , وطيب وغير مستقر … ولهذا كان يشركه في الكثير من أسراره… ويتعاطف
معه في
محنته
في كل يوم دوار…. فقيه …..وفساد…….
ونساء محتاجات للعطار, ورجال محتاجين للفحولة..ولكن
عطارا واحد ا لكل
هذه الدواوير والفساد وهذا الدهر… لا يكفي… تتعب الدروب المترتبة “عمي
علي” وتنقضي “عطارته” ……. ولا تنتهي مقالب الدهر…. هذا مألوف
في حياة العطار ….. لكن الجديد هذه المرة هو مصادفته “لموسم الخواص ” كما يسميه…. إجراء الانتخابات …
وهو له ما تيسر من التعليم , الذي يمكنه من متابعة مجريات الأمور
….
انه يعتبر “موسم الخواص ” من تدبير هذا الدهر …. الذي يفسد كل شيء …
لكن “الدهر” هنا يصبح شخصا ذا نفوذ ومال , يعبث بمصير بلاده , ويشتري
ذمم أهلها
..
“وهل يصلح المرشح ما أفسده الدهر؟” يغمغم ” عمي علي”
….. مزيحا عنه السؤال التهمة الذي يحاصره
في كل
الأمكان…..
رحل “عمي علي ” منذ سنوات … وتغيرت عادات نساء البادية , ولكن السؤال
ظل معلقا: “هل يصلح العطار…. ما أفسده الدهر؟؟
لعميري عبد الجليل
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























