عبد الرحيم الخصار: شاعر مغربي ، مواليد 1975 له : أخيرا وصل الشتاء ، وزارة الثقافة المغربية 2004 أنظر و أكتفي بالنظر، دار الحرف للنشر و التوزيع بالمغرب 2007
مقطع من نيران صديقة:
أريد أن أرفع
لك العزاء
لكني لا أجيد
تلك الكلمات التي عادة ما يرتجلها البشر
في ساعة
مؤلمة
أعزيك إذن في
الدمى التي كانت ترقص بغرفتك
أعرف أنها
ماتت بسبب الإهمال
و بسبب
النوافذ التي ظلت مفتوحة في البرد
أعزيك أيضا
في التوافذ
و في الستائر
الوردية للنوافذ
في المكتب، و
في أدراج المكتب
في الدولاب
و في المشجب
الذي كان على مقربة من الدولاب
في الأباجور،
و في المصباح الخافت للأباجور
في السرير
و في الطاولة
الصغيرة التي كانت تحب السرير
الطاولة التي
كان عليها ركام من شرائط الموسيقى
أعزيك في
أغنية قديمة لفيروز لم يعد لها الآن مذاق.
لك العزاء
لكني لا أجيد
تلك الكلمات التي عادة ما يرتجلها البشر
في ساعة
مؤلمة
أعزيك إذن في
الدمى التي كانت ترقص بغرفتك
أعرف أنها
ماتت بسبب الإهمال
و بسبب
النوافذ التي ظلت مفتوحة في البرد
أعزيك أيضا
في التوافذ
و في الستائر
الوردية للنوافذ
في المكتب، و
في أدراج المكتب
في الدولاب
و في المشجب
الذي كان على مقربة من الدولاب
في الأباجور،
و في المصباح الخافت للأباجور
في السرير
و في الطاولة
الصغيرة التي كانت تحب السرير
الطاولة التي
كان عليها ركام من شرائط الموسيقى
أعزيك في
أغنية قديمة لفيروز لم يعد لها الآن مذاق.
مرج
أحيانا أفكر
في كتابة قصيدة طويلة في مديح العتاهة، و أحيانا أسترد وعيي فأكتب عن زنابق
الوادي. أحيانا أحس أنني أشبه حكيما في جلسة يوغا، و في أحايين كثيرة أحس أنني
شبيه تماما بفردة حذاء خارج الطريق، لم يعد يهمني أن أكون شرسا أو وديعا، لم يعد
يهمني أن أكون راعي فراشات أو سائسا للغربان، أنا عازم على الإطاحة بهاته الجبال
في ليلة حالكة، الجبال التي تحاصر الطوفان في عيوني.
إنني أبحر في
اتجاه صعب، و بدون بوصلة، و كلما وصلت جزيرة مجهولة، أو صحراء لم يصلها أحد من قبل
جلست القرفصاء على كثبانها أستعيد هول المفازات و أنظر إلى سرب العقبان بعينين
أتعبهما الصبر.
سأعبر من فج
وعر باحثا عن مرج الوردة السوداء، تاركا خلفي كل هذا الضوء، أريد الظلام، أريد أن
أنزل إلى قعره العميق، فقط لأرى ظلي ممددا هناك كأي خطأ مر، أريد أيضا أن أقتلع
الوردة السوداء من البستان العاتي، سأمضغها بأضراس مستعارة، ربما تذيب مرارتها
مرارتي.
و في الليلة
الحالكة سأحتفل بعيد وفاتك أيها اليأس، أيها الذئب الأسود الرابض على قلبي منذ
سنين، لن أسمح لك أن تعوي بعد الليلة في أرجائي، عيوني ستغدو أكثر حكمة و طيشا في
الآن ذاته، كلماتي ستتأرجح بين الوداعة والشراسة، و في دمي سيسقط ضحايا حرب مريبة
بين القسوة و الحنان، سأظل هكذا مزدوجا و غريب الأطوار كمصباح تحت الشمس، في
الصباح ألعن الشياطين و البلداء، و في الليل أحمل كيسا كبيرا و أوزع الرأفات على
المساكين.
في كتابة قصيدة طويلة في مديح العتاهة، و أحيانا أسترد وعيي فأكتب عن زنابق
الوادي. أحيانا أحس أنني أشبه حكيما في جلسة يوغا، و في أحايين كثيرة أحس أنني
شبيه تماما بفردة حذاء خارج الطريق، لم يعد يهمني أن أكون شرسا أو وديعا، لم يعد
يهمني أن أكون راعي فراشات أو سائسا للغربان، أنا عازم على الإطاحة بهاته الجبال
في ليلة حالكة، الجبال التي تحاصر الطوفان في عيوني.
إنني أبحر في
اتجاه صعب، و بدون بوصلة، و كلما وصلت جزيرة مجهولة، أو صحراء لم يصلها أحد من قبل
جلست القرفصاء على كثبانها أستعيد هول المفازات و أنظر إلى سرب العقبان بعينين
أتعبهما الصبر.
سأعبر من فج
وعر باحثا عن مرج الوردة السوداء، تاركا خلفي كل هذا الضوء، أريد الظلام، أريد أن
أنزل إلى قعره العميق، فقط لأرى ظلي ممددا هناك كأي خطأ مر، أريد أيضا أن أقتلع
الوردة السوداء من البستان العاتي، سأمضغها بأضراس مستعارة، ربما تذيب مرارتها
مرارتي.
و في الليلة
الحالكة سأحتفل بعيد وفاتك أيها اليأس، أيها الذئب الأسود الرابض على قلبي منذ
سنين، لن أسمح لك أن تعوي بعد الليلة في أرجائي، عيوني ستغدو أكثر حكمة و طيشا في
الآن ذاته، كلماتي ستتأرجح بين الوداعة والشراسة، و في دمي سيسقط ضحايا حرب مريبة
بين القسوة و الحنان، سأظل هكذا مزدوجا و غريب الأطوار كمصباح تحت الشمس، في
الصباح ألعن الشياطين و البلداء، و في الليل أحمل كيسا كبيرا و أوزع الرأفات على
المساكين.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة
























