مناطق بإقليم اليوسفية تعاني من شبح العطش وعامل الاقليم مدعوا لحل الأزمة
تتعالى صرخات المواطنين في عمق دواوير اقليم اليوسفية ، و تتكرر يوميا مشاهد النساء والأطفال والرجال وهم في رحلة البحث عن جرعة ماء تروي عطشهم وضمأهم وسط العطش والإهمال ، ووسط تراكمات اللامبلاة ونهج سياسة ترك الامور على حالها واحوالها في انتظار الذي يأتي او لا يأتي فالامر سيان في صفوف هؤلاء المشرفين على تدبير وتسيير امور البلاد والعباد ، ولا حياة لمن تنادي، فلم تعد الأزمة موسمية، بل تحولت إلى معاناة مستمرة على امتداد الايام والشهور والسنين وتضاعفها موجات الحر المتلاحقة التي ضربت المغرب هذه الايام ولا زالت مستمرة .
هذه المنطقة المنسية من بلادي ،من طرف هؤلاء ، التي تعد من بين الأكثر تضررا من شح المياه في المغرب، تواجه آثار الجفاف المزمن، إلى جانب تعثر مشاريع الربط بشبكات التزويد العمومي.
ففي القرى النائية، يضطر السكان إلى قطع مسافات طويلة لجلب كميات محدودة من الآبار، أو إلى شراء المياه عبر صهاريج ، في مشهد يلخص إحساسا عميقا بالتهميش وغياب العدالة المجالية.
مناطق احمر على امتداد شساعتها النائية ، مهددة بموجة العطش المتزايدة ، وخاصة في فصل الصيف التي تشتد فيه الحاجة الى الماء الصالح للشرب ،الا ان هذه الثروة المائية لم ترو ظمأ ساكنة دوايراحمر بمختلف ربوع الاقليم الذي يطالب بحقه في الوصول إلى الماء، الشريان الأساسي للحياة اليومية، فالعديد من المناطق تعاني من نقص حاد في مياه الشرب، مما يضطر السكان إلى البحث عن مصادر بديلة أو تحمل مشقة الحصول على الماء من مناطق اخرى بعيدة عن مساكنهم .
وتتفاقم الأزمة يوما بعد يوم، ويظل السؤال المحير، متى ستتحرك الجهات المسؤولة لإنهاء محنة الساكنة الذين يعانون في صمت؟
وهل تستدعي هذه المعاناة تحركا عاجلا من عامل اقليم اليوسفية لتوفير حلول تضمن حقهم في الماء، بدلا من تركهم يواجهون مصيرا مجهولا في ظل شح الموارد المائية الحيوية؟
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة





















