أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » طفولة مغربية بين صرخات الاختفاء ومآسي الشوارع

طفولة مغربية بين صرخات الاختفاء ومآسي الشوارع

كتب .. فاطمة عريف رئيسة جمعية صوت الطفل

جمعية صوت الطفل أكادير بيان للرأي العام: طفولة مغربية بين صرخات الاختفاء ومآسي الشوارع..

آن أوان تفعيل الخطابات على أرض الواقع تتابع جمعية “صوت الطفل” بقلق شديد تدهور أوضاع الطفولة بالمغرب، حيث باتت الأخبار اليومية تعج بمآسي اختفاء القاصرين، وتنامي أعداد الأطفال الذين يتخذون من الشوارع ملاذا لهم، إضافة إلى مآسي أخرى تتعلق بالاغتصاب والاستغلال، في ظل غياب استراتيجيات حمائية ميدانية واضحة. إننا في الجمعية نعتبر أن: – ظاهرة الاختفاء لم تعد حوادث معزولة، بل تحولت إلى كابوس يهدد الأسر المغربية، حيث تناسلت فجأة أخبار متلاحقة حول حالات اختفاء قاصرين في مناطق مختلفة من بلادنا، مما أصبح يستوجب تفعيل آليات للإنذار المبكر، مع التنبيه إلى تقصير الأجهزة المعنية بالرصد والتتبع، حيث لاحظنا أن المؤسسات المعنية لم تصدر أي بيانات توضيحية أو بلاغات صحفية لتنوير الرأي العام في ظل تضارب الروايات في وسائل الإعلام. -ويخصوص أطفال الشوارع، فإن استمرار وجود أطفال يفترشون الأرصفة في مغرب 2026 هو وصمة عار في جبين مجتمعنا، ودليل على عدم نجاعة برامج الإدماج الحالية التي تكتفي بالخطاب الحقوقي دون النزول إلى الميدان، حيث لاحظنا تنامي هذه الظاهرة في عدة بؤر بمدينة أكادير ومدن أخرى بشكل مقلق جدا صار معه ضروريا التحرك بسرعة وبشكل عملي. وبناء عليه، تعلن جمعية صوت الطفل للرأي العام ما يلي: – تسجيلنا للجمود الذي يطبع عمل المؤسسات الوصية، واكتفائها بإصدار تقارير سنوية وتصريحات متفرقة لا تحدث أي تأثير فوق أرض الواقع. – دعوتنا الفاعلين في مجال حماية الطفولة للخروج من مرحلة الخطابات المناسباتية والندوات الفكرية، والانتقال إلى مرحلة التطبيق الميداني عبر توفير مراكز إيواء حقيقية، وتعزيز المراقبة الأمنية والاجتماعية في النقط السوداء. – دعوتنا لتنسيق وطني يجمع بين المجتمع المدني، والأمن، والقطاعات الوزارية، لبلورة خطة مدروسة من كافة الجوانب لحماية الأطفال من الاستغلال والتشرد والضياع. – تنديدنا بكافة الجرائم التي يتعرض لها الأطفال في ربوع بلدنا، من اختطاف واغتصاب واستغلال في التسول، وكافة أنواع الاعتداء التي يتعرضون لها. إن حقوق الطفل المغربي ليست موضوعا للمزايدات أو الشعارات، بل هي أمانة مجتمعية تقتضي التدخل العاجل قبل فوات الأوان، والمآسي التي تطالعنا كل يوم يجب ألا تكون عامل إحباط لنا، بل يجب تكون لنا محفزا للتدخل والعمل من أجل تنزيل مبدأ المصلحة الفضلى للطفل على أرض الواقع. –