أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » الجديدة على موعد مع مؤتمر دولي حول تاريخ المدن بالمغارب… وتكريم الأستاذة ماجدة بنحيون في مسك ختام مسيرتها الجامعية

الجديدة على موعد مع مؤتمر دولي حول تاريخ المدن بالمغارب… وتكريم الأستاذة ماجدة بنحيون في مسك ختام مسيرتها الجامعية

بقلم ذ/ عبدالغني لزرك البئر الجديد
تستعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، التابعة لجامعة شعيب الدكالي، لاحتضان مؤتمر دولي يحمل عنوان “المدينة في بلاد المغارب: تاريخ وآثار”، وذلك أيام 8 و9 و10 دجنبر 2026، في تظاهرة علمية ينتظر أن تستقطب نخبة من الباحثين والأكاديميين من المغرب وخارجه، لمناقشة قضايا المدينة المغاربية في أبعادها التاريخية والعمرانية والحضارية، واستجلاء التحولات التي طبعت مسارها عبر مختلف الحقب. ويكتسي هذا الموعد العلمي أهمية خاصة، ليس فقط لما يطرحه من إشكالات معرفية راهنة حول تاريخ المدن وتطورها، بل أيضا لكونه سيشهد تكريم الأستاذة ماجدة بنحيون، بمناسبة إحالتها على التقاعد، في مبادرة أكاديمية تجسد ثقافة الوفاء والاعتراف بما قدمته من عطاء علمي وبيداغوجي امتد لسنوات داخل الجامعة المغربية. ويأتي تنظيم هذا المؤتمر بمبادرة من مختبر المغرب والبلدان المتوسطية، بشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، ليؤكد استمرار المؤسسة الجامعية في ترسيخ تقاليد البحث العلمي الجاد، وفتح فضاءات للحوار الأكاديمي حول قضايا المدينة باعتبارها مرآة للتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي عرفتها بلاد المغارب منذ العصور القديمة إلى الزمن المعاصر. وحسب الأرضية العلمية للمؤتمر، ستنصب أشغال اللقاء على أربعة محاور كبرى، تتناول المفاهيم والمقاربات النظرية المرتبطة بالمدينة، ونشأتها وتطورها في العصور القديمة، ثم المدينة خلال العصرين الوسيط والحديث، وصولا إلى التحولات التي عرفتها في الفترة المعاصرة، وما أفرزته من رهانات جديدة تتعلق بالتراث والتمدين والعولمة وإعادة تشكيل المجال الحضري. ويطمح المنظمون إلى أن يشكل هذا المؤتمر منصة علمية لتبادل الخبرات وعرض أحدث الدراسات والبحوث، بما يسهم في تجديد المقاربات المتعلقة بتاريخ المدن المغربية والمغاربية، وإغناء النقاش الأكاديمي حول وظائفها وأدوارها الحضارية، في ظل ما تعرفه الدراسات الحضرية من تطور متواصل. ويحمل تكريم الأستاذة ماجدة بنحيون خلال هذا الموعد العلمي دلالة رمزية عميقة، إذ يتجاوز كونه احتفاء ببلوغ سن التقاعد، ليعكس عرفانا صادقا بمسيرة جامعية حافلة بالعطاء، وبإسهاماتها في تكوين أجيال من الطلبة والباحثين، وتأطير البحوث العلمية، والإسهام في إشعاع البحث التاريخي داخل الجامعة المغربية. ويؤكد هذا التكريم أن الجامعة لا تحتفي فقط بالمنجز العلمي، بل تكرس أيضا قيم الاعتراف والوفاء لنسائها ورجالها الذين أسهموا في بناء صرحها العلمي، وجعلوا من المدرج الجامعي فضاء لإنتاج المعرفة وصناعة الأجيال. ومن المرتقب أن يشكل المؤتمر، بما يجمعه بين البعد العلمي والبعد الإنساني، محطة بارزة في الأجندة الأكاديمية الوطنية، وفرصة لتجديد النقاش حول تاريخ المدن بالمغارب، وفي الآن ذاته مناسبة للاحتفاء بمسيرة أكاديمية متميزة تركت بصمتها في مجال البحث والتدريس، لتظل شاهدة على أن أثر الأستاذ الجامعي يبقى ممتدا في تلامذته وأبحاثه وإرثه العلمي، حتى بعد مغادرته قاعات الدرس.