عبدالله اكي انزكان
فجرت المحامية مريم جمال الإدريسي، التي أعلنت استقالتها من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قبل يومين، موجة جديدة من الجدل داخل البيت الاتحادي، بعدما وجهت انتقادات حادة إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، على خلفية ما وصفته بكواليس منح التزكيات لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة. ونشرت الإدريسي (عضو سابقة بالمجلس الوطني للحزب)، عبر حسابها الخاص على الفيسبوك، مقطعا من برنامج “نقطة إلى السطر” الذي بثته القناة الأولى، يظهر فيه لشكر وهو يؤكد أن الاتحاد الاشتراكي لا يمنح تزكياته إلا للكفاءات والنخب التي تستحقها، منتقدا من يشكك في ذلك. وأرفقت الإدريسي المقطع بتدوينة نارية اختارت لها عنوان “احتراف للتضليل”، اتهمت فيها قيادة الحزب بازدواجية الخطاب، معتبرة أن ما يقال أمام وسائل الإعلام العمومي عن دعم الكفاءات والنخب الحزبية لا ينسجم، بحسب روايتها، مع ما يجري داخل “مطابخ” الحزب خلال مرحلة التزكيات. وقالت إن التزكيات تحولت إلى ما يشبه “المزاد” لفائدة أصحاب المال والنفوذ، معتبرة أن الكفاءات النسائية داخل الاتحاد لا ينبغي أن تستخدم، وفق تعبيرها، لتأثيث الواجهات وتلميع صورة الحزب، بل ينبغي تمكينها من قيادة اللوائح الانتخابية بعد سنوات من التدرج والتجربة التنظيمية. وذهبت الإدريسي إلى أبعد من ذلك، حين ربطت بين خطاب قيادة الحزب حول تخليق الحياة السياسية وتشجيع الأطر النزيهة، وبين ما وصفته بممارسات مغايرة على أرض الواقع، معتبرة أن “بورصة الانتخابات” أظهرت، بحسب تعبيرها، خضوع القرار التنظيمي لمنطق النفوذ والرأسمال بدل الكفاءة والنضال الحزبي. كما اعتبرت أن منح الكلمة الفصل لأصحاب المال، بل وحتى لزوجاتهم، يمثل “رصاصة غادرة” في مصداقية العمل الحزبي، منتقدة إقصاء كفاءات قالت إنها دافعت لسنوات عن دولة الحق والقانون وحقوق الإنسان، مقابل فتح المجال أمام أصحاب المصالح