الرئيسية » الارشيف » العنف المدرسي و تداعياته على الطفل بمؤسساتنا التعليمية بإقليم اليوسفية !!!..

العنف المدرسي و تداعياته على الطفل بمؤسساتنا التعليمية بإقليم اليوسفية !!!..

موقع المنار توداي….ذ/ مصطفى فاكر…
إن المتتبع لما يعانيه الفضاء المدرسي اليوم بمؤسساتنا التعليمية بإقليم اليوسفية من مشاكل يسجل لا محالة الصعوبات التي يصادفها كثير من المتعلمين تحديدا فيما يتعلق بالتحصيل المدرسي أو العلاقات التي تربطهم بالأساتذة ، فمن خلال الشهادات المستقاة من داخل و خارج أسوار المؤسسات التعليمية نستشف أن التعب قد ذاهم الكثير سواء أكانوا مدرسين أو متمدرسين ، صحيح أن مدارسنا ما زالت على قيد الحياة و أن جمهور المتمدرسين يؤثث فضائها و أن جل العاملين فيها يقومون بوظائفهم كل قدر الإمكان و أن الدولة تخطط و تبرمج و تنفق أموالا طائلة لا ينكرها إلا جاحد، لكن نتسائل لم هذا التعب إلى حد الضجر؟؟؟… و هل ولى ذلك الزمن الجميل الذي كنا نتحسس فيه زمن الطفولة و نحن نردد تلك الأنشودة الخالدة التي يحفظها الجميع  مدرستي الحلوة” الأهم أن المدرسة كانت متسلطة نوعا ما في علاقتها مع التلميذ و أن دروسها كانت سردية إخبارية نمطية.

لكن اليوم تحولت إدارة العلاقة التعلمية من اعتماد سلطة العقاب الجسدي البدني المروض على تسخير الخبرة النفسية و التربوية البيداغوجية المبنية أساسا على فهم شخصية التلميذ بهدف ترشيد طرق التعامل معه و هكذا فمن استطاع من المدرسين اليوم أن يمتلك الخبرة ( و هي خليط من الموهبة و المهارات العلمية)  إلى شاطئ الأمان في ممارسته اليومية و أمات من افتقدها فمثله كمثل حاطب ليل.
إن التلميذ هو أحدق ملاحظ للأستاذ فإذا استشعر ضعف أستاذه ينتهي إلى فقد الثقة فيه و عدم الإنصات إليه و تجاهله و إزعاجه أثناء الشرح و التجرؤ عليه بل أحيانا يتعدى ذلك فيلجأ إلى ضربه أو إلى سلوكيات عدوانية أخرى كالعبث بالتجهيزات المدرسية و كسرها و إتلافها.
إننا  اليوم أمام ظاهرة مدرسية شادة بالمؤسسات التعليمية بإقليم اليوسفية وسلوك  يفضي إلى التشتت و الإقصاء و بالتالي فالمجتمع هو المتضرر بالدرجة الأولى والعائلة في الرتبة الثانية و المنظومة التعليمية بعدهما إذ لم تستطع أن تهذب سلوك الأطفال بل أصبحت مشتلا لكل سلوك غريب و شاد .
إن ظاهرة العنف و الإجرام المدرسي بعدد من المؤسسات التعليمية بإقليم اليوسفية اصبح يحتل الصدارة مما ينبغي معه التفكير جليا في العواقب المترتبة عن اتخاذ أي إجراء تأديبي في حق التلميذ حتى لا تصبح المدرسة و المدرس هم المصدر الأول للعاطلين و المتشردين والعدوانيين ،كما يجب على المدرس أن يعامل التلميذ بكل احترام و أدب بعيدا عن السب و الشتم و عبارات اللا أخلاقية أمام أقرانه فيولد لديه الحقد و الكراهية و الإنتقام .
إن المدرسة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى أن تهتم بالتلميذ و تتكفل به و برعايته و علاجه حتى إعادة إدماجه في جماعة القسم و كثيرة هي التجارب المفيدة التي حولت الطفل من عاق للمدرسة إلى إنسان منتج و فعال لكن الذي ينقصنا كمدرسين هو الإطلاع علينا و الإيمان بها و الإعتقاد في جدواها و العمل بها قاعدة مرسخة في أذهاننا ..