الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها
موقع المنار توداي ..مصطفى فاكر…
تمر الدولة المغربية هذه الايام بفترات عصيبة و سجال اجتماعي حاد و خطير نتيجة الحدث المأساوي و المؤلم الذي عرفته مدينة الحسيمة على إثر طحن مواطن لا ذنب له سوى استعلاء و استبداد مسؤولين لم يعوا و لم يستوعبوا خطابات و توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس التي ما فتئت تذكرهم بواجبهم اتجاه المواطنين و تطهير المرفق العمومي و الاداري من التسلط و الشطط و الظلم و استعباد الناس.
إن هذا الحدث الجلل يجب أن يناقش في منأى عن ماهو سياسي قبلي عصبي لأن بعض المتربصين يريدون أن يجعلوها فتنة بين سكان الريف و الاخرين مستعملين قاموس الحكرة و الظلم و و و و….و كل ما يؤجج الوضع و يبغض القلب.
العالم كله يشهد مثل هذه المنزلقات و مثل هذا الاسثتناء و كما يقول البلاغيون : الاسثتناء لا حكم له و لا يقاس عليه و من هذا القاموس يجب التنبيه الى أن ما يجري برقعتنا و بلدنا الحبيب و ما ينعم به من أمن و أمان و استقرار لا يجب أن يذهب سدى و يتحول إلى جحيم بفعل تصرف مسؤول لم نتبين حقيقة ماكان و لا نعرف ما وقع بالضبط مع العلم أن الحقائق لا زالت غائبة و الابحاث جارية للكشف عنها و الأهم من هذا كله هو أن ملك البلاد تدخل بما يلزم و وعد بالتحقيق و متابعة كل من كانت له يد في هذا الفعل الفظيع و المأساوي كما توعد بمعاقبة المسؤولين كيفما كانت مستوياتهم و هو الامر الذي يتطلع له كل واحد منا.
إن بعض المتربصين و المغرضين أرادوا استغلال هذا الحدث و الركوب عليه لاشعال فتيل الفتنة بدعوتهم الى التظاهر و الخروج في مظاهرات لا لشيء سوى جر البلاد الى ما لا تحمد عقباه.
إنهم يظهرون ما لا يبطنون يظهرون للناس أنها من أجل بائع السمك و لكن في حقيقة الامر إنها فتنة يريدون أن يوقظوها لتلتهم الاخضر و اليابس “فتصبحوا على ما فعلتم نادمين” و ما حدث بإخواننا و بجيراننا في كل من تونس و ليبيا و سوريا و و و… لخير دليل على الانجرار و الاندفاع وراء أصوات لا تراعي فينا الا و لا ذمة ،فهل نتعلم و نتعظ أم ننجر و ننساق ؟؟
حذاري ثم حذاري أن تجر البلد الى الفتنة و الدماء و الفوضى و الخراب آنذاك لا تقوم قائمة فما أشبه اليوم بالامس.
نحن مع تطبيق أشد العقوبات على كل من تبث في حقه إصدار الاوامر أو أشار إلى ذلك أو حرض على طحن مواطن بسيط بأبشع الصور و باتت وصمة عار لطخت مسار حقوق الانسان و تقهقر بذلك مؤشر التنمية مرة أخرى إلى أسفل الرتب.
علنا نثق في دولتنا و في ملكنا و في مؤسساتنا و على أن القانون سيأخذ مجراه الحقيقي خاصة في مثل هذه النوازل المثيرة للجدل.
اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها و ما بطن.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























