أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » سيارة (ج) بالأحمرباقليم اليوسفية أي مقاربة للحكامة الجيدة ؟؟؟

سيارة (ج) بالأحمرباقليم اليوسفية أي مقاربة للحكامة الجيدة ؟؟؟

موقع المنار توداي…مصطفى فاكر…
سيارات الجماعات المحلية الحاملة لحرف (ج) بالأحمر تبدو أنها محبوبة  لدى عشاقها و لها جاذبية منقطعة النظير عند المنتخبين المتهافتين للتبجح و التبختر بركوبها و الدوران على متنها في كل مكان و زمان بلا حشمة و لا حياء.

الملفت للنظر باقليم اليوسفية أن سيارات (ج) بالاحمر و زد عليها حرف( M)  بالاحمر اصبحت تستعمل لكل الاغراض و في كل المناسبات ، أغراض شخصية و هي ممنوعة على المصلحة العامة فهي دائما في خدمة رؤوساء الجماعات و نوابهم و مساعديهم و نسائهم و اولادهم و حتى كلابهم. إنها تطوي الفيافي طيا و تقطع الآف الكيلومترات داخل الاقليم و خارجه بدون عداد يعد و لا بنزين يحسب فهي مفتوحة على بياض تراها مركونة في كل الاماكن و غالبا أمام المقاهي و الحمامات و المطاحن و الاسواق العمومية و أمام الحانات بمدينة اسفي ( بانوراما  و و و ) و المزارات و الكباريهات .
إن منشور رئيس الحكومة ينص صراحة و يحث على ركون سيارات (M) و (ج) بالاحمر بالمرآب بمقر الجماعة التابعة لها خارج أوقات العمل الرسمية و لا يجوز استعمالها في أي حال من الاحوال بعد الساعة الرابعة و النصف مساء و كذا استعمالها يومي السبت و الاحد أو في الاعياد.
لكن من خلال ملاحظاتنا الاولية و تتبعنا للشان الاقليمي و المحلي يظهر أن رؤوساء الجماعات و المصالح الخارجية لهم رأي اخر و كأنهم يقولون لرئيس الحكومة :” اضرب راسك في الحائط” أننا بالسيارة (ج) و (M) بالأحمر متشبتون و ذلك بمخالفتهم الصريحة لمنطوق المنشور الوزاري فهم يعطونها لأولادهم  و بناتهم و نسائهم و خليلاتهم و هلم جرا….
لو سبق لك أن لاحظت كم عدد سيارات (ج) بالأحمر و (M) المركونة ليلا أمام الحانات و العلب الليلية و الكباريهات أو هي تنقل السكارى من الجنسين نحو الديار المكتراة لهذا الغرض لما استغربت لحال دراويشنا و ما يلاقونه من شظف العيش في سبيل الحصول على ما يسدونه به رمقهم أمام ما يتمتع به هؤلاء الشردمة التي لا تتوانى في التفنن في سرقة أحلام الشعب و أموالهم لتبددها في الملاهي و تذر المشاريع المثمرة التي تعود بالنفع على المواطنين في خبر كان تذروها الرياح.
إننا لا نحسد هؤلاء على نعمة الديموقراطية التي طفحت بهم الى السطح و جعلتهم أسيادا فوق القانون يتصرفون في العتاد و العباد و آليات الدولة كما يحلو لهم و لكننا بالمقابل نأسف على القوانين التي باتت تحمي السكارى و المحتالين الذين خانوا الامانة و خانوا الوطن و يخونون نسائهم بالليل داخل علب ليلية و داخل مقصورة سيارات (ج) و (M) بالاحمر.
و خير ما نقول : إن موعدهم الصبح ، أليس الصبح بقريب ؟..