أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » الانتخابات المقبلة نضج منشوذ أم آمل مفقود!!!

الانتخابات المقبلة نضج منشوذ أم آمل مفقود!!!

كمال لعفر – موقع المنار توداي…
متى سيتم احترام الدستور،وهو الأخر قد أكد على أن الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي(الفصل 11من الدستور)
إذا ما أرادنا أن نبلغ الهدف الأمثل في هذه الوسيلة التي تعد بمثابة التعبير عن الرأي،علينا أن نساهم جميعا في انجاح الحماية الضرورية والفعالة لكل الأطراف..
إذا ما أرادنا أن نكرس روح الممارسة الديمقراطية علينا أن نبتعد عن كل ما هو ممكن أن يفسد الجو السليم،وذلك كنشر الديماغوجية العميقة والأساليب الهدامة.
– الانتخابات فرصة للشعب،فرصة واحدة في سنوات فلماذا تضيع هذه الفرصة بشكل متوالي؟،الجواب متروك للجميع والكل يعلم حقيقته
إن القضية تقتضي أن يتم اختيار ممثليين نزهاء،لهم طموحات ولهم تطلعات،يسعون إلى تحقيقها بكل صدق…
وعليه فقد تم توفير سلطات مختصة، تواكب عملية الانتخابات وتسهر على تنظيميها كما تضمن الدستور الإشارة إلى ذلك
– بيد أن الأجواء اللازمة لهذه العملية تتطلب أن يتم تنقيح اللوائح الانتخابية بطريقة جدية،وكذا سلامتها من بعض الشوائب الأخرى مثل الأسماء المكررة،أو الوهمية…،ومن له الحق في التصويت فمن العار أن نقوم بتشطيبه أو بالأحرى أن نفتح التسجيل لمن لا تتوفر فيه الشروط.
أما الأحزاب السياسية تبقى هي الأخرى هل فعلا مستعدة لهذه العملية؟،وهل أطرت الذين يتابعون مسيرتهم من أبناء الشعب المغربي المحترم ؟وكذا هل قامت بتوعيتهم من أجل أن يتمكنوا من معرفة الإجراءات القانونية التي تتعلق بالانتخابات؟ لكي تتم ممارسة حرة ونزيهة تبعد كل البعد عن الغش والمناورة والافتراء.
أما سكان المناطق النائية والجبلية فلقد ترك لهم الله ورسوله ،بحيث لا يعرفون ما معنى الانتخابات ولا مقاصدها ولا في يوم شعروا بضرورة الإلتحاق بهذه العملية .
إلا أن كلما لم يتم توعيتهم فنسبة المشاركة تقل ،ويغيب عنهم الوعي بوطنيتهم
اذا ما أردنا أن نتقدم علينا كأحزاب سياسية وكمجتمع مدني وكمنابر إعلامية ،أن نقوم بتغيير نمط ثقافة المجتمع لتصبح له قيمة أخلاقية تجعله يشارك مرة أخرى بعقلية أخرى ،تتماشى مع طموحاته والطموحات المنتظرة لبناء وطننا بشكل متميز ونقوم بتحقيق كل التحديات.
إذا ما أردنا أن نقوم بتجميع اللحمة وتحقيق أفاق المستقبل وأن تتراجع ظاهرة البؤس والشقاء ،علينا أن نبتعد عن الأنانية الخانقة التي لا تدعو لها إلا تلك الأفكار الضيقة و المشئومة
إذا ما أردنا أن نتقدم فعلى مجهودنا أن يتضافر وأن يحضر ما سمي بحسن النية وغياب الحزازات والصراعات التافهة…آنذاك سيطغى روح الإصلاح.
الانتخابات ليست بيع وشراء…كما يقول البعض “جاب الله باش نترفح شوي”ولن نلتمس العذر لأحد ولا يسعنا الا القول الله يلطف به لأننا مجتمع مدني يتحمل أمانة ومسؤولية مشتركة في توعية المنخرطين ،و الانتخابات هي مراقبة مستمرة يتم فيها قياس مستوى نضج الشعوب والحكامة السائدة على مستوى الشأن العام.