أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » التلميذ و الاستاذ في زمن الاستبداد من العنف الى التحبيب.

التلميذ و الاستاذ في زمن الاستبداد من العنف الى التحبيب.





مع تنامي موجة الاعتداءات على الاسرة التعليمية سواء من طرف التلاميذ أو من الغرباء أو من العكس  يعني من الاستاذ اتجاه التلميذ  :اعتداءات لفظية ، جنسية ،… و ما اصبح عليه ميدان التعليم من تبخيس و تنكيت …. لهذا فلن أدخل في التشخيص لواقع مر يقع تحت سياط الجور و الظلم :الأستاذ و التلميذ كلاهما فيه مهان و الالة الدعائية و الاستبدادية وضعتهما أسفل سافلين تنكيتا و اتهاما و تسفيها، و ركزت نظرها على المربي لقتل النموذج في نفوس الناشئة.

تقويم إن كان و لابد منه كمرحلة في التخطيط فهو لعلاج الحاضرو استشراف مستقبل واعد نحلم به جميعا و غد أفضل. ما آل إليه واقع تعليمنا المغربي ما هو إلا نتيجة حتمية لمخطط مدروس محكم لتدمير المجتمع و الاستخفاف بالانسان اينما كان.
بالمقابل حكامنا و وزراؤنا يحرصون على أن يدرس أبناؤهم في أرقى المدارس أثاثا و منهاجا و طرائق بيداغوجية و أن يتلقوا أحسن الرعاية الحية و الطبية ،بل و تختار لهم الرفقة و أصدقاء الدراسة. ما نراه اليوم من تردي هو تراكم سنوات من الاخفاقات و الاعطاب أريد بها بشكل أو بآخر الحصول على رعية رعاء خانعة جهولة تابعة منقادة قطيع تقوده نخبة مستفيدة، لنسمع باللجان تؤسس و تنفق عليها الملايير لاستهلاك نظريات جديدة و استيراد تجارب جاهزة لإلهاء الناس و التوهيم بوجود إصلاح ، وما هي إلا مضيعة للوقت و الجهد و تبذير الطاقات في ظل أزمة بنيوية عميقة تحتاج مدخلا سياسيا واضحا شرطه الاول الديمقراطية الحقيقية بداية قبل أي كلام.
مناسبة هذه التوطئة هي أن يفطن التلاميذ إلى جزء من المخطط و يقاوموه إلى جانب المربي لا أن نتخذ بعضنا بعضا أعداء و هذه خطوة مهمة جدا رغم كل العقبات و كل هذا الكد المنتشر و أن يسعوا إلى إفشال سياسات التجهيل التي وضعت الاهداف الاستعمارية منذ امد بعيد لجعلنا متخلفين نستعمل ما ينتجه غيرنا مبهورين به بصناعته بتكنولجيته باختراعاته لهو جزء فقط.
إن إعادة الحياة إلى العلاقة التي تربط الناشء بمعلمه الخي محبة و احتراما و ارتباطا قلبيا هو مفتاح لا شك لإطفاء العنف المنتشر هنا و هناك تغذيه الإشاعة المقصودة.
إن الحب و المحبة هي ناظمة ضرورية و شرط الاساس لبناء انسان سليم مستقبلا.إن قضية التربية و التعليم لمركزيتها في نهضة الشعوب تحتاج مقاربة جماعية لايجاد صيغة مناسبة تحتاج تظافر جهود ووعياعميقا بما يحاك لهذه الامة و ما يراد لها .              مصطفى فاكر
.