أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » مايسة سلامة الناجي تكتب: جرائد إلياس العماري وفلوس ضاحي خلفان في مواجهة الإخوان

مايسة سلامة الناجي تكتب: جرائد إلياس العماري وفلوس ضاحي خلفان في مواجهة الإخوان

موقع المنار توداي….المصدر هنا صوتك…

مايسة سلامة الناجي تكتب: جرائد إلياس العماري وفلوس ضاحي خلفان في مواجهة الإخوان

تخيلوا معي القيامة الإعلامية التي كانت لتقوم.. والنباح والصراخ والبكاء والعويل والندب والسب، لو أن بنكيران جلب أموالا قطرية تركية وأرباح زراعة “المعدنوس” وأطلق دفعة واحدة ست منابر إعلامية للدفاع عن القيم الإسلامية في المجتمع المغربي. تخيلوا معي التخوين الذي سيطاله والشجب والاستنكار من دخول أموال خارجية ستؤثر في إسلامهم المغربي بالأخونة، إسلامهم المغربي الذي قزموه واختصروه في البليغة والطريبيش والقلب الهشيش والجلابة والند وكعب غزال مفند والوظيفة والورد.. والمشروبات الروحية والحاجة الحمداوية والوضوء غي بالنية وخطب النماء وصلاة الاستسقاء! نعم صلاة الاستسقاء التي ذهبوا إليها بالبي إم دابليو!

“ما أصاب من حسنة فمن القصر وما أصاب من سيئة فمن الحكومة المحكومة”!

وانظروا معي اليوم إلى حجم التملق للأمين العام الحقيقي لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري، صديق مستشار الملك علي الهمة، بعد إطلاقه لست منابر إعلامية برأسمال إماراتي وأرباح “المزاچ العالي” بمشاركة مستثمرين مغاربة للدفاع عن القيم الكونية! أو بالأحرى، لصياغة النموذج الجديد لمغرب الرأسمالية الصوفية، التي لا تبقي من الدين.. غير سلطة بركات الوالي واستثماراته وحلفائه الغرب والخليجيين. والغريب أن البعض برر “نشوته” بالمنابر الإعلامية الجديدة كونها فرصة وفرت للصحفيين مناصب شغل في عز أزمة القراءة / البطالة، وكأن السيد العماري افتتح مصنع نسيج لا مصنع أفكار وآراء ومصنع عقلية مواطني المستقبل.. سيقودها حزب برعاية مخزنية لن تأخذ بعين الاعتبار إلا صورته ومصالحه..  لنفهم أن الصحافيين المغاربة قتلت المادية فيهم روح المهنة.
ولست هنا طبعا مدافعة عن بنكيران الذي أصبح نائما يحلم ب”جلالة الملك”، في اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية. يوم الجمعة 11 دجنبر قال إن الملك يتعامل معه في غاية اللطف، في البرلمان أواخر شهر نونبر جوابا على سؤال حول شركة أمنديس وغلاء فواتير الكهرباء أجاب بأن الملك فيقو مع 6 دالصباح، في تعليقه على خطوة تمليك أراضي الجموع لصغار الفلاحين مجانا يصف كيف شكر الملك.. وكأننا صوتنا على كبير المشاورية لا على رئيس حكومة.
لن أدافع عن رئيس حكومة مافراسوش، يوقع أوراقا دون أن يقرأها ولا يتكبد مستشارو دواوينه الذين يأخذون الملايين شهريا عناء شرح ما بداخليها، حتى يُخرج علينا برلمانييه يولولون لأنه وقع على بند سحب منه سلطة التحكم في ميزانية قدرها 50 مليار درهم لتنمية العالم القروي لصالح وزير الفلاحة أخنوش. ما فراسوش أن أجندة فرنسة المواد العلمية تم تمريرها بين مجلس إصلاح التعليم والوزارة المعنية، ثم يخرج علينا في البرلمان يعربد على الوزير الكهل بلمختار أنه هو رئيس الحكومة المختار وليس غيره.. ما فراسوش أنه يساهم في تخليص الدولة من مسؤوليتها المادية تجاه المواطنين استجابة لأوامر صندوق النقد الدولي بخوصصة التعليم والصحة وإنهاء زمن الوظيفة العمومية ورمي المغاربة لكلاب السوق الحر لتنهش لحمه، دون برلمان ولا نقابات قادرة على حمايته.
فإن كان من أحد سيسقط حزبه فهو نفسه، لا توقعات ضاحي خلفان الذي نشر يوما في تويتر عن نهاية حكومة بنكيران، ولا أموال الإمارات، ولا منابر العماري.. بل سيسقطه خنوعه وخضوعه لمن وصفهم يوما بالعفاريت والتماسيح ودعا إلى إسقاطهم. ونحن لم نطلب منه يوما مواجتهم، ونعلم جيدا أن “ما تيحس بالمزود غي لي مضروب بيه”، ولكننا دعوناه فقط ليقف في صف المواطن، وأن يدافع عنه إلى آخر رمق، لا بالرتوشات والترقيعات والضحك على ذقنه ب800 درهم شهريا لأرملة، يأخذ مستشار مثلها بشكل يومي فوق راتبه وامتيازاته لتحجز له بها غرفة في فندق مصنف لعل وعسى أن يحضر لمجلس المستشارين ويقوم بواجبه!!
طبعا لن أدافع عنه، ولا حتى أهاجم العماري، لماذا سأهاجم رجلا طامعا في السلطة يعمل ما باستطاعته ليصل. ولكن أنا هنا فقط لأوضح ازدواجية معايير سلطة إعلامية تؤطر هذا الشعب تخدم مصالح الجهات العليا فحسب. ولا أحد يوهم الشعب أن منابر العماري مستقلة، كيف تكون وأول صورة في أول صفحة من أول يوم على موقعه يصنف الأزمي بحقوقي السنة. أنى له؟ دافع عن سكان المغرب العميق أم حارب البرارك والكاريانات أم فتح ملف المتسلوين أم وقف يوزع الملاءات على المتشردين أم ضم إليه خيرية أيتام أم وزع الدواء على المرضى بالمجان؟ هل حقوقي العام يكون باستفزاز هوية شعب بتوصيات المساواة في الإرث؟ حتى نلقاو بعدا ما نورثو! ليتضح هنا التوجه العام لهذه المنابر التي وجدت لسحق ما تبقى من تشريعات إسلامية في مدونة الأسرة وتمهيد مجتمع حر يستهلك سلع أسواق صاحب الجلالة! وجدت لتعمل بالمبدأ الإعلامي العام: “ما أصاب من حسنة فمن القصر وما أصاب من سيئة فمن الحكومة المحكومة”! وستستمر في العمل بهذا المبدأ إلى أن يصل العماري بأموال خلفان إلى الحكومة وينهي زمن الإخوان وتتحول منابره من المعارضة إلى التطبال.
وكل عام والصحافة بألف خير.. وعقبال زميلكم الصحفي شباط ب10 منابر إعلامية من فلوس كوريا الشمالية!