أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » سيدتي الرشوة… إلى أين…؟؟؟

سيدتي الرشوة… إلى أين…؟؟؟







من أجل علاج الامراض المزمنة يصف الاطباء
أدوية طيلة الامد وحمية تقي من المضاعفات وتسمح للدواء بالفعالية, وتصح نفس
القاعدة بالنسبة للأمراض المستعصية الاجتماعية والتي وللأسف الشديد أن مداولتها أو
علاجها ظظظظظظظظل أمام تعداد السنين والازمنة تلو الازمنة دون التوصل الى شيئ مريح
أو فعالية لأن وصفة المسؤولين المتعاقبين على تسيير شؤون الادارة المغربية كان
شعارها المنطوق هو “كم حاخة قضيناهل بتركها” وظظظظظظظظظظظظلت هذه الآفة
الاجتماعية الخطيرة تنخر كيان المجتمع المغربي برمته وظلت كذلك أجهزة الدولة
المغربية غائبة عن تفعيل وتحريك المساطر والمتابعات قي حق هؤلاء الراشين
والمرتشين,وإذا كانت ارتباطات هذه الآفة الاجتماعية وهذا الداء الخطير الورم
السرطاني الخبيث ببنية متشابكة من العوامل والاسباب فإن إرادة سياسية حقيقية
وبرنامج وطني فعال ومشروع اصلاح شامل سيكون كاف لوضع الحلول المناسبة بدءا بحل
معضلة الفقر وانتهاء بتجدير ثقافة وطنية تدفع بقيم المواطنة نحو المقدمة,ومساندة
كل مكونات المجتمع المدني الذي هو بحاجة ماسة الى ترسيخ ثقافة جديدة قوامها
المسؤولية الجماعية في تنظيف البلاد من كل المظاهر التي تعطل مسيرة تنميتها
الاجتماعيةوعلى رأسها سيدتي الرشوة,إذا فلا ينبغي السكوت عن عمليات الرشوة بكل
انواعها واشكالها سواء كانت الادارات العمومية او السماح للانشطة غير القانونية
بالانتشار والتوسع او انشطة محظورة قانونيا أو…فالدولة تمتلك جميع الامكانات
والوسائل للحد من انتشار هذه الآفة الاجتماعية ومن اجل تفعيل دور مكونات المجتمع
المغربي ومنها وسائل الاعلام في محاربة الظاهرة وجب ان تحظى بالدعم والتشجيع
وتمتيعها اكبرمن الحرية وامكانية افضل للتأثير لا ان تظل واجهة من واجهات المشهد
العام الذي يتسم باللمعان الشكلي والحقائق المرة في العمق ..او ان تأتي الحكومة في
مناسبات محتشمة حاملة بين يديها ملصقات حائطية لا تسمن ولاتغني من جوع تزف
الى  الشعب المغربي عبرها شعار “لا
للرشوة”وتستمر حليمة على عادتها القديمة وهذه المرة   “بمكياج” اكثر فاعلية

أبو
صابرين