الانتخابات المغربية بين المرايا المحدبة والمقعرة “قراءة في المشهد السياسي المغربي”
بقلم….عبدالقادر السباعي المغرب
لماذا المرايا؟
( هناك أربعة أشكال وأوضاع معروفة
للمـرايـا:
للمـرايـا:
المرآة العادية حينما تكون مفردة تعكس كل مـا يـوجـد أمـامـهـا فـي صـدق
وأمانة ودون تزييف أو تشويه أو
مبالغة. أما المرآتان المتوازيتـان فـتـقـدمـان
مبالغة. أما المرآتان المتوازيتـان فـتـقـدمـان
صورا لا نهائية لكل ما يقع بينهما في
متاهة خداعة ووهمية. والمرآة المقعرة
متاهة خداعة ووهمية. والمرآة المقعرة
تقوم بتصغير الأشياء بشكل مخل يشوه
حقيقتها. لكن المرايا المحدبة تقوم
حقيقتها. لكن المرايا المحدبة تقوم
بتكبير كل ما يوجد أمامها وتزيفه حسب
زاوية انعكاسه فوق سطح المرآة.
زاوية انعكاسه فوق سطح المرآة.
قد تقوم المرآة بتضخيم الرأس أو الساق أو منطقة الوسط والقلب. ولكنها
وبصرف النظر عن زاوية الانعكاس تبالغ في حقيقة الشيء وتزييف حجمه
الطبيعي. ).
(عبد
العزيز حمودة/المرايا المحدبة/ عالم
المعرفة /عدد232/ص 6/ط :1998).
العزيز حمودة/المرايا المحدبة/ عالم
المعرفة /عدد232/ص 6/ط :1998).
والمرايا هنا هي وسيلة رمزية لقياس
نبض”الشارع السياسي المغربي” وقراءة نتائج انتخابات 4 شتنبر 2015.
نبض”الشارع السياسي المغربي” وقراءة نتائج انتخابات 4 شتنبر 2015.
فهل المشهد السياسي المغربي يعكس بكل صدق وأمانة
حقيقة الوعي السياسي بالمغرب ؟ هذا المغرب الذي نجح نسبيا في تجنب الكارثة (
اضطرابات سياسية وماسي التغيير المنفلت)…وقدم درسا في البراغماتية وخلق
التوازن…
حقيقة الوعي السياسي بالمغرب ؟ هذا المغرب الذي نجح نسبيا في تجنب الكارثة (
اضطرابات سياسية وماسي التغيير المنفلت)…وقدم درسا في البراغماتية وخلق
التوازن…
ام انه مشهد مغشوش مبني على خلق متاهات
خادعة تصغر ما يستحق ان يكون مكبرا وتكبر ما يستحق ان يصغر ويزيف الحقائق والوقائع
؟؟؟؟
خادعة تصغر ما يستحق ان يكون مكبرا وتكبر ما يستحق ان يصغر ويزيف الحقائق والوقائع
؟؟؟؟
*لغة الأرقام :
يعج
المشهد السياسي المغربي ،خلال انتخابات شتنبر 2015، بالأرقام والإحصائيات ، فلكل أرقامه
واستنتاجاته…وليست هناك جهة معتمدة ومحايدة ترجح او تصحح ما يروج…لوزارة
الداخلية أرقامها الفضفاضة ( نسبة المشاركة : 53 في المائة.).كم عدد الملغاة
والمصوتين بالامتناع؟المسجلون غير المصوتين ؟ غير المسجلين ؟ تكتفي الوزارة بتقديم
جزء يسير من الأرقام لتضخم به ما تريد (نسبة المشاركة) وتحجم به ما تريد (العزوف
والمقاطعة).
المشهد السياسي المغربي ،خلال انتخابات شتنبر 2015، بالأرقام والإحصائيات ، فلكل أرقامه
واستنتاجاته…وليست هناك جهة معتمدة ومحايدة ترجح او تصحح ما يروج…لوزارة
الداخلية أرقامها الفضفاضة ( نسبة المشاركة : 53 في المائة.).كم عدد الملغاة
والمصوتين بالامتناع؟المسجلون غير المصوتين ؟ غير المسجلين ؟ تكتفي الوزارة بتقديم
جزء يسير من الأرقام لتضخم به ما تريد (نسبة المشاركة) وتحجم به ما تريد (العزوف
والمقاطعة).
واما ارقام المعارضة غير المشاركة في
الانتخابات ( /العدل والاحسان/دينية او النهج/ماركسية) فإنها تنزع نحو قلب معطيات
وزارة الداخلية(دولة المخزن : فالوزير هنا غير منتم لحزب من أحزاب الأغلبية ،
ومنصبه لا تتحكم فيه الحكومة ورئيسها الا شكليا) فتصبح المشاركة لا تتجاوز 30 في
المائة ، والمقاطعة 70 في المائة او اكثر …وترتفع البطاقات الملغاة وغير
المسجلين…
الانتخابات ( /العدل والاحسان/دينية او النهج/ماركسية) فإنها تنزع نحو قلب معطيات
وزارة الداخلية(دولة المخزن : فالوزير هنا غير منتم لحزب من أحزاب الأغلبية ،
ومنصبه لا تتحكم فيه الحكومة ورئيسها الا شكليا) فتصبح المشاركة لا تتجاوز 30 في
المائة ، والمقاطعة 70 في المائة او اكثر …وترتفع البطاقات الملغاة وغير
المسجلين…
وأما الأحزاب المشاركة في الانتخابات
(حوالي 30 حزبا) فأرقامها ذات الأولوية ليست هي نسبة المشاركة او المقاطعة بل هي
نسبة الأصوات التي حصلت عليها وما أفرزته من مقاعد باسمها وكم عدد الجماعات
والبلديات والاقاليم والجهات التي ستصبح تابعة لها؟؟؟وفوائد ذلك على مسيريها؟
(حوالي 30 حزبا) فأرقامها ذات الأولوية ليست هي نسبة المشاركة او المقاطعة بل هي
نسبة الأصوات التي حصلت عليها وما أفرزته من مقاعد باسمها وكم عدد الجماعات
والبلديات والاقاليم والجهات التي ستصبح تابعة لها؟؟؟وفوائد ذلك على مسيريها؟
فبعد هذه الانتخابات شرعت بعض الأحزاب من
الحكومة او المعارضة (المنضوية تحت راية اللعبة
السياسية) تزايد على بعضها البعض، فقد روج حزب العدالة والتنمية (يقود الحكومة)
بانه حقق تطورا كبيرا وصل الى حدود 250 في المائة ، مسيطرا على معظم المدن ، وهو
هنا يضخم ما يظهره قويا ، ولا يتحدث عن مناطق حصل فيها على صفر مقعد مثلا ، مبررا
ذلك بانه حزب مديني ومتخلق ومتدين(والمغاربة في عدة مناطق يعرفون ان مرشحين
محسوبين على هذا الحزب الاسلاموي لا علاقة لهم باخلاقيته وتدينه المزعومين وهم
اقرب الى الاعيان ويستعينون بالمال ويضعون الشيكات كرهن في صميم لعبة التحالفات)
؟؟ او بسبب فساد المنافسين وسيطرة المال وشراء الذمم ؟؟ في حين ان خصومه وخصوصا
جزب الأصالة والمعاصر فهو يركز على تضخيم موقعه داخل البوادي ويروج لنفسه كأول حزب
من حيث عدد الناجحين (المنتخبون) او الحاصلين على راسات الجماعات والبلديات والأقاليم
والجهات…ويحجم عن خسارته لبعض مواقعه
القديمة(مدن كبيرة مثل مراكش وطنجة….).
الحكومة او المعارضة (المنضوية تحت راية اللعبة
السياسية) تزايد على بعضها البعض، فقد روج حزب العدالة والتنمية (يقود الحكومة)
بانه حقق تطورا كبيرا وصل الى حدود 250 في المائة ، مسيطرا على معظم المدن ، وهو
هنا يضخم ما يظهره قويا ، ولا يتحدث عن مناطق حصل فيها على صفر مقعد مثلا ، مبررا
ذلك بانه حزب مديني ومتخلق ومتدين(والمغاربة في عدة مناطق يعرفون ان مرشحين
محسوبين على هذا الحزب الاسلاموي لا علاقة لهم باخلاقيته وتدينه المزعومين وهم
اقرب الى الاعيان ويستعينون بالمال ويضعون الشيكات كرهن في صميم لعبة التحالفات)
؟؟ او بسبب فساد المنافسين وسيطرة المال وشراء الذمم ؟؟ في حين ان خصومه وخصوصا
جزب الأصالة والمعاصر فهو يركز على تضخيم موقعه داخل البوادي ويروج لنفسه كأول حزب
من حيث عدد الناجحين (المنتخبون) او الحاصلين على راسات الجماعات والبلديات والأقاليم
والجهات…ويحجم عن خسارته لبعض مواقعه
القديمة(مدن كبيرة مثل مراكش وطنجة….).
اما باقي الأحزاب فإنها لا تخرج عن لعبة المرايا
المحدبة والمقعرة…
المحدبة والمقعرة…
* الأحزاب والأشخاص في المغرب :
ما اشرت اليه سابقا لا يبعد كثيرا عن دوامة
المرايا…فحقيقة ما يعرض في الاذاعات والتلفزة والجرائد ما هو سوى فبركة لمشهد غير موجود في الواقع…هل هذه
سوداوية مبالغ فيها ؟ام عدمية مقصودة ؟لا…ليس الأمر كذلك..
المرايا…فحقيقة ما يعرض في الاذاعات والتلفزة والجرائد ما هو سوى فبركة لمشهد غير موجود في الواقع…هل هذه
سوداوية مبالغ فيها ؟ام عدمية مقصودة ؟لا…ليس الأمر كذلك..
*لعبة التحالفات وفشلها :
امر مضحك عندما تشاهد زعيما سياسيا او
مسؤولا حزبيا يتحدث عن نزاهة مرشحي حزبه ونضاليتهم…وهنا نشير الى طريفة من طرائف
احد السياسيين المحليين : الرجل بدون مؤهلات تعليمية (شهادة ابتدائية مشكوك في أمرها)
من أصحاب المال والنفوذ ، قرر المشاركة في الانتخابات المحلية ، فاحتاج لتزكية
حزبية ، بالصدفة نصحه صديق له بالحصول على تزكية من حزب تاريخي عريق(كان شيوعيا
ذات يوم)، وكذلك كان. ونجح الرجل ، ثم اصبح رئيس جماعة ثم برلمانيا….وذات يوم
مات رئيس الحزب وزعيمه ، فقيل له : لقد مات فلان . فقال : ومن يكون .قيل له : رئيس
حزبنا.قال : اه كان معانا؟….
مسؤولا حزبيا يتحدث عن نزاهة مرشحي حزبه ونضاليتهم…وهنا نشير الى طريفة من طرائف
احد السياسيين المحليين : الرجل بدون مؤهلات تعليمية (شهادة ابتدائية مشكوك في أمرها)
من أصحاب المال والنفوذ ، قرر المشاركة في الانتخابات المحلية ، فاحتاج لتزكية
حزبية ، بالصدفة نصحه صديق له بالحصول على تزكية من حزب تاريخي عريق(كان شيوعيا
ذات يوم)، وكذلك كان. ونجح الرجل ، ثم اصبح رئيس جماعة ثم برلمانيا….وذات يوم
مات رئيس الحزب وزعيمه ، فقيل له : لقد مات فلان . فقال : ومن يكون .قيل له : رئيس
حزبنا.قال : اه كان معانا؟….
فالذي يعتقد ان هناك مناضلين حزبيين في
معظم الأحزاب المغربية يكون بعيدا عن الحقيقة. فالسياسي المتنطع على شاشة التلفزة
الذي يدعي نزاهة مرشحه يلعنه المشاهد اكثر من مرة ، لانه يعرف فلان وعلان كسماسرة
انتخابات ، والربح معهم مضمون بغض النظر عن اللون السياسي/الحزبي.
معظم الأحزاب المغربية يكون بعيدا عن الحقيقة. فالسياسي المتنطع على شاشة التلفزة
الذي يدعي نزاهة مرشحه يلعنه المشاهد اكثر من مرة ، لانه يعرف فلان وعلان كسماسرة
انتخابات ، والربح معهم مضمون بغض النظر عن اللون السياسي/الحزبي.
لذا هناك حقيقة ميدانية لا يمكن القفز عليها :
ليس لدينا أحزاب مؤسساتية ، بمنخرطين ، و شكل تنظيمي ، يتدرجون في المراتب ، يتأطرون
ويؤطرون…هذا حكم قاس،و يمكن ان نستثني بعض الاحزاب القليلة جدا (وقد يكون بعضها
منحصر الانتشار بسبب صرامته التنظيمية تلك).
ليس لدينا أحزاب مؤسساتية ، بمنخرطين ، و شكل تنظيمي ، يتدرجون في المراتب ، يتأطرون
ويؤطرون…هذا حكم قاس،و يمكن ان نستثني بعض الاحزاب القليلة جدا (وقد يكون بعضها
منحصر الانتشار بسبب صرامته التنظيمية تلك).
فما معنى الحزب : هو التنظيم.وما معنى
اللاحزب ؟ هو اللاتنظيم …يصبح مشرعا في وجه الجميع بدون تاطير او التزام او
احترام للمبادئ والاهداف…حزب يتحكم فيه الأعيان والقبيلة واصحاب النفوذ والمال
…فهل سيكون المنخرط فيه مواليا للمبادئ ام للمال والمصالح الشخصية ؟
اللاحزب ؟ هو اللاتنظيم …يصبح مشرعا في وجه الجميع بدون تاطير او التزام او
احترام للمبادئ والاهداف…حزب يتحكم فيه الأعيان والقبيلة واصحاب النفوذ والمال
…فهل سيكون المنخرط فيه مواليا للمبادئ ام للمال والمصالح الشخصية ؟
لماذا الحديث عن الحزبية والانضباط ؟؟
لان المشهد السياسي المغربي خلال انتخابات
4 شتنبر كان يتوفر على معطيات جيوسياسية من المفروض احترامها في أي مشهد سياسي
معقول : احزاب في الحكومة بينها ميثاق مشترك ،ومعارضة تنسق وتتحالف.ولكن بعد إعلان
النتائج وقعت (المفجأة) بالنسبة للذين يثقون فعلا في وجود أحزاب وأغلبية
ومعارضة…ماذا وقع ؟
4 شتنبر كان يتوفر على معطيات جيوسياسية من المفروض احترامها في أي مشهد سياسي
معقول : احزاب في الحكومة بينها ميثاق مشترك ،ومعارضة تنسق وتتحالف.ولكن بعد إعلان
النتائج وقعت (المفجأة) بالنسبة للذين يثقون فعلا في وجود أحزاب وأغلبية
ومعارضة…ماذا وقع ؟
انهارت التحالفات الوهمية ( احزاب معارضة/أغلبية…)
، وظهرت – واضحة باهرة – تحالفات الأعيان وسماسرة الانتخابات وذوي المصالح الضيقة
المشتركة…هؤلاء موجودون في كل الاحزاب من حزب العدالة ( الذي يدعي المرجعية
الاسلامية) الى حزب التقدم والاشتراكية (اليساري) مرورا بالاستقلال والاتحاد
الاشتراكي والاصالة والمعاصرة…. رسمت المعارضة والاغلبية تحالفات مسبقة ، وحددت
بعض (الخطوط الحمراء)…ولكن الاشخاص الناجحين في الانتخابات قلبوا الطاولة على
“احزابهم” المفترضة …وهكذا سمعنا ورأينا ان الحزب الفلاني له اغلبية
في الجهة او الاقليم او الجماعة ولكنه لم يفز بتسييرها..وهو امر عاشته كل الاحزاب
بدون استثناء، وان بدرجات متفاوتة.ان الاشخاص في المشهد السياسي المغربي اكبر من
الاحزاب او قل هي أقوى من الأحزاب…فهل
حزب العدالة والتنمية استثناء كما يعتقد البعض؟
، وظهرت – واضحة باهرة – تحالفات الأعيان وسماسرة الانتخابات وذوي المصالح الضيقة
المشتركة…هؤلاء موجودون في كل الاحزاب من حزب العدالة ( الذي يدعي المرجعية
الاسلامية) الى حزب التقدم والاشتراكية (اليساري) مرورا بالاستقلال والاتحاد
الاشتراكي والاصالة والمعاصرة…. رسمت المعارضة والاغلبية تحالفات مسبقة ، وحددت
بعض (الخطوط الحمراء)…ولكن الاشخاص الناجحين في الانتخابات قلبوا الطاولة على
“احزابهم” المفترضة …وهكذا سمعنا ورأينا ان الحزب الفلاني له اغلبية
في الجهة او الاقليم او الجماعة ولكنه لم يفز بتسييرها..وهو امر عاشته كل الاحزاب
بدون استثناء، وان بدرجات متفاوتة.ان الاشخاص في المشهد السياسي المغربي اكبر من
الاحزاب او قل هي أقوى من الأحزاب…فهل
حزب العدالة والتنمية استثناء كما يعتقد البعض؟
* العدالة والتنمية : بين الولاء السياسي وولاء المريد للشيخ…
يستعير هذا الحزب تنظيميته من تنظيمه
الديني (جماعة التوحيد و الاصلاح) المبني على علاقة الشيخ بالمريد (عبد الله
حمودي…)، الشيخ يعطي الأوامر والمريد ينفذها،لا وجود لنقد او خلاف او
اختلاف…الكل متشابه….ومن يخرج عن الإجماع فهو خارج الجماعة…مع الإكثار من
المقبلات الايديولوجية المدعية للاسلام – وما هي سوى نزعة دينية لتسويق سياسي- هذا
الخليط من النزوع الإذعاني والتبعية الطرقية يحقق لهذا الحزب مصوتين قارين
و”ملتزمين” في مقابل مصوتين لا تحكمهم اية ضوابط اخضاعية …يصوتون
“بفوضى” يتحكم فيها المزاج والمال والقبلية….ولكن الحزب في هذه
الانتخابات الاخيرة استقطب شريحة من هذه
الفئة الاخيرة باستقطابه لبعض الاعيان او الذين بنوا منافعهم على وجوده في قيادة
الحكومة(منافع اهمها الاستقواء بالحكومة ، وهو امر يتكرر مع جميع الاحزاب المغربية
التي قادت الحكومة سابقا ، حيث تصبح جذابة اكثر من غيرها وهي تراس الحكومة وسرعا نما يتفرق المنتفعون من
حولها بعد فقدانها للقيادة..).وبذلك اصبحت خلطته السياسية مزيجا من اليات الاحزاب
الاخرى ، مع وصفة المعقول ونظافة اليد والتدين و الورع…
الديني (جماعة التوحيد و الاصلاح) المبني على علاقة الشيخ بالمريد (عبد الله
حمودي…)، الشيخ يعطي الأوامر والمريد ينفذها،لا وجود لنقد او خلاف او
اختلاف…الكل متشابه….ومن يخرج عن الإجماع فهو خارج الجماعة…مع الإكثار من
المقبلات الايديولوجية المدعية للاسلام – وما هي سوى نزعة دينية لتسويق سياسي- هذا
الخليط من النزوع الإذعاني والتبعية الطرقية يحقق لهذا الحزب مصوتين قارين
و”ملتزمين” في مقابل مصوتين لا تحكمهم اية ضوابط اخضاعية …يصوتون
“بفوضى” يتحكم فيها المزاج والمال والقبلية….ولكن الحزب في هذه
الانتخابات الاخيرة استقطب شريحة من هذه
الفئة الاخيرة باستقطابه لبعض الاعيان او الذين بنوا منافعهم على وجوده في قيادة
الحكومة(منافع اهمها الاستقواء بالحكومة ، وهو امر يتكرر مع جميع الاحزاب المغربية
التي قادت الحكومة سابقا ، حيث تصبح جذابة اكثر من غيرها وهي تراس الحكومة وسرعا نما يتفرق المنتفعون من
حولها بعد فقدانها للقيادة..).وبذلك اصبحت خلطته السياسية مزيجا من اليات الاحزاب
الاخرى ، مع وصفة المعقول ونظافة اليد والتدين و الورع…
يضاف الى هذا – وهو امر معروف في الادبيات
السياسية المغربية – انتماء زعماء هذا الحزب لدواليب المخزن وانذماجهم الكامل في
لعبة الدولة المغربية(خصوصا رئيس الحكومة الحالي وعرابه الراحل الدكتور الخطيب)،واستعدادهم
الكامل لتنفيذ جميع القرارات اللاشعبية ، برغم تغنيهم بحب الشعب ومحاربة الفساد
…وهي امور قد تدغدغ عواطف شريحة من المواطنين …لكن الواقع كفيل بكشف الحقائق
وتصحيح صور المرايا المحدبة والمقعرة…
السياسية المغربية – انتماء زعماء هذا الحزب لدواليب المخزن وانذماجهم الكامل في
لعبة الدولة المغربية(خصوصا رئيس الحكومة الحالي وعرابه الراحل الدكتور الخطيب)،واستعدادهم
الكامل لتنفيذ جميع القرارات اللاشعبية ، برغم تغنيهم بحب الشعب ومحاربة الفساد
…وهي امور قد تدغدغ عواطف شريحة من المواطنين …لكن الواقع كفيل بكشف الحقائق
وتصحيح صور المرايا المحدبة والمقعرة…
لذلك فالمشهد السياسي (وضمنه المشهد
الانتخابي) بالمغرب ينتج مظاهر خادعة ، تتساوى فيها الاحزاب المنخرطة في اللعبة
السياسية. فما دور اليسار في المشهد ؟
الانتخابي) بالمغرب ينتج مظاهر خادعة ، تتساوى فيها الاحزاب المنخرطة في اللعبة
السياسية. فما دور اليسار في المشهد ؟
*اليسار المغربي و مازق التحول …
يتشكل هذا اليسار من فسفساء مختلفة ، فبعضه
سلم باللعبة السياسية الرسمية منذ سنوات واصبح ديكورا لاستكمال الحكومة ،وما بقي
منه سوى الاسم القديم(التقدم والاشتراكية)، بل واصبح حليفا (مريدا )للحزب القائد
للحكومة ( رغم اختلاف المرجعية : يسارية/اسلاموية).وبعضه تارجح بين الحكومة
والمعارضة (الاتحاد الاشتراكي) وعرف عدة انشقاقات و تصدعات عصفت بمكانته ودوره ن
وتقهقر انتخابيا وسياسيا.وبعضه قاطع الانتخابات ثم انخرط فيها دون ان يستطيع فرض
نفسه بسبب “فساد اللعبة الانتخابية” واحترافية تجارها ..فاكتفى بلعب
دوره السياسي عبر المجتمع المدني والنقابات حيث يواجه حصارا دائما با لتشويش
عليه.وبعضه الاخر فضل حتى الان مقاطعة الانتخابات ليظل حاضرا في المجتمع المدني
والنقابات حيث تمارس لعبة انتخابات اخرى …وظلت ازمة هذا اليسار من ازمة اليسار
العالمي ، بالاضافة الى تعرضه الدائم لمخططات تخريب من طرف التيارات الدينية
والمخزن معا(وهي اللعبة التي يقوم بها الحزب المسير للحكومة باقتدار)، مما عطل
تحول اليسار نحو الافضل ونحو التجدد والتوسع في ظروف كانت مواتية (الربيع العربي
رد الاعتبار للفكر اليساري لكن الحركات الدينية في العالم العربي وداخل المغرب
سرقت دور اليسار ومجهوده…ما وقع لحركة 20فبراير بالمغرب ودور حزب العدالة في
ذلك)…لاعادة البناء والانتشار.وهكذا ظل اليسار بطيئا في تحوله بسبب عوامل ذاتية
كثير واخرى موضوعية.
سلم باللعبة السياسية الرسمية منذ سنوات واصبح ديكورا لاستكمال الحكومة ،وما بقي
منه سوى الاسم القديم(التقدم والاشتراكية)، بل واصبح حليفا (مريدا )للحزب القائد
للحكومة ( رغم اختلاف المرجعية : يسارية/اسلاموية).وبعضه تارجح بين الحكومة
والمعارضة (الاتحاد الاشتراكي) وعرف عدة انشقاقات و تصدعات عصفت بمكانته ودوره ن
وتقهقر انتخابيا وسياسيا.وبعضه قاطع الانتخابات ثم انخرط فيها دون ان يستطيع فرض
نفسه بسبب “فساد اللعبة الانتخابية” واحترافية تجارها ..فاكتفى بلعب
دوره السياسي عبر المجتمع المدني والنقابات حيث يواجه حصارا دائما با لتشويش
عليه.وبعضه الاخر فضل حتى الان مقاطعة الانتخابات ليظل حاضرا في المجتمع المدني
والنقابات حيث تمارس لعبة انتخابات اخرى …وظلت ازمة هذا اليسار من ازمة اليسار
العالمي ، بالاضافة الى تعرضه الدائم لمخططات تخريب من طرف التيارات الدينية
والمخزن معا(وهي اللعبة التي يقوم بها الحزب المسير للحكومة باقتدار)، مما عطل
تحول اليسار نحو الافضل ونحو التجدد والتوسع في ظروف كانت مواتية (الربيع العربي
رد الاعتبار للفكر اليساري لكن الحركات الدينية في العالم العربي وداخل المغرب
سرقت دور اليسار ومجهوده…ما وقع لحركة 20فبراير بالمغرب ودور حزب العدالة في
ذلك)…لاعادة البناء والانتشار.وهكذا ظل اليسار بطيئا في تحوله بسبب عوامل ذاتية
كثير واخرى موضوعية.
*الشيكات كوذائع انتخابية :
في إطار لعبة انتخابية غير نزيهة
ظهرت آلية خطيرة – الكل هنا يعرفها ويتحدث عنها ولكن لا احد يقف ضدها- هي آلية رهن
الناخب/المصوت الكبير.
ظهرت آلية خطيرة – الكل هنا يعرفها ويتحدث عنها ولكن لا احد يقف ضدها- هي آلية رهن
الناخب/المصوت الكبير.
فبعد تصويت المواطنين وإفراز مرشحين فائزين ، تبدأ عملية التسابق على أصوات
هؤلاء المرشحين الناجحين من طرف من يرغب في ترأس جماعة/بلدية/مجلس/جهة..ويعمد هنا
للترهيب والترغيب،فقد يتم تهريب الأعضاء الناجحين ، الى جهة مجهولة ، حيث يقيمون
لمدة كافية للتفاوض ، والحصول على ضمانات تتبث التزامهم بالتصويت(ينقرض هنا
الانتماء للأحزاب ويعوض بالأشخاص والأرقام) وترجيح كفة الراغب في الفوز بالرئاسة(قد
تقدم الملايين لمن يرجح الكفة)،وفي مقابل المال يحصل الرئيس المفترض على شيكات
بنفس المبالغ المقدمة للمصوتين عليه كضمانة…وهنا يسمع المواطن عن مئات الملاين
…دون ان يستطيع إيقاف ذلك او فضحه…لان العملية تتم في دهاليز تحمي
الفساد….كل هذا ونسمع الساسيين المتنطعين يحكون عن إحصائيات ونجاح وفشل…وأحزاب…وتحالفات…وعملية
ديموقراطية…
*الخروج من المرايا :
الانتخابات جزء من الديموقراطية ….ولكنها
في المغرب مجرد واجهة تخفي خلفها خرابا سياسيا يغتال الديموقراطية ويعطلها…ربما
ما يقع في المغرب هو اقل سوء مما يقع في باقي الدول العربية والإفريقية…ولكن ذلك
لا يبرره….والمقارنة يجب ان تكون مع نماذج أفضل لا أسوأ…وعليه سيظل المغاربة الحالمين بالحرية الحقيقية يصرخون
: لا لصور المرايا المحدبة والمقعرة والمتقابلة ….نعم لمرآة الحقيقة …مرآة
الديموقراطية …لا لاستغلال الدين في السياسة واستغلال النفوذ والمال الفاسد…نعم
لحياة سياسية نزيهة فنحن لسنا اقل قيمة من دول تحترم نفسها……
في المغرب مجرد واجهة تخفي خلفها خرابا سياسيا يغتال الديموقراطية ويعطلها…ربما
ما يقع في المغرب هو اقل سوء مما يقع في باقي الدول العربية والإفريقية…ولكن ذلك
لا يبرره….والمقارنة يجب ان تكون مع نماذج أفضل لا أسوأ…وعليه سيظل المغاربة الحالمين بالحرية الحقيقية يصرخون
: لا لصور المرايا المحدبة والمقعرة والمتقابلة ….نعم لمرآة الحقيقة …مرآة
الديموقراطية …لا لاستغلال الدين في السياسة واستغلال النفوذ والمال الفاسد…نعم
لحياة سياسية نزيهة فنحن لسنا اقل قيمة من دول تحترم نفسها……
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة
























