أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » الشماعية و سؤال الاموات؟؟؟…

الشماعية و سؤال الاموات؟؟؟…

موقع المنار توداي…مصطفى فاكر..
كل من ترجل و تفقد حال مدينة الشماعية و منذ أكثر من 30 سنة الا و تفطر قلبه دما يسيل على حالتنا المزرية و الميؤوس منها في ظروف لا يمكن وصفها الا انها لا تنتمي الى عالم الانسانية و حالة الحيوان و معيشته هي أرحم و ألطف مقارنة مع ما يعيشه المواطن هنا من ذل و حكرة.

فهل قدر لنا و كتب علينا ان نعيش زمن العصور البدائية الى اللانهاية. لقد كرمنا الله سبحانه و تعالى و خلقنا في أحسن تقويم و لكن المسؤولين بهذه المدينة -مدينة الشماعية – جعلونا أسفل سافلين.
الشيء الوحيد الذي نختلف فيه عن العصور الحجرية هي تلك المقعرات الهوائية المثبتة فوق السطوح و التي يعتبرها سكان المدينة الملاذ و الملجأ الوحيد لنسيان غبن ما يعيشون من معاناة و مآسي. شباب بالجملة يتجرعون ويلات العطالة و الفقر المدقع يعدون أيامهم و سنواتهم بجانب الأعمدة و بمحاذاة جنبات الطريق يحصون الراجلين و الراكبين في أمل غروب شمس يوم عقيم.
في فصل الصيف تكاد الارواح ان تزهق من شدة الحرارة و في فصل الشتاء تغرق الأرجل في الوحل و الطين.
لا احد تحرك من طرف السلطات المحلية و لا من طرف مجلسنا الموقر المنتخب و لا احد يريد ان يسمع صوت و آهات المواطنين و معاناتهم اليومية بحيث يفتقدون الى أبسط مقومات كرامة الإنسان.
هذه المدينة التي كانت موطن الشرفاء و التي تتميز بصفاء و نقاء جوها و خيرات ترابها و تراثها لكن القلة القليلة الدخيلة هي التي تنعم و تستفيد.
أبهذه المعاملة نحن فعلا نعتبر انفسنا مواطنين ؟؟؟ كلا و ألف لا ، فنحن فقط أرقام إضافية يحتاجون إلينا وقت الاستحقاقات لملئ صناديق الاقتراع.
لهذا نهمس في أذن من يهمه الامر ان ينظروا الى مشاكلنا في اسرع وقت ممكن أما إذا بقي الحال كما هو من صمت و تجاهل المسؤولين فان هذا الوضع سوف يتسبب في الانفجار لا قدر الله، حيث ان الاغلبية الصامتة متذمرة و ساخطة و اضخى اليأس كدم يجري في عروقنا و في حياتنا اليومية جراء سياسة الاقصاء و التهميش و اللامبالاة المقصودة من طرف من انتخبناهم بفخر و اتمنوا على مصيرنا و البداية بدأت لمن له بصيرة نافذة.