الانتخابات المغربية: “الأصالة والمعاصرة” الليبرالي يتصدر.. و”العدالة والتنمية” الإسلامي يتراجع
متابعة – ا
أظهرت
لانتخابات البلدية بالمغرب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة (الليبرالي المعارض)، ليحتل المرتبة الأولى، فيما تراجع حزب العدالة والتنمية “الإسلامي”، الذي يقود الحكومة المغربية، ليحتل المرتبة الثالثة، وجاء حزب الاستقلال في المرتبة الثانية؛ الأمر الذي يظهر تقدم الليبراليين على حساب الإسلاميين، فهل تكون انتخابات البلدية “بروفة” للانتخابات البرلمانية ويتراجع “العدالة والتنمية” إلى صفوف المعارضة؟
حزب الأصالة والمعاصرة “الليبرالي”، الذي أسسه السياسي فؤاد عالي الهمة، المقرب من الملك محمد السادس، والذي سبق أن شغل منصب الوزير المنتدب في وزارة الداخلية -في بداية الأمر كان «حركة كل الديمقراطيين» التي لم تلبث أن تحولت إلى حزب الأصالة والمعاصرة-، استطاع أن يحتل المرتبة الأولى في الانتخابات التي جرت يوم الجمعة، والتي ينظر إليها كمقياس للمناخ السياسي قبيل الانتخابات العامة التي تجرى العام المقبل، كما ينظر إليها كاختبار للإسلاميين الذين وصلوا إلى السلطة بعيد الربيع العربي عام 2011، وقد خاضت أحزاب المعارضة الحملة الانتخابية ببرامج انتخابية تقوم على مكافحة الفساد وعدم منح امتيازات للنخبة.
وشارك في الانتخابات البلدية، أكثر من 14.5 مليون مغربي، وهي أول انتخابات بلدية وجهوية منذ إقرار دستور 2011 الذي يمنح الجهات والبلديات سلطات أوسع في تدبير شؤونها، وترشح نحو 131 ألف مرشح من 29 حزبًا سياسيًا، و1232 مرشحًا مستقلًا، تنافسوا على 31503 مقاعد في المجالس البلدية والجهوية بمن فيهم 7588 مرشحًا من أجل التنافس على 678 مقعدًا في المجالس الجهوية، وتتنافست النساء من أجل الفوز بلائحة المرأة؛ إذ تنص القوانين التنظيمية، على أن تكون المرأة ممثلة بنسبة الثلث على الأقل في أي دائرة انتخابية.
وبحسب وزارة الداخلية المغربية، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة، نتائج الانتخابات البلدية، متبوعًا بحزب الاستقلال (معارض)، ثم حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة المغربية، وطبقًا لبيان “الداخلية” فإن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر نتائج الانتخابات، بـ 6655 مقعدًا بنسبة 21,12%، متبوعًا بحزب الاستقلال بـ 5106 مقاعد (16,09%)، ثم حزب العدالة والتنمية بـ5021 مقعدًا (15,94%).
وأوضحت “الداخلية” أن حزب التجمع الوطني للأحرار(مشارك في الائتلاف الحكومي) احتل المرتبة الرابعة بـ 4408 مقاعد (13,99%)، متبوعًا بحزب الحركة الشعبية (مشارك في الائتلاف الحكومي)، الذي حصل على المرتبة الخامسة بـ 3007 مقاعد (9,54%)، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارض) في المرتبة السادسة بـ 2656 مقعدًا بنسبة 8,43%.
أما حزب التقدم والاشتراكية (مشارك في الائتلاف الحكومي)، فاحتل المرتبة السابعة بـ 1766 مقعدًا (5,61%)، متبوعًا بالاتحاد الدستوري، الذي احتل المرتبة الثامنة بـ1489 مقعدًا (4,73%).
أما فيما يتعلق بانتخاب أعضاء المجالس الجهوية، فأبرزت النتائج المؤقتة، بحسب وزارة الداخلية المغربية، تصدر حزب العدالة والتنمية بـ174 مقعدًا، يليه حزب الأصالة والمعاصرة بـ132 مقعدًا، وحزب الاستقلال بـ119 مقعدًا، واحتل حزب التجمع الوطني للأحرار المرتبة الرابعة بـ90 مقعدًا، ثم حزب الحركة الشعبية بـ58 مقعدًا، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ48 مقعدًا وحزب الاتحاد الدستور بـ27 مقعدًا، وحزب التقدم والاشتراكية بـ23 مقعدًا، أما المقاعد السبعة المتبقية فقد تقاسمتها أربع هيئات سياسية.
وقالت وزارة الداخلية إن النتائج تبقى مؤقتة إلى حين المصادقة عليها من طرف لجان الإحصاء، طبقًا للمقتضيات القانونية المعمول بها، وتعود أهمية هذه الانتخابات التي أجريت لكونها ستعرف تطبيق “الجهوية المتقدمة” (نظام شبه فدرالي) في المغرب، التي اعتبرها العاهل المغربي، في خطابه “عماد مغرب الوحدة الوطنية والترابية، والتضامن بين الفئات، والتكامل والتوازن بين الجهات“.
واعتمد المغرب تقسيمًا جهويًا جديدًا للمملكة، ضم 12 جهة، وستكون للمجالس، التي ستنتخب، مهمة تدبير مصالح هذه الجهات إداريًا واقتصاديًا، وتجرى الانتخابات المحلية (البلدية) في المغرب مرة كل 6 سنوات.
وحزب الأصالة والمعاصرة، أسسه فؤاد عالي الهمة، الذي سبق أن شغل منصب الوزير المنتدب في وزارة الداخلية، وكان في بداية الأمر «حركة كل الديمقراطيين» التي لم تلبث أن تحولت إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وتم الإعلان عن تأسيس التشكيلة الجديدة عبر بلاغ أصدره الحزب وتداولته وكالات الأنباء الدولية ونشرته صحيفة الصحراء اليومية المقربة من الحكومة عام 2008، وحصل حزب الأصالة والمعاصرة على 45 نائبًا في مجلس النواب، وكان يشكل رفقة حزب التجمع الوطني للأحرار أكبر فريق في مجلس النواب بـ80 عضوًا من أصل 325، بسحب دعمه للأغلبية الحكومية الحالية قبل ساعات من انطلاق الحملة الانتخابات الجماعية المغربية 2009، التي حقق فيها انتصارًا كبيرًا.
ويضم الحزب في صفوفه فعاليات وشخصيات تنتمي إلى «حركة لكل الديمقراطيين»، وخمسة أحزاب صغيرة حلت نفسها، وهي الحزب الوطني الديمقراطي، وحزب العهد، وحزب البيئة والتنمية، ورابطة الحريات، وحزب مبادرة المواطنة والتنمية، وحسب مؤسسيه؛ فإن الحزب الجديد «يريد التموقع داخل المشهد الحزبي انطلاقًا من مبادئ وأهداف واضحة، ويطمح بروح إيجابية بناءة إلى المساهمة في رص صف كل القوى الديمقراطية قصد كسب رهانات التحديث والتنمية البشرية والتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية».
وتضمن البلاغ أيضًا لائحة المسيرين وصفاتهم داخل المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، حيث أنيطت الأمانة العامة للحزب لحسن بنعدي، ونال أحمد خشيشن منصب نائب الأمين العام المكلف بالعلاقات العامة، أما فؤاد عالي الهمة وعبد الله القادري وأحمد العلمي ونجيب الوزاني وعلي بلحاج ومحمد بنحمو، فجميعهم نواب الأمين العام أعضاء لجنة العلاقات العامة، وكلف صلاح الوديع بمهمة الناطق باسم الحزب. المصدر التقرير نيوز
المصدر
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

























