أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » هؤلاء أفسدوا وطني

هؤلاء أفسدوا وطني

موقع المنار توداي//12//04//2018// ذ : مصطفى فاكر فاعل حقوقي ////


بنظرة ثاقبة و بإلتفاتة بسيطة إلى واقعنا المعاش و ما يعرفه من خراب و تخريب يجعلنا ندرك بكل يسر و بشكل مأساوي دورة حياة اللا متناهية من المشاكل  و في دوامة من الاختلالات صانعها هو الانسان نفسه و في بحث عن حلول لا تجدي نفعا يكون الانسان فيها هو الضحية و الجلاد في ذات الآن .

إن مجتمعنا الذي يحوي أصنافا متعددة من نماذج بشرية و ما يضمه من أعراف و إثنيات و تقاليد و عادات هو نفسه الذي يفرض علينا تسميات  و تجليات لا تليق بنا نحن البشر يحس بكيانه و وجوده على ظهر هذه البسيطة .
فالانسان الذي ينعت وطنه بأقبح النعوت و يصفه بأنذل الصفات و يعمل على إتلاف و تبذير خيراته و منشآته هو المفسد الحقيقي و الفاسد الاصلي و يستحق أن ينال عقابه و جزاءه بما اقترفت يداه، و المسؤول الذي لا يقوم بواجباته و لا يتحمل مسؤوليته و يتملص منها هو الآخر فاسد يجب محاسبته على تفريطه و اللا مبالاته للأمانة التي أبت الجبال و السموات و الارض أن يتحملنها .
الطبيب الذي لا يهمه سوى دريهمات مريضه و لا يكثرت للقسم الذي أقسمه و لليمين الذي أداه ، يتاجر في كل شيء في الأدوية و العلاج و في الأعضاء البشرية و في العمليات الجراحية لا يأبه بآهات فقير و لا بأنات محتاج ، لسانه يلهث  و يطلب هل من مزيد هو الآخر فاسد و يساهم في الفساد وجب معاقبته.
الاستاذ الذي يتحمل رسالة التنوير و من المفروض فيه تنوير العقول و غرس الاخلاق و القيم النبيلة تراه يتلكأ و ينكفئ عن ذلك بشتى الاسباب ، يقصر في الشرح و التحليل و يهرول في البحث عن الساعات الاضافية من أجل تكديس رصيده البنكي و الجلوس في المقاهي يتصفح عناوين الجرائد و بالمقابل طلابه و تلامذته يتحسرون و يجترون خيبات المستقبل هو الاخر فاسد و مفسد ينبغي مساءلته و محاسبته.
الشرطي و الدركي الذي يقوم بتزوير المحاضر و يتستر على المفسدين و المتاجرين في المخدرات بل يتخابرمعهم و يمدهم بالمستجدات من أجل طمس الحقائق و تغييب الادلة و يشاركهم عملهم إما بصمته أو بعدم التبليغ عنهم و تحريك المسطرة ضدهم هو الاخر ضمن المفسدين و الفاسدين الذين عملوا على إفساد وطني. و بالتالي وجب اخذ المتعين في حقه بإصفاده و محاسبته و و و .
المقاول الذي يغش في عمله و ينقص من مواد البناء و يغير معالم الحقيقة على أرض الواقع و يتملص من تأدية الضرائب و ذلك بتزوير الوثائق أو دفع عمولات من أجل إلغائها بالجملة هو الاخر فاسد و مفسد للمجتمع.
السياسي الذي يبيع الوهم للناس و يفتري عليهم و يبسط لهم الارض زهورا و ورودا و يعدهم بغد أفضل و يمنحهم رشوة قدرها 200 درهم نظير التصويت عليه و ما أن يظفر بالمقعد يغيب عنهم و يتركهم في مصائبهم يعمهون و لويلاتهم يجرون هو من أكبر الفاسدين لذا وجب مقاطعتهم و مقاطعة صناديقهم.
المحامي الذي يقلب الموازين و يقدم المظلوم على أنه ظلم و الظالم صاحب حق ، فيكيف الفصول و المواد وفق ما يدفعه الزبون ، يعربد و يزمجر ،يصول و يجول ببذلته السوداء وسط قاعة المحكمة منتشيا بفصاحة لسانه و طلاقة بيانه هو من أكبر المفسدين في الارض و أكثر خطرا على المجتمع يجب محاكمته و محاسبته.
الصحافي الذي يستغل نفوذه و يتجاوز حدود السلطة المخولة له في البحث عن المعلومة و العمل على نشرها ، يبيع كل شيء ليشتري مكانته الاجتماعية و يصبح ذا شأن و شأن عظيم حتى القوارير لم يسلمن من جبروته و ساديته ،يزيف الحقائق و ينكمش عن فضح أمهات المصائب هو من الفاسدين المفسدين ، وجب تطهير المجتمع من أمثاله و قس على ذلك كل من لا يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار و يقدم تقدم بلده على أولوياته لأن قائمة المفسدين و الفاسدين في وطني أكثر من أن تحصى و طائلة العقاب تحتاج إلى إعادة النظر و البحث عن إيجاد حلول و بدائل حقيقية عن العقوبات التاديبية لأن مجتمعنا في حاجة ماسة إلى ابناء و إرساء دعائم الحكامة الاقتصادية عوض العقوبات الحبسية التي تكلف خزينة الدولة عبئا إضافيا ما أجل الحراسة و الايواء و الاطعام  وهلم جرا…
إن أفضل طريقة للتكفير عن أفعاله الفاسدة هي المساهمة الفعلية في نمو خزينة الدولة بالعمل و الفعل المثمر و ذلك بتأطير الشباب الصاعد و الوقوف حجرة عثرة في وجه الخونة و الفاسدين و تكثيف الجهود من أجل المحافظة على المكتسبات و الحقوق.
                                       ذ : مصطفى فاكر فاعل حقوقي